الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أنذرتكم النارَ! أنذرتكم النارَ!" حتَّى لو كان رجلٌ في أقصى السوق سمِعه، وسمع أهل السوق صوتَه وهو على المنبر.
وفي رواية: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجله.
حسنٌ: رواه أحمد (١٨٣٦٠، ١٨٣٩٨، ١٨٩٩) ، من طريق شعبة، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن بشيرٍ، فذكر نحوه.
وإسناده حسنٌ؛ من أجل سماك بن حرب؛ فإنَّه صدوق.
"صحَّحه ابن حبَّان (٦٤٤، ٦٦٧) والحاكم (١/ ٢٨٧) ، فروياه من هذا الوجهِ. وقال الحاكم:" صحيح على شرط مسلمٍ، ولم يُخرجاه ".
• عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: خَرَجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فَنَادَي ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ "قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:" إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ، فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرَايَا لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَبْصَرَ الْعَدُوَّ، فَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! أُتِيتُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! أُتِيتُمْ" ثَلَاثَ مِرَارٍ.
حسنٌ: رواه أحمد (٢٢٩٤٨) عن أبي نعيم، حدثنا بشير، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشير وهو ابن المهاجر الغنوي الكوفي من رجال مسلم إلا أنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يأت في حديثه ما ينكر عليه، فقد قال الأثرم عن أحمد: منكر الحديث،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا يُطيل الموعظةَ يومَ الجمعةِ، إنَّما هنَّ كلِماتٍ يسيرات.
حسنٌ: رواه أبو داود (١١٠٧) ثنا محمود بن خالدٍ، ثنا الوليد، أخبرني شيبان أبو معاوية، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرةَ، فذكره.
وإسناده حسنٌ، رجاله ثقاتٌ غير سماك بن حربٍ؛ فهو صدوقٌ.
• عن الحكم بن حزن الكُلَفي قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعةٍ، أو تاسع تسعةٍ، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسولَ الله! زرناك فادع الله لنا بخيرٍ، فأمر بنا، أو أمر لنا بشيءٍ من التمر، والشأن إذ ذاك دونٌ، فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعةَ مع رسول الله ﷺ، فقام متوكِّئًا على عصا، أو قوسٍ، فحمد الله وأثنى عليه، كلمات خفيفاتٍ طيِّباتٍ مباركاتٍ، ثمَّ قال: "أيُّها الناسُ! إنَّكم لن تطيقوا، أو لن تفعلوا كلَّ ما أُمِرتم به، ولكن سدِّدوا وأبشروا".
حسن: رواه أبو داود (١٠٩٦) عن سعيد بن منصور، عن شهاب بن خراش، حدَّثني أشعث بن زريق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له: الحكم بن حزن الكُلَفي، فأنشأَ يُحدِّثنا .. فذكر الحديثَ.
وإسناده حسن من أجل شهاب بن خراش؛ فهو مختلف فيه: وثَّقه ابن المبارك وغير واحدٍ، كأبي زرعةَ، وأبي حاتم، وأحمد، وابن معين، ولكن تكلَّم فيه ابن حبَّان فقال: "كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يُخطئُ كثيرًا حتَّى خرج عن حدِّ الاحتجاج به، إلَّا عند الاعتبار". وقال ابن عدي: "في بعض رواياته ما يُنكَر .. ".
وهذا الحديث صحَّحه ابن خزيمة فأخرجه (١٤٥٢) من طريق شهاب بن خراش به. ونقل ابن الملقِّن في البدر (٤/ ٦٣٣) تصحيحَ ابن السكن له، وقال: "ورواه أبو داود في سننه ولم يُضعِّفه فهو حسنٌ عنده". انتهى كلامه.
وحسَّنه أيضًا الحافظ ابن حجر وغيره، فالظاهر أنَّ شهاب بن خراش وإن كان قد اختلف فيه
فهو حسن الحديث عند أكثر النقَّادِ، ولم يُخطئ في هذا الحديث.
• عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "كلُّ خطبةٍ ليس فيها تشهُّدٌ فهي كاليد الجَدماء".
حسنٌ: رواه أبو داود (٤٨٤١) والترمذي (١١٠٦) كلاهما من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، فذكره. وإسناده حسنٌ؛ من أجل عاصم بن كُلَيب وأبيه، فهما صدوقان.
• عن عبد الله بن مسعود، أنَّه سُئل: أكان النبيُّ ﷺ يخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قال: أَوَ ما تقرأ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾؟ [سورة الجمعة: ١١].
صحيحٌ: رواه ابن ماجه (١١٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن أبي غَنيَّة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أنَّه سئل فذكره.
وإسناده صحيح. وقال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
أمَّا قول ابن ماجه: "غريبٌ، لا يحدِّث به إلَّا ابن أبي شيبةَ وحده". فيقصد بهذا -والله أعلم- أنَّ هذا الحديث انفرد بروايته ابن أبي شيبة عن ابن أبي غَنيَّة، وابن أبي شيبة أحد الأئمة المشهورين، فلا يضرُّ تفرُّده.
• عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: "أنذرتكم النارَ! أنذرتكم النارَ! " حتَّى لو كان رجلٌ في أقصى السوق سمِعه، وسمع أهل السوق صوتَه وهو على المنبر.
وفي رواية: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجله.
حسنٌ: رواه أحمد (١٨٣٦٠، ١٨٣٩٨، ١٨٩٩)، من طريق شعبة، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن بشيرٍ، فذكر نحوه.
وإسناده حسنٌ؛ من أجل سماك بن حرب؛ فإنَّه صدوق.
"صحَّحه ابن حبَّان (٦٤٤، ٦٦٧) والحاكم (١/ ٢٨٧)، فروياه من هذا الوجهِ. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلمٍ، ولم يُخرجاه".
• عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: خَرَجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، فَنَادَي ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ، فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرَايَا لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَبْصَرَ الْعَدُوَّ، فَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! أُتِيتُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! أُتِيتُمْ" ثَلَاثَ مِرَارٍ.
حسنٌ: رواه أحمد (٢٢٩٤٨) عن أبي نعيم، حدثنا بشير، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشير وهو ابن المهاجر الغنوي الكوفي من رجال مسلم إلا أنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يأت في حديثه ما ينكر عليه، فقد قال الأثرم عن أحمد: منكر الحديث،