الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الحق
الإسناد 2:الهيثمي في

من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتِب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنْطِرين" . حسن: رواه أبو داود (١٣٩٨) عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن أبا سَويَّة حدَّثه أنه سمع ابن حُجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث. قال أبو داود: "ابن حجيرة الأصغر: عبد الله بن عبد الرحمن بن حُجيرة" . وصحّحه ابن خزيمة (١١٤٤) ، وابن حبان (٢٥٧٢) كلاهما من حديث ابن وهب به، مثله. وإسناده حسن لأجلِ أبي سويَّه واسمه: عبيد بن سَويَّة بن أبي سوية، ويقال له: أبو سويد المصري قال ابن حبان: أبو سويد اسمه حُميد بن سويد من أهل مصر، وقد وهم من قال: أبو سوية ". انتهى. قلت: ليس كما قال، فإن أكثر أهل العلم على أنه ابن سوية، وله ترجمة مفصلة في التهذيب، قال ابن ماكولا:" كان فاضلًا ". وقال ابن يونس:" كان رجلًا صالحًا كان يفسر القرآن "وقال أبو عمير الكندي:" كان فاضلًا، ثم أسند أنه مات سنة (٣٥) أي بعد المائة. قلت: وحديثه حسن، وهو "صدوق" كما في التقريب. وكذلك رُوي أيضًا عن تميم الداري مرفوعًا: "من قرأ بمائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين" رواه أحمد (١٦٩٥٨) ، والدارمي (٣٤٥١) كلاهما من طريق زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري فذكره. وفيه انقطاع، فإن سليمان بن موسى وهو الأشدق لم يدرك كثير بن مرة، وله أسانيد أخرى كلها معللة. • عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن في الجنة غرفةً يُرى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرها" . فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أَلانَ الكلامَ، وأطعمَ الطعامَ، وبات لله قائمًا والناس نيام" . حسن: رواه أحمد (٦٦١٥) عن حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيَي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، حدَّثه عن عبد الله بن عمرو فذكره. وابن لهيعة فيه كلام مشهور، ولكنه توبع. رواه الحاكم (١/ ٣٢١) من طريق ابن وهب، عن حُيَي بن عبد الله بهذا الإسناد، وقال: "صحيح على شرط مسلم" . إلا أن السائل فيه: أبو مالك الأشعري، وكذلك رواه الطبراني في الكبير. قال الهيثمي (٢/ ٢٥٤) : "رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن" . قلت: وهو كما قال فإنّ ابن لهيعة، قد توبع، وأما حُيَي بن عبد الله بن شريح المُعافري فهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وخاصة في الشواهد وهو من رجال السنن، وبهذا ظهر وهم الحاكم في قوله: "على شرط مسلم" . وقد رُوي مثل هذا عن علي بن أبي طالب، رواه الترمذي (١٩٨٤) و (٢٥٢٧) عن علي بن حُجر، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة غُرَفًا تُرى ظهورُها مِن بطونها، وبطونُها من ظُهورِها" ، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أطاب الكلامَ وأطْعم الطعامَ، وأَدامَ الصيامَ، وصلى لله بالليل والناس نيام" . قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم بعضُ أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه، وهو كوفي، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي مدني، وهو أثبتُ من هذا، وكلاهما كانا في عصر واحد" . قلت: وهو كما قال فإن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي هذا ضعَّفه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان والعجلي. وقال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وأما عبد الرحمن بن إسحاق المدني فهو صدوق من رجال مسلم. وفي الإسناد علة أخرى وهي النعمان بن سعد بن حَبْتة - بفتح المهملة وسكون الموحدة ثم مثناة - كوفي لم يوثقه غير ابن حبان ولذا قال الحافظ: "مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع، فهو لين الحديث. والحديث رواه أيضًا الإمام أحمد (١٣٣٨) والبزار "كشف الأستار" (٧٠٢) ، وأبو يعلى (٤٣٨) ، وابن خزيمة (٢١٣٦) كلهم من طريق محمد بن فُضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق به مثله. قال ابن خزيمة: "إن صحَّ الخبر، فإن في القلب من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الكوفي، وليس هو بعبد الرحمن بن إسحاق الملقب بعبَّاد الذي رَوَى عن سعيد المقبري والزهري وغيرهما، هو صالح الحديث، مدني سكن واسط، ثم انتقل إلى البصرة "انتهى. • عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" ثلاثة يحبهم الله عز وجل، وثلاثة يُبغضهم الله عز وجل، وأما الذين يحبهم الله عز وجل فرجل أتى قومًا فسألهم بالله، ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه، فتخلفهم رجل بأعقابهم فأعطاه سِرًّا لا يعلم بعطيته إلا الله عز وجل والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يُعدل به نزلوا فوضعوا رؤسَهُم فقام يتملَّقُني ويتلو آياتي، ورجل كان في سَرِيَّةٍ فلقوا العدوَّ، فانهزموا فأقبل بصدْره حتى يُقتَلَ أو يفتح الله له، والثلاثة الذين يُبغضهم الله عز وجل الشيخ الزاني والفقير المختال، والغني الظلوم ". حسن: رواه النسائي (٢٥٧٠) ، والترمذي (٢٥٦٨) كلاهما عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر قال: سمعت ربعي بن حِراش يحدث عن زيد بن ظبيان يرفعه إلى أبي ذر فذكر الحديث. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٥٦ و ٢٥٦٤) ، وابن حبان (٣٣٥٠ و ٤٧٧١) في صحيحيهما كلاهما من طريق محمد بن جعفر به. قال الترمذي:" هذا حديث صحيح ". وصحّحه أيضًا الحاكم (١/ ٤١٧) بعد أن رواه من طريق الإمام أحمد - وهو في مسنده (٢١٣٥٥) - عن محمد بن جعفر به. قال الحاكم:" صحيح على شرط الشيخين ". قلت: إسناده حسن من أجل زيد بن ظبيان ولم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج له الترمذي والنسائي، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب:" مقبول "وهو كذلك لأنه توبع. رواه الإمام أحمد (٢١٣٤٠) عن إسماعيل (وهو ابن علية) حدثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشِخّير، عن ابن الأحمس، قال: لقيت أبا ذر فقلت له: بلغني عنك أنك تحدث حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أما إنه لا تخالُني أكذبُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما سمعتُه منه فما الذي بلغك عني؟ قلت: بلغني أنك تقول:" ثلاثة يُحبهم الله، وثلاثة يشنؤُهم الله "قال: قلتُه وسمعتُه فذكر الحديث نحوه مع خلاف في البعض. فذكر من الثلاثة الذين يحبهم الله" والرجل يكون له الجارُ يؤذِيه جوارُه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن "بدلًا من الصدقة، والثلاثة الذين يبعضهم الله:" التاجر الحلّاف - أو البائع الحلَّاف - والبخيل المنان، والفقير المختال ". ولكن فيه ابن الأحمس، ويقال: ابن الأحمسي ذكره الحافظ في" التعجيل "(١٤٣٦): وقال:" روى عن أبي ذر، وعنه أبو العلاء بن الشخير". وفيه إشارة إلى أنه مجهول، ولكن هو بالجملة يقوي رواية زيد بن ظبيان. والجُريري هو: سعيد بن إياس وهو ثقة من رجال الجماعة، ولكنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، ورواية إسماعيل ابن علية كانت قبل موته. ومن هذا الطريق رواه ابن منيع كما في "إتحاف الخيرة" (٥٩٩٠) وللحديث أسانيد أخرى والذي ذكرته أصحُّها. وأما ما رُوِيَ عن عبد الله بن مسعود يرفعه: "ثلاثة يحبهم الله ... " فذكر نحوه فهو موقوف. رواه الترمذي (٢٥٦٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن منصور، عن ربعي بن حِراش، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث. قال الترمذي عقب حديث أبي ذر: "وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش" . وروي أيضًا عن عبد الله بن مسعود يرفعه: "عجب ربنا عز وجل من رجلين: رجل ثار عن وِطَائِه ولِحافه، من بين أهله وحَيِّه إلى صلاته، فيقول ربنا: يا ملائكتي! انظروا إلى عبدي ثار من فراشِه ووِطَائه، ومن بين حيِّه وأهله إلى صلاته رغبةً فيما عندي، وشفقَةً مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله عز وجلَّ فانهزموا، فعَلم ما عليه من الفِرار، وما له في الرجوع، فرجع