الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها" . صحيح: رواه مسلم في الجنائز (٩٧٢) من طريق واثلة بن الأَسْقع، عن أبي مرثد فذكر مثله. قال أهل العلم: الصلاة تكره إلى القبور، وعلى القبور، وبين القبور. • عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "الأرض كلها مسجد إلا الحمامَ والمقبرة" . صحيح: رواه أبو داود (٤٩٢) ، وابن ماجه (٧٤٥) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكر الحديث. وكذلك رواه أيضًا أحمد (١١٧٨٨) من حماد بن سلمة موصولًا. وتابعه على وصله عبد الواحد بن زياد فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله. رواه أبو داود (٤٩٢) ، وابن خزيمة (٧٩١) ، وابن حبان (١١٩٩) في صحيحيهما، والحاكم (١/ ٢٥١) ، والبيهقي (٢/ ٤٣٥) ، وأحمد (١١٩١٩) . وتابعهما على وصله أيضًا عبد العزيز بن محمد الدراوردي فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله. رواه الترمذي (٣١٧) ، وابن خزيمة (٧٩١) ، والحاكم (١/ ٢٥١) ، والدارمي (١٣٩٦) . وتابعهم جميعًا محمد بن إسحاق فرواه عن عمرو بن يحيى به مثله. رواه أحمد (١١٦٨٤) إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ولكنه توبع كما مضى. وللحديث طريق آخر رواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري به مثله. قال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم. وذلك بعد أن رواه بهذه الطريق، ومن طريق عبد الواحد والدراوردي. وبهذه الأسانيد صحّ هذا الحديث، ولا يُعَلُّ برواية سفيان الثوري مرسلًا كما قال الترمذي: "روى سفيان الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل" . ثم ذكر رواية حماد بن سلمة، ومحمد بن إسحاق ثم قال: "وكأن رواية الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبتُ وأصح" . هكذا قال الترمذي رحمه الله تعالى، وتبعه البيهقي فقال: "حديث الثوري مرسل، وقد رُوِي موصولًا وليس بشيء" . قلت: وفي قوله نظر؛ فإن زيادة الثقة مقبولة عند عامة أهل الحديث. وكون سفيان الثوري يرويه مرسلًا لا يضر من رواه موصولًا، قال ابن دقيق العيد في "الإمام" : "حاصل ما أعِلَّ به الإرسال، وإذا كان الرافع ثقة فهو مقبول" "نصب الراية" (٢/ ٣٢٤) . وصحّحه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: "من تكلم فيه فما استوفى طرقه" "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٦٧٢) ، وقال أيضًا: "وقد صحّحه من صحّحه من الحفاظ، وبينوا أن رواية من أرسله لا تنافي الرواية المسندة الثابتة" "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٢٠) انظر للمزيد: "شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه" (٣/ ٣٥٧) . • عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلَّى بين القبور. صحيح: رواه ابن حبان (١٦٩٨، ٢٣١٥، ٢٣١٨) ، وأبو يعلى (٢٨٨٨) والبزار "كشف الأستار" (٤٤٢) ، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس فذكره. وفيه الحسن البصري، وهو مدلس، وقد عنعن إلا أن رواية ابن حبان له يطمئن به القلب؛ لأنه قال في مقدمة كتابه الصحيح (١/ ١٦١) : "فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر" . ثم إنه لم ينفرد به بل توبع عليه، فإن الحديث له أسانيد أخرى ذكرها البزار منها: من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس فذكر مثله، ومنها عن أبي معاوية، عن أبي سفيان يعني السعدي، عن ثُمامة، عن أنس فذكر مثله، وهذه المتابعات تقوي رواية الحسن. وفي الباب ما روي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُصَلَّى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله. رواه الترمذي (٣٤٦) ، وابن ماجه (٧٤٦) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، نا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله. قال الترمذي: "ليس إسناده بذلك القوي، وقد تُكلِّم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه" . انتهى. قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا البيهقي (٢/ ٣٢٩) وقال: تفرد به زيد بن جَبيرة. انتهى. وزيد بