عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلَّى العيد ثمّ رخص في الجمعة، فقال:" من شاء أن يُصَلِّي فليصلّ ". رواه أبو داود (١٠٧٠) ، والنسائي (١٥٩١) ، وابن ماجة (١٣١٠) ، والإمام أحمد (١٩٣١٨) كلّهم من هذا الوجه إِلَّا أن النسائيّ لم يذكر من شاء أن يُصَلِّي فليصل" . وإسناده ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشاميّ، ومع هذا صحَّحه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٨٨) وقال الذّهبيّ في "الميزان" بعد أن أشار إلى هذا الحديث: قال ابن المنذر: لا يثبت هذا الحديث، فإن إياسًا مجهول. انتهى. إِلَّا أنَّ الحافظ نقل في التلخيص عن ابن معين تصحيحه، فلعلَّه صحَّحه لكثرة شواهده، والله أعلم. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنَّا مُجمِّعون" . رواه أبو داود (١٠٧٣) ، وابن ماجة (١٣١١) ، والحاكم (١/ ٢٨٨، ٢٨٩) ، والبيهقي (٣/ ٣١٨) كلّهم من طريق بقية بن الوليد، عن شعبة، عن المغيرة الضبيّ، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وبقية بن الوليد وإن كان مدلِّسًا إِلَّا أنَّه صرَّح بالتحديث في بعض الرّوايات ولكن علة هذا الحديث أن عبد الرزّاق (٥٧٢٨) رواه عن الثوريّ، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن أبي صالح مرسلًا. وصحَّح الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما إرساله. وكذلك قال البيهقيّ: رواه سفيان الثوري عن عبد العزيز فأرسله. ثمّ قال: ورُوي عن سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز موصولًا مقيَّدًا بأهل العوالي، وفي إسناده ضَعْف. ورُوِي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مقيَّدًا بأهل العالية إِلَّا أنَّه منقطع" انتهى.