حتى أُهريق دمُه رغبةً فيما عِندي، وشفقَةً مما عندي، فيقول الله عزَّ وجلَّ لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما عندي، ورهبةً مما عندي، حتى أُهريق دمه" . الصّواب أنه موقوف على ابن مسعود: رواه الإمام أحمد (٣٩٤٩) ، وأبو يعلى (٥٣٦١) كلاهما من طريق عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود فذكره. قال الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٦٧) : يرويه عطاء بن السائب، عن مرة، واختلف عنه، فرواه حماد بن سلمة، عن عطاء السائب، ووقفه خالد بن عبد الله عن عطاء. وروى هذا الحديث قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن عبد الله مرفوعًا، تفرد به يحيى الحماني، عن قيس، ورواه إسرائيل، واختلف عنه فقال أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي الكنود، عن عبد الله موقوفًا، وقال يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وأبي الكنود موقوفًا، والصحيح هو الموقوف "انتهى. وكذا قال أيضًا البيهقي في" الأسماء والصفات ": رواه أبو عبيدة عن ابن مسعود من قوله موقوفًا عليه. وأورده المنذري في" الترغيب والترهيب "وقال: رواه الطبراني موقوفًا بإسناد حسن. وأما الهيثمي فحكم في" المجمع "(٢/ ٢٥٥): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وإسناده حسن، وله عند الطبراني في الكبير نحوه موقوفًا، على ظاهر الإسناد، ولم يدرك العلة الخفية فيه. وأما ما روي عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" ثلاثة يحبهم الله، ويضحك إليهم، ويستبشر بهم: الذي إذا انكشفتْ فئة قاتل وراءها بنفسه لله تعالى، فإما أن يُقتل، وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه؟ ، والذي له امرأة حسنةٌ، وفراش ليِّن حسن، فيقومُ من الليل يذرُ شهوتَه، ويذكرني، ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر، وكان معه ركبٌ فسَهِروا، ثم هجعوا فقام من السَّحَر في ضرَّاء سِرًّا "فهو ضعيف. أخرجه الحاكم (١/ ٢٥) مختصرًا، والبيهقي مفصلا في" الأسماء والصفات "(٢/ ٢٢٠) كلاهما من طريق فُضيل بن سليمان، نا موسى بن عقبة، حدثني عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي الدرداء فذكر نحوه. وإسناده ضعيف من أجل فُضيل بن سليمان وهو: النُميري فقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو داود وغيرهم، وأما البخاري فقد أخرج له متابعة، وأما الهيثمي فعزاه في المجمع (٢/ ٢٥٥) إلى الطبراني وقال:" ورجاله ثقات ". وذلك اعتمادا منه على توثيق ابن حبان له. • عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قُربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم ". حسن: رواه ابن خزيمة (١١٣٥) ، والحاكم (١/ ٣٠٨) وعنه البيهقي (٢/ ٥٠٢) كلهم من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن ثور بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي فذكره. غير أن ابن خزيمة قال: ربيعة بن يزيد. قال الحاكم:" صحيح على شرط البخاري ". وهذا وهم منه. فإن معاوية بن صالح وهو: ابن حدير لم يخرج له البخاري، وإنما أخرج له مسلم وهو" صدوق له أوهام "كما في" التقريب "ورمز له بـ (م) . ولكن في الإسناد عبد الله بن صالح كاتب الليث، وإن كان أخرج له البخاري في المعلقات إلا أنه مختلف فيه. فقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: ذاهب الحديث، وابن عدي سبر أحاديثه فقال:" هو عندي مستقيم الحديث إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب ". قلت: وهنا لم يأتِ بشيء ينكر عليه، فلا مانع من الاستشهاد به لا الاحتجاج به. وأما ما رواه الترمذي (٣٥٤٩) من طريق بكر بن خُنيس، عن محمد القرشي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال بن رباح، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وزاد في آخره:" ومَطرَدَة للداء عن الجسد "فإنه لا يُعلّ ما رواه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح به. قال الترمذي:" حديث غريب، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه، ولا