الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير .. ، رواه ابن خزيمة (١١٠٠) . • عن محمد بن سيرين، قلت لأنس: هل قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرًا. متفق عليه: رواه البخاري في الوتر (١٠٠١) ، ومسلم في المساجد (٦٧٧/ ٢٩٨) كلاهما من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين به مثله. قوله:" يسيرًا "أي أيامًا، كما بين ذلك عاصم في روايته الآتية. • عن عاصم بن سليمان الأحول قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوتُ. قلت: قبل الركوع أو بعده، قال: قبله .. قال: فإن فلانًا أخبرني عنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذَب، إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرًا، أراه بعث قومًا يقال لهم: القُرَّاء زُهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون أولئك. وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد:" فقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا يدعو عليهم". متفق عليه: رواه البخاري في الوتر (١٠٠٢) ، ومسلم في المساجد (٦٧٧/ ٣٠١) كلاهما من طريق عاصم به واللفظ للبخاري. وقوله: كذب بمعنى أخطأ • عن محمد بن سيرين قال: حدَّثني من صلَّى مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة. فلمَّا رفع رأسه من الركعة الثانية قام هُنَيَّةً. صحيح: رواه أبو داود (١٤٤٦) ، والنسائي (١٠٧٣) كلاهما من طريق بشر بن مفضَّل، حدثنا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين فذكره. وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي الذي صلَّى مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا تضرُّ. وقوله: هُنيَّة - أي القدر اليسير من الوقت. فقه البابِ: وقد ثبت أن القنوت كان بعد الرفع من الركوع في حديث أبي هريرة كما مضى وكما سيأتي. وعن العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان النهدي عن القنوت في الصبح فقال: بعد الركوع. قلت: عمَّن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان وعن الحسن، وأنَّ أُبَيَّ بن كعب أمَّ الناسَ في خلافة عمر في رمضان فقنت بعد النصف بعد الركوع، انظر "كتاب الوتر" لمحمد بن نصر (ص ١٣٢) . وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم كما ثبت ذلك في الأخبار الصحيحة. وفي رواية عند الإمام أحمد: القنوت قبل الركوع وبعده جائز والمختار بعده. ٢٥ - باب من قال: إنّ القنوت في الوتر قبل الرّكوع فيه حديث أبي بن كعب الذي رواه النسائي (١٦٩٩) ، وابن ماجه (١١٨٢) كلاهما من طريق سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، فذكر الحديث. وزاد في آخره: "وكان يقنت قبل الرّكوع" . وقد مضى الحديث في باب ما يقرأ في الوتر. قال النسائي في "الكبرى" (١٤٣٦) "طبعة الرسالة" قد روي هذا الحديث غير واحد عن زبيد، فلم يذكر أحدٌ منهم فيه: "ويقنت قبل الركوع" . وقال أبو داود: روي عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع. قال أبو داود: روي عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر بن خليفة، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، مثله. وروي عن حفص بن غياث، عن مسعر، عن زيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: "أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر قبل الركوع" . قال أبو داود: وحديث سعيد، عن قتادة رواه يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكر القنوت، ولا ذكر أبيًّا. وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبديّ، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت. وقد رواه أيضًا هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت. وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلّهم عن زبيد. لم يذكر أحدٌ منهم القنوت إلّا ما رُوي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زيد، فإنه قال في حديثه: "إنه قنت قبل الركوع" . قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر" انتهى كلام أبي داود من سنته (٢/ ١٣٥) . قلت: ولكن سبق أن ذكرنا أن النسائي وابن ماجه روياه أيضًا من طريق سفيان، عن زبيد القنوت قبل الركوع إلا أن النسائي أعلّه بالتفرّد، فلعلّ الخطأ من دون سفيان. ثم روى البيهقي (٣/ ٤١) من حديث ابن مسعود وابن عباس وضعّفهما. ثم الصّحيح الثابت من حديث أنس، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركهـ. رواه البخاري (٤٠٨٩) ، ومسلم (٦٧٧) . ولكن روى عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، أنه سئل عن القنوت بعد الركوع أو عند فراغٍ من القراءة؟ فقال: "لا، بل عند فراغٍ من القراءة" . رواه البخاريّ (٤٠٨٨) . قال الأثرم: قلت لأحمد: يقول أحدٌ في حديث أنس: "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت قبل الركوع" غير عاصم الأحول؟ فقال: ما علمتُ أحدًا يقوله غيره. خالفهم كلّهم: هشام عن قتادة، والتيمي عن أبي مجلز، وأيوب عن ابن سيرين، وغير واحد عن حنظلة السدوسي كلهم عن أنس: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع" . قيل لأحمد بن حنبل: سائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع؟ قال: بلى؛ خفاف بن إيماء، وأبو هريرة. قلت: لأبي عبد الله: فلم ترخِّص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صحَّ بعده؟ فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الرّكوع فلا بأس لفعل الصحابة واختلافهم، فأمّا في الفجر فبعد الركوع "ذكره ابن الجوزي في" التحقيق "(٢/ ٤٥١، ٤٥٢). وقال الحافظ ابن القيم في" زاد المعاد "(١/ ٢٨٢):" أحاديث أنس كلّها صحاح يصدّق بعضها بعضًا، ولا تتناقض. والقنوت الذي ذكره قبل الركوع غير القنوت الذي ذكره بعده، والذي وقّته غير الذي أطلقه. فالذي ذكره قبل الركوع هو إطالة القيام للقراءة، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم "أفضل الصلاة طول القنوت" [رواه مسلم (٧٥٦) ] ، والذي ذكره بعده: هو إطالة القيام للدعاء، فعله شهرًا يدعو على قوم ويدعو لقوم ". فجعل القنوت قبل الركوع بمعنى إطالة القيام بالقراءة، وجعل القنوت بعد الركوع إطالة القيام بالدعاء، ثم استمر يطيل هذا الركن الدعاء والثناء إلى أن فارق الدنيا، وإليه أشار ثابت في قوله:" كان أنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي ". رواه الشيخان: البخاري (٨٢١) ، ومسلم (٤٧٢) . ثم قال ابن القيم رحمه الله " ولما صار القنوت في لسان الفقهاء وأكثر الناس هو هذا الدعاء المعروف "اللهم اهدني فمين هديت ... إلى آخره" وسمعوا أنه لم يزل يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا، وكذلك الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة، حملوا القنوت في لفظ الصحابة على القنوت في اصطلاحهم. ونشأ من لا يعرف غير ذلك، فلم يشك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا مداومين عليه كلّ غداة. وهذا هو الذي نازعهم فيه جمهور العلماء وقالوا: لم يكن هذا من فعله الراتب، بل لا يثبت عنه أنه فعله" انتهى.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير .. ، رواه ابن خزيمة (١١٠٠). • عن محمد بن سيرين، قلت لأنس: هل قنت رسول الله ﷺ في الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرًا. متفق عليه: رواه البخاري في الوتر (١٠٠١)، ومسلم في المساجد (٦٧٧/ ٢٩٨) كلاهما من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين به مثله. قوله: "يسيرًا" أي أيامًا، كما بين ذلك عاصم في روايته الآتية. • عن عاصم بن سليمان الأحول قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوتُ. قلت: قبل الركوع أو بعده، قال: قبله .. قال: فإن فلانًا أخبرني عنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذَب، إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا، أراه بعث قومًا يقال لهم: القُرَّاء زُهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون أولئك. وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد: "فقنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو عليهم". متفق عليه: رواه البخاري في الوتر (١٠٠٢)، ومسلم في المساجد (٦٧٧/ ٣٠١) كلاهما من طريق عاصم به واللفظ للبخاري. وقوله: كذب بمعنى أخطأ • عن محمد بن سيرين قال: حدَّثني من صلَّى مع النبيِّ ﷺ صلاة الغداة. فلمَّا رفع رأسه من الركعة الثانية قام هُنَيَّةً. صحيح: رواه أبو داود (١٤٤٦)، والنسائي (١٠٧٣) كلاهما من طريق بشر بن مفضَّل، حدثنا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين فذكره. وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي الذي صلَّى مع النبيِّ ﷺ لا تضرُّ. وقوله: هُنيَّة - أي القدر اليسير من الوقت. فقه البابِ: وقد ثبت أن القنوت كان بعد الرفع من الركوع في حديث أبي هريرة كما مضى وكما سيأتي. وعن العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان النهدي عن القنوت في الصبح فقال: بعد الركوع. قلت: عمَّن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان وعن الحسن، وأنَّ أُبَيَّ بن كعب أمَّ الناسَ في خلافة عمر في رمضان فقنت بعد النصف بعد الركوع، انظر "كتاب الوتر" لمحمد بن نصر (ص ١٣٢). وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم كما ثبت ذلك في الأخبار الصحيحة. وفي رواية عند الإمام أحمد: القنوت قبل الركوع وبعده جائز والمختار بعده. ٢٥ - باب من قال: إنّ القنوت في الوتر قبل الرّكوع فيه حديث أبي بن كعب الذي رواه النسائي (١٦٩٩)، وابن ماجه (١١٨٢) كلاهما من طريق سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، فذكر الحديث. وزاد في آخره: "وكان يقنت قبل الرّكوع". وقد مضى الحديث في باب ما يقرأ في الوتر. قال النسائي في "الكبرى" (١٤٣٦) "طبعة الرسالة" قد روي هذا الحديث غير واحد عن زبيد، فلم يذكر أحدٌ منهم فيه: "ويقنت قبل الركوع". وقال أبو داود: روي عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع. قال أبو داود: روي عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر بن خليفة، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبيّ ﷺ، مثله. وروي عن حفص بن غياث، عن مسعر، عن زيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: "أنّ رسول الله ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع". قال أبو داود: وحديث سعيد، عن قتادة رواه يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي ﷺ، لم يذكر القنوت، ولا ذكر أبيًّا. وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبديّ، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت. وقد رواه أيضًا هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت. وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلّهم عن زبيد. لم يذكر أحدٌ منهم القنوت إلّا ما رُوي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زيد، فإنه قال في حديثه: "إنه قنت قبل الركوع". قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر" انتهى كلام أبي داود من سنته (٢/ ١٣٥). قلت: ولكن سبق أن ذكرنا أن النسائي وابن ماجه روياه أيضًا من طريق سفيان، عن زبيد القنوت قبل الركوع إلا أن النسائي أعلّه بالتفرّد، فلعلّ الخطأ من دون سفيان. ثم روى البيهقي (٣/ ٤١) من حديث ابن مسعود وابن عباس وضعّفهما. ثم الصّحيح الثابت من حديث أنس، أنّ النبيّ ﷺ قنت بعد الركوع شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركهـ. رواه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧). ولكن روى عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، أنه سئل عن القنوت بعد الركوع أو عند فراغٍ من القراءة؟ فقال: "لا، بل عند فراغٍ من القراءة". رواه البخاريّ (٤٠٨٨). قال الأثرم: قلت لأحمد: يقول أحدٌ في حديث أنس: "أنّ النبي ﷺ قنت قبل الركوع" غير عاصم الأحول؟ فقال: ما علمتُ أحدًا يقوله غيره. خالفهم كلّهم: هشام عن قتادة، والتيمي عن أبي مجلز، وأيوب عن ابن سيرين، وغير واحد عن حنظلة السدوسي كلهم عن أنس: "أن النبيّ ﷺ قنت بعد الركوع". قيل لأحمد بن حنبل: سائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع؟ قال: بلى؛ خفاف بن إيماء، وأبو هريرة. قلت: لأبي عبد الله: فلم ترخِّص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صحَّ بعده؟ فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الرّكوع فلا بأس لفعل الصحابة واختلافهم، فأمّا في الفجر فبعد الركوع" ذكره ابن الجوزي في "التحقيق" (٢/ ٤٥١، ٤٥٢). وقال الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٢٨٢): "أحاديث أنس كلّها صحاح يصدّق بعضها بعضًا، ولا تتناقض. والقنوت الذي ذكره قبل الركوع غير القنوت الذي ذكره بعده، والذي وقّته غير الذي أطلقه. فالذي ذكره قبل الركوع هو إطالة القيام للقراءة، وهو الذي قال فيه النبي ﷺ: "أفضل الصلاة طول القنوت" [رواه مسلم (٧٥٦)]، والذي ذكره بعده: هو إطالة القيام للدعاء، فعله شهرًا يدعو على قوم ويدعو لقوم". فجعل القنوت قبل الركوع بمعنى إطالة القيام بالقراءة، وجعل القنوت بعد الركوع إطالة القيام بالدعاء، ثم استمر يطيل هذا الركن الدعاء والثناء إلى أن فارق الدنيا، وإليه أشار ثابت في قوله: "كان أنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي". رواه الشيخان: البخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢). ثم قال ابن القيم ﵀: "ولما صار القنوت في لسان الفقهاء وأكثر الناس هو هذا الدعاء المعروف "اللهم اهدني فمين هديت ... إلى آخره" وسمعوا أنه لم يزل يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا، وكذلك الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة، حملوا القنوت في لفظ الصحابة على القنوت في اصطلاحهم. ونشأ من لا يعرف غير ذلك، فلم يشك أنّ رسول الله ﷺ وأصحابه كانوا مداومين عليه كلّ غداة. وهذا هو الذي نازعهم فيه جمهور العلماء وقالوا: لم يكن هذا من فعله الراتب، بل لا يثبت عنه أنه فعله" انتهى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.