الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة واللفظ للبخاري
نهى أن يُلْبس السِّلاحُ في بلاد الإسلام في العيدين إلَّا أن يكون بحضرة العدو. فهو ضعيف. رواه ابن ماجه (١٣١٤) عن عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا نائل بن نَجِيح قال: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
ونائل بن نجيح وهو: أبو سهل البصري، أو البغدادي، وشيخه إسماعيل بن زياد الكوفي، قاضي الموصل ضعيفان بل كذَّبوا إسماعيل بن زياد وتركوه.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة واللفظ للبخاري
وعندي جاريتان تُغنّيان بغِناء بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه. ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: "دعهما" فلمَّا غَفَلَ غمزتُهما، وخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرَقِ والحِرابِ، فإمَّا سألت رسول الله ﷺ وإمَّا قال: "تشتهين تنظرين؟ " فقلت: نعم. فأقامني وراءَهُ خدِّي على خده، وهو يقول: "دونكم يا بني أرْفِدة" حتى إذا ملَلْتُ قال: "حسبُكِ" قلت: نعم. قال: "فاذهبي".
متفق عليه: البخاري في العيدين (٩٤٩، ٩٥٠)، ومسلم في العيدين (٨٩٢/ ١٩) كلاهما من طريق ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو، أن محمد بن عبد الرحمن حدَّثه عن عروة، عن عائشة فذكرته واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري قريب منه.
وفي رواية لهما: جاريتان من جواري الأنصار تُغنيان بما تناولت الأنصار يومَ بُعاث، وليستا بمغنيتين، وفيها قال النبي ﷺ: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"، البخاري (٩٥٢)، ومسلم (٨٩٢/ ١٦) كلاهما من حديث أبي أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث.
وقوله: "بُعاث" بضم الموحدة وبعدها مهملة، وآخرها مثلثة. هو موضع من المدينة على ليلتين، وقيل غير ذلك.
قال الخطابي: يوم بُعاث يوم مشهور من أيام العرب كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس والخزرج، وبقيت الحرب قائمة مائة وعشرين سنة إلى الإسلام على ما ذكره ابن إسحاق وغيره، وقيل غير ذلك. انظر: "الفتح" (٢/ ٤٤١).
• عن أبي هريرة قال: بينما الحبشة يلْعبون عند رسول الله ﷺ بِحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهْوى إلى الحَصْباء يَحْصِبهم بها، فقال له رسول الله ﷺ: "دَعْهم يا عمر".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٠١)، ومسلم في العيدين (٨٩٣) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره، ولفظهما سواء. وفي رواية "في المسجد".
• عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أَخمصِ قدمه، فلزقتْ قدمه بالرِّكاب، فنزلتُ فنزعتُها -وذلك بمنى-، فبلغ الحجاجَ فجعلَ
يعودُه، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: كيف؟ قال: حملت السِّلاحَ في يوم لم يكن يُحمل فيه، وأدخلت السلاحَ الحرمَ، ولم يكن السلاحُ يُدخل الحرمَ.
صحيح: رواه البخاري في العيدين (٩٦٦) عن زكريا بن يحي أبي السُّكين، قال: حدثنا المحاربي، قال: حدثنا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير فذكره.
ورواه أيضًا (٩٦٧) عن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: دخل الحجاج على ابن عمر، وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحملٍ السلاح في يومٍ لا يحل فيه حملُه. يعني: الحجاجُ.
قوله: "أخمص قدمه" بإسكان الخاء وفتح الميم - باطن القدم وما رق من أسفلها. وقيل: هو خصر باطنها الذي لا يُصيب الأرض عند المشي.
وأما ما جاء من ذكر السودان أنَّهم كانوا يلعبون بالدَّرق والحِراب يوم عيد فالظاهر أنَّ ذلك كان بعد رجوعه ﷺ من المصلَّي؛ لأنَّه كان يخرج أوَّلَ النهار فيصلِّي، ثم يرجع، ولذا كَرِه أهل العلم حمل السلاح يوم عيد إلا أن يخاف العدو.
و"الحراب" بكسر الحاء - جمع حربة، "والدرق" جمع درقة وهي الترس.
وأما ما رُوي عن ابن عباس، أنَّ النبي ﷺ نهى أن يُلْبس السِّلاحُ في بلاد الإسلام في العيدين إلَّا أن يكون بحضرة العدو. فهو ضعيف. رواه ابن ماجه (١٣١٤) عن عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا نائل بن نَجِيح قال: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
ونائل بن نجيح وهو: أبو سهل البصري، أو البغدادي، وشيخه إسماعيل بن زياد الكوفي، قاضي الموصل ضعيفان بل كذَّبوا إسماعيل بن زياد وتركوه.