الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لقوم يتخلَّفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثمَّ أحرِّق على رجال يتخلَّفون عن الجمعةِ بيوتهم" .
صحيح: رواه مسلم في المساجد (٦٥٢) من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، سمعه منه، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وهذا الحديث أول حديث ذكره المجد ابن تيمية في أبواب الجمعة في المنتقى، لكن قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٦) : "والذي يدل عليه سائر الروايات أنَّه عبَّر بالجمعة عن الجماعة" .
ولذا سبق أن ذكرته في جموع أبواب صلاة الجماعة وفضلها.
• عن أبي جعد الضمري، -وكانت له صحبة- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك ثلاثَ جمَعٍ تهاونًا بها طبع الله على قلبه" .
حسنٌ: أخرجه أبو داود (١٠٥٢) والترمذي (٥٠٠) والنسائي (١٣٦٩) وابن ماجة (١١٢٥) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري قال: فذكر الحديثَ.
وإسناده حسن؛ فيه محمد بن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وحسَّنه الترمذي، وصحَّحه ابن خزيمة (١٨٥٧) وابن حبان (٢٥٩) فأخرجاه من طريق وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمه به نحوه.
وصحَّحة -أيضًا- الحاكم (١/ ٢٨٠) فقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه" لكن أبا الجعد هذا وقيل: اسمه: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل: جنادة، صحابي قيل: إنَّه قُتل يوم الجمل. له هذا الحديث الواحد، وحديث آخر أخرجه البزار في مسنده. قاله ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٥٨٤) . ولم يُخرِج له مسلمٌ.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من ترك الجمعةَ ثلاثًا من غير ضرورةٍ طبع الله على قلبه" .
حسنٌ: رواه ابن ماجة (١١٢٦) من طريق زهير وابن أبي ذئبٍ، كلاهما عن أَسِيد بن أبي أَسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وهذا إسناد حسن، وصحّحه ابن خزيمة (١٨٥٦) والبوصيري.
وأخرجه أحمد (٢٢٥٥٨) من طريق عبد العزيز بن محمد (وهو الدراوردي) عن أَسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
والصّحيح: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر كما رواه زهير وابن أبي ذئب، وهو الذي رجَّحه أبو حاتم في العلل لابنه (١/ ٣٩٦) ، فقال: "ابن أبي ذئبٍ أحفظ مِن الدراوردي، وكأنَّه أشبه، وكأنَّ الدراوردي لزم الطريقَ" . أي لزم جادة الطريق، وهو: "ابن أبي قتادة، عن أبيه" . فوهِم؛ لأنَّ الصواب أنَّ ابن أبي قتادة إنَّما روى هذا عن جابر، لا عن أبيه. والله أعلم.
• عن أبي عبسٍ عبد الرحمن بن جبرٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من ترك الجمعة ثلاث مرَّاتٍ تهاونًا بها طبع الله على قلبه" .
حسن: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٧٦) : حدثنا أبو بكر بن مالكٍ (وهو القطيعي) ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عباية بن رافع، وأنا رائح إلى الجمعة ماشيًا، وهو راكبٌ فقال: أَبشر! فإنِّي سمعت أبا عبسٍ يقول: فذكر الحديث.
وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، غير القطيعي، واسمه: أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي، راوية "المسند" عن عبد الله بن الإمام أحمد، كان أسند أهل زمانه، وقد تُكُلِّم فيه، غير أنَّه لا ينزل عن درجة "صدوق" . قال أبو عبد الله الذهبي: "صدوق في نفسه مقبولٌ، تغيَّر قليلًا" . "الميزان" (١/ ٨٧) . وانظر للمزيد: "تاريخ بغداد" (٥/ ١١٦ - ١١٨) .
أمَّا يزيد بن أبي مريم؛ فقد قال فيه الحافظ: "لا بأس به" . ولكن الأولى أن يقال فيه: "ثقة" ؛ فقد وثَّقه الأئمة، منهم: ابن معين وأبو حاتم، والبخاري، ودحيم، والعجلي. وأخرج له البخاري في الصحيح. وقال أبو زرعة: "ليس به بأسٌ" . وقال الدارقطني: "ليس بذاك" . فقول الجماعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لقوم يتخلَّفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثمَّ أحرِّق على رجال يتخلَّفون عن الجمعةِ بيوتهم".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (٦٥٢) من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، سمعه منه، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وهذا الحديث أول حديث ذكره المجد ابن تيمية في أبواب الجمعة في المنتقى، لكن قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٦): "والذي يدل عليه سائر الروايات أنَّه عبَّر بالجمعة عن الجماعة".
ولذا سبق أن ذكرته في جموع أبواب صلاة الجماعة وفضلها.
• عن أبي جعد الضمري، -وكانت له صحبة- أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من ترك ثلاثَ جمَعٍ تهاونًا بها طبع الله على قلبه".
حسنٌ: أخرجه أبو داود (١٠٥٢) والترمذي (٥٠٠) والنسائي (١٣٦٩) وابن ماجة (١١٢٥) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري قال: فذكر الحديثَ.
وإسناده حسن؛ فيه محمد بن عمرو بن علقمة، حسن الحديث، وحسَّنه الترمذي، وصحَّحه ابن خزيمة (١٨٥٧) وابن حبان (٢٥٩) فأخرجاه من طريق وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمه به نحوه.
وصحَّحة -أيضًا- الحاكم (١/ ٢٨٠) فقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه" لكن أبا الجعد هذا وقيل: اسمه: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل: جنادة، صحابي قيل: إنَّه قُتل يوم الجمل. له هذا الحديث الواحد، وحديث آخر أخرجه البزار في مسنده. قاله ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٥٨٤). ولم يُخرِج له مسلمٌ.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الجمعةَ ثلاثًا من غير ضرورةٍ طبع الله على قلبه".
حسنٌ: رواه ابن ماجة (١١٢٦) من طريق زهير وابن أبي ذئبٍ، كلاهما عن أَسِيد بن أبي أَسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وهذا إسناد حسن، وصحّحه ابن خزيمة (١٨٥٦) والبوصيري.
وأخرجه أحمد (٢٢٥٥٨) من طريق عبد العزيز بن محمد (وهو الدراوردي) عن أَسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
والصّحيح: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر كما رواه زهير وابن أبي ذئب، وهو الذي رجَّحه أبو حاتم في العلل لابنه (١/ ٣٩٦)، فقال: "ابن أبي ذئبٍ أحفظ مِن الدراوردي، وكأنَّه أشبه، وكأنَّ الدراوردي لزم الطريقَ". أي لزم جادة الطريق، وهو: "ابن أبي قتادة، عن أبيه". فوهِم؛ لأنَّ الصواب أنَّ ابن أبي قتادة إنَّما روى هذا عن جابر، لا عن أبيه. والله أعلم.
• عن أبي عبسٍ عبد الرحمن بن جبرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الجمعة ثلاث مرَّاتٍ تهاونًا بها طبع الله على قلبه".
حسن: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٧٦): حدثنا أبو بكر بن مالكٍ (وهو القطيعي)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عباية بن رافع، وأنا رائح إلى الجمعة ماشيًا، وهو راكبٌ فقال: أَبشر! فإنِّي سمعت أبا عبسٍ يقول: فذكر الحديث.
وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، غير القطيعي، واسمه: أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو بكر القطيعي، راوية "المسند" عن عبد الله بن الإمام أحمد، كان أسند أهل زمانه، وقد تُكُلِّم فيه، غير أنَّه لا ينزل عن درجة "صدوق". قال أبو عبد الله الذهبي: "صدوق في نفسه مقبولٌ، تغيَّر قليلًا". "الميزان" (١/ ٨٧). وانظر للمزيد: "تاريخ بغداد" (٥/ ١١٦ - ١١٨).
أمَّا يزيد بن أبي مريم؛ فقد قال فيه الحافظ: "لا بأس به". ولكن الأولى أن يقال فيه: "ثقة"؛ فقد وثَّقه الأئمة، منهم: ابن معين وأبو حاتم، والبخاري، ودحيم، والعجلي. وأخرج له البخاري في الصحيح. وقال أبو زرعة: "ليس به بأسٌ". وقال الدارقطني: "ليس بذاك". فقول الجماعة