الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ففيه ميمون أبو محمد المرائي التميمي لا يعرف عن عثمان الدارمي ليحيى بن معين
يا عم! ألا أصِلُك، ألا أحْبُوك، ألا أنفعُك؟" قال: بلى يا رسول الله! قال: "يا عم!" فذكر نحوه إلا أنه لم يذكر فيه "فإن لم تفعل ففي عمرك مرة" .
قال الترمذي: "حديث غريب من حديث أبي رافع" وقال قبله في حديث أنس: "وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير واحد في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء" .
قلت: وأما في الإسناد المذكور فزيد بن حُباب "صدوق يخطئ" وشيخه موسي بن عبيدة "ضعيف" وشيخه سعيد بن أبي سعيد "مجهول" .
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فروي مرفوعًا وموقوفًا، فأما المرفوع فرواه أبو داود (١٢٩٨) وعنه البيهقي (٣/ ٥٢) عن رجل كانت له صحبة -يرون أنه عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم "ائتِني غدًا أَحْبُوك وأُثيبك وأُعطيك" حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطية، قال: "إذا زال النهار فقُم فصلُ أربع ركعات" فذكر نحوه (أي نحو حديث ابن عباس) قال: "ثم ترفع رأسك -يعني من السجدة الثانية- فاستوِ جالسًا، ولا تقم حتى تصبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات" قال: "فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غُفر لك بذلك" قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: "صَلِّها من الليل والنهار" .
رواه عن محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبي حبيب، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو فذكره.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ففيه ميمون أبو محمد المرائي التميمي لا يعرف عن عثمان الدارمي ليحيى بن معين
للعباس بن عبد المطلب: "يا عبَّاس يا عمَّاه ألا أُعطيك؟ ألا أمنحك؟
ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك، عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمَه وحديثَه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أوَّل ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تُصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل قفي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".
وأخرجه ابن خزيمة (١٢١٦)، والحاكم (١/ ٣١٨) من هذا الوجه وقال ابن خزيمة: "إن صحَّ الخبر فإنَّ في القلب من هذا الإسناد شيئًا".
قلت: في الإسناد موسي بن عبد العزيز وهو العَدَني أبو شُعيب القِنْباري "صدوق سيء الحفظ" كما في التقريب، وشيخه الحكم بن أبان "صدوق عابد له أوهام".
ثم اختلف في وصله وإرساله فرواه إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة مرسلًا ولم يقل فيه عن ابن عباس.
قال ابن خزيمة، حدثناه محمد بن رافع، نا إبراهيم بن الحكم به مرسلًا.
قال البيهقي (٣/ ٥٢): "وكذلك رواه جماعة من المشهورين عن محمد بن رافع".
والمرسل أيضًا ضعيف فإن إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف ثم اختلف عليه فرواه عنه محمد ابن رافع مرسلًا، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عنه موصولًا ومن طريقه رواه الحاكم وقوَّاه.
والخلاصة: أنَّ إسناد هذا الحديث لا يزال في حاجة إلى عاضد وهو مع ضعفه أحسن شيء في هذا الباب كما سبق.
قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٧): "والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسي بن عبد العزيز وإن كان صادقًا صالحًا فلا. يُحتمل منه هذا التفرد. وقد ضعَّفها ابن تيمية، والمزي، وتوقف الذهبي، حكاه ابن الهادي عنهم في أحكامه"، انتهى.
وحديث أبي رافع رواه الترمذي (٤٨٢)، وابن ماجه (١٣٨٦) كلاهما من طريق زيد بن حُباب العُكْلِي، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: "يا عم! ألا أصِلُك، ألا أحْبُوك، ألا أنفعُك؟ " قال: بلى يا رسول الله! قال: "يا عم! " فذكر نحوه إلا أنه لم يذكر فيه "فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".
قال الترمذي: "حديث غريب من حديث أبي رافع" وقال قبله في حديث أنس: "وقد روي عن النبي ﷺ غير واحد في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء".
قلت: وأما في الإسناد المذكور فزيد بن حُباب "صدوق يخطئ" وشيخه موسي بن عبيدة "ضعيف" وشيخه سعيد بن أبي سعيد "مجهول".
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فروي مرفوعًا وموقوفًا، فأما المرفوع فرواه أبو داود (١٢٩٨) وعنه البيهقي (٣/ ٥٢) عن رجل كانت له صحبة -يرون أنه عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي ﷺ: "ائتِني غدًا أَحْبُوك وأُثيبك وأُعطيك" حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطية، قال: "إذا زال النهار فقُم فصلُ أربع ركعات" فذكر نحوه (أي نحو حديث ابن عباس) قال: "ثم ترفع رأسك -يعني من السجدة الثانية- فاستوِ جالسًا، ولا تقم حتى تصبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات" قال: "فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غُفر لك بذلك" قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: "صَلِّها من الليل والنهار".
رواه عن محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبي حبيب، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو فذكره.