النووي: "هنا الديك باتفاق العلماء، قالوا: سمي بذلك لكثرة صياحه" . انتهى. وقال الحافظ: "الصرخة - الصيحة الشديدة، وجرت العادة أن الديك يصيح عند نصف الليل غالبًا قاله محمد بن ناصر" . قال ابن التين: "وهو موافق لقول ابن عباس: نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل" . • عن عائشة قالت: ما أَلْفاهُ السَّحَرُ عِنْدي إلَّا نائمًا - تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (١١٣٣) عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: ذكر أبي، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرت مثله. كذا قال: "ذكر أبي" . ورواه أبو داود (١٣١٨) عن أبي توبة، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه فذكر مثله. وبهذا انتفت شبهة الانقطاع، ورواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٤٢) من طريق مسعر، عن سعد، عن أبي سلمة عنها قالت: ما ألْفي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - السحرُ الأعلى في بيتي، أو عندي إلا نائمًا. قوله: السحر الأعلى: هو من آخر الليل ما قبيل الصبح وقوله: ما ألفاه - بالفاء - أي ما وجده. • عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل؟ قالت: كان ينامُ أَوَّلَه، ويُحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام. فإذا كان عند النداء الأول وَثَبَ فأفاض عليه الماء، وإن لم يكن جُنبًا توضأ وُضوءَ الرجلِ للصَّلاةِ ثم صلَّى الركعتين. وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر. صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٣٩) من طريق أبي إسحاق، قال: سألت الأسود بن يزيد عما حدَّثته عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرته. • عن عائشة قالت: إنْ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليوقظه الله عزّ وجلّ بالليل، فما يجيءُ السَّحَر حتى يفرغ من حزبه. حسن: رواه أبو داود (١٣١٦) عن حسين بن يزيد الكوفيّ، حدّثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل حسين بن يزيد الكوفيّ وهو الطّحّان، روى عنه جمع، وهو من شيوخ أبي داود، وأخرج عنه مسلم في خارج "الصّحيح" ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٨٨) فمثله يُحسَّن حديثه إلا أن أبا حاتم ليّنه. • عن أنس قال: ما كُنَّا نشاءُ أن نرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الليل مصلِّيًا إلا رأيناه، ولا نشاءُ أن نراه نائمًا إلا رأيناه. صحيح: رواه النسائي (١٦٢٨) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، عن حُميد، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح وهذا مختصر، وأصله في صحيح البخاري في التهجد (١١٤١) عن حُميد أنه سمع أنسًا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطر من الشهر حتى نظنَّ أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يُفطر منه شيئًا، وكان لا نشاءُ أن نراه من الليل مُصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته. رواه عن عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن حُميد فذكره. قال البخاري: "تابعه سليمان وأبو خالد الأحمر، عن حُميد" . قلت: وأما حديث أبي خالد الأحمر فرواه في الصوم (١٩٧٣) وسيأتي في كتاب الصوم. • عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم والله! لأرقبنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة حتى أرى فِعلَه، فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًّا من الليل، ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا .. } . حتى بلغ: {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [سورة آل عمران: ١٩١ - ١٩٤) ثم أهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فراشه، فاستلَّ منه سواكًا، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماءً، فاستنَّ، ثم قام فصَلَّى حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ ففعل كما فعل أوَّل مرّة، وقال مثل ما قال: ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قبل الفجر. صحيح: رواه النسائي في قيام الليل (١٦٢٧) عن محمد بن مسلمة، حدثنا ابن وهب، عن