يصح من قبل إسناده، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد القرشي هو: محمد بن سعيد الشامي، وهو: محمد بن أبي قيس، وهو: محمد بن حسان، وقد تُرِك حديثه، وقد روي هذا الحديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال ". قلت: وهو كما قال فإن الشامي هذا هو المصلوب كذبوه، قتله المنصور على الزندقة وصلبه، وأما شيخه ربيعة بن يزيد فهو ثقة عابد كما في التقريب، والاسناد الأول ليس فيه متهم وهو حسن إن شاء الله. وفي الباب أيضًا عن سلمان الفارسي ولفظه:" عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى الله عز وجلَّ، ومُكفِّرة للسيئات، ومَنْهاة عن الإثم، ومَطرَدَة الداءِ عن الجسمِ "إلا أنه ضعيف لجهالة أحد رواته. رواه الطبراني في" الكبير "(٦١٥٤) وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وثَّقه دُحَيْم وابن حبان وابن عدي، وضعَّفه أبو داود وأبو حاتم. كذا قال الهيثمي في" المجمع "(٣٥٢٠). وأورده ابن عدي في" الكامل "(٤/ ١٥٩٦ - ١٥٩٧) وذكر له عدة أحاديث منها الحديث المذكور وقال: ابن أبي الجون هذا مثل ابن أبي الرجال، وعامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها بعض الإنكار، فلذلك ذكرته، وله غير ما ذكرت من الحديث، وقد روى عنه الوليد بن مسلم ونطراؤه من الناس من أهل دمشق، وأرجو أنه لا بأس به" انتهى. وأما أبو داود فضعَّفه كما سبق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وفيه أيضًا أبو العلاء الغَزِّي الراوي عن سلمان الفارسي مجهول، قال الذهبي: لا أعرفه. وفي الباب ما روُي عن عبد الله بن عباس قال: ذكرت قيام الليل. فقال بعضُهم: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "نصفه وثلثه وربعه، فواق حَلْبِ ناقة، فواق حَلْبِ شاة" . رواه أبو يعلى "المقصد العلي" (٣٦٩) عن هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. ومخرمة بن بكير حسن الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٥٢) : "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" . وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٢٣٥٣) : "رواه أبو يعلي بسند صحيح" . قلت: وهو كذلك إلا أنّ مخرمة بن بكير وهو من رجال مسلم روايته عن أبيه وجادة من كتابه كما قال أحمد وابن معين. وقال ابن المديني: "سمع من أبيه قليلًا" ، والوِجادة مقبولة عند المحدثين. ولكن علّته أنّ فيه انقطاعًا، فإنّ بكيرًا وهو ابن عبد الله بن الأشجّ لم يسمع من ابن عباس. وقوله: فواق حلبِ ناقةٍ: أي: قدر ما بين الحلبتين من الراحةِ. كما في النهاية لابن الأثير. وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "شرف المؤمن صلاته باللّيل، وعزُّه استغناؤه عن النّاس" . فهو ضعيف.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الحق
الإسناد 2:الهيثمي في

قال: "ثلاثة يحبهم الله، ويضحك إليهم، ويستبشر بهم: الذي إذا انكشفتْ فئة قاتل وراءها بنفسه لله تعالى، فإما أن يُقتل، وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه؟ ، والذي له امرأة حسنةٌ، وفراش ليِّن حسن، فيقومُ من الليل يذرُ شهوتَه، ويذكرني، ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر، وكان معه ركبٌ فسَهِروا، ثم هجعوا ف قام من السَّحَر في ضرَّاء سِرًّا" فهو ضعيف. أخرجه الحاكم (١/ ٢٥) مختصرًا، والبيهقي مفصلا في "الأسماء والصفات" (٢/ ٢٢٠) كلاهما من طريق فُضيل بن سليمان، نا موسى بن عقبة، حدثني عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي الدرداء فذكر نحوه. وإسناده ضعيف من أجل فُضيل بن سليمان وهو: النُميري فقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو داود وغيرهم، وأما البخاري فقد أخرج له متابعة، وأما الهيثمي فعزاه في المجمع (٢/ ٢٥٥) إلى الطبراني وقال: "ورجاله ثقات". وذلك اعتمادا منه على توثيق ابن حبان له. • عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قُربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم". حسن: رواه ابن خزيمة (١١٣٥)، والحاكم (١/ ٣٠٨) وعنه البيهقي (٢/ ٥٠٢) كلهم من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن ثور بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي فذكره. غير أن ابن خزيمة قال: ربيعة بن يزيد. قال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري". وهذا وهم منه. فإن معاوية بن صالح وهو: ابن حدير لم يخرج له البخاري، وإنما أخرج له مسلم وهو "صدوق له أوهام" كما في "التقريب" ورمز له بـ (م). ولكن في الإسناد عبد الله بن صالح كاتب الليث، وإن كان أخرج له البخاري في المعلقات إلا أنه مختلف فيه. فقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: ذاهب الحديث، وابن عدي سبر أحاديثه فقال: "هو عندي مستقيم الحديث إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب". قلت: وهنا لم يأتِ بشيء ينكر عليه، فلا مانع من الاستشهاد به لا الاحتجاج به. وأما ما رواه الترمذي (٣٥٤٩) من طريق بكر بن خُنيس، عن محمد القرشي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال بن رباح، عن رسول الله ﷺ نحوه، وزاد في آخره: "ومَطرَدَة للداء عن الجسد" فإنه لا يُعلّ ما رواه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح به. قال الترمذي: "حديث غريب، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه، ولا يصح من قبل إسناده، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد القرشي هو: محمد بن سعيد الشامي، وهو: محمد بن أبي قيس، وهو: محمد بن حسان، وقد تُرِك حديثه، وقد روي هذا الحديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ، وهذا أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال". قلت: وهو كما قال فإن الشامي هذا هو المصلوب كذبوه، قتله المنصور على الزندقة وصلبه، وأما شيخه ربيعة بن يزيد فهو ثقة عابد كما في التقريب، والاسناد الأول ليس فيه متهم وهو حسن إن شاء الله. وفي الباب أيضًا عن سلمان الفارسي ولفظه: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى الله ﷿، ومُكفِّرة للسيئات، ومَنْهاة عن الإثم، ومَطرَدَة الداءِ عن الجسمِ" إلا أنه ضعيف لجهالة أحد رواته. رواه الطبراني في "الكبير" (٦١٥٤) وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وثَّقه دُحَيْم وابن حبان وابن عدي، وضعَّفه أبو داود وأبو حاتم. كذا قال الهيثمي في "المجمع" (٣٥٢٠). وأورده ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٩٦ - ١٥٩٧) وذكر له عدة أحاديث منها الحديث المذكور وقال: ابن أبي الجون هذا مثل ابن أبي الرجال، وعامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها بعض الإنكار، فلذلك ذكرته، وله غير ما ذكرت من الحديث، وقد روى عنه الوليد بن مسلم ونطراؤه من الناس من أهل دمشق، وأرجو أنه لا بأس به" انتهى. وأما أبو داود فضعَّفه كما سبق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وفيه أيضًا أبو العلاء الغَزِّي الراوي عن سلمان الفارسي مجهول، قال الذهبي: لا أعرفه. وفي الباب ما روُي عن عبد الله بن عباس قال: ذكرت قيام الليل. فقال بعضُهم: إنّ رسول الله ﷺ قال: "نصفه وثلثه وربعه، فواق حَلْبِ ناقة، فواق حَلْبِ شاة". رواه أبو يعلى "المقصد العلي" (٣٦٩) عن هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. ومخرمة بن بكير حسن الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٥٢): "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٢٣٥٣): "رواه أبو يعلي بسند صحيح". قلت: وهو كذلك إلا أنّ مخرمة بن بكير وهو من رجال مسلم روايته عن أبيه وجادة من كتابه كما قال أحمد وابن معين. وقال ابن المديني: "سمع من أبيه قليلًا"، والوِجادة مقبولة عند المحدثين. ولكن علّته أنّ فيه انقطاعًا، فإنّ بكيرًا وهو ابن عبد الله بن الأشجّ لم يسمع من ابن عباس. وقوله: فواق حلبِ ناقةٍ: أي: قدر ما بين الحلبتين من الراحةِ. كما في النهاية لابن الأثير. وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "شرف المؤمن صلاته باللّيل، وعزُّه استغناؤه عن النّاس". فهو ضعيف.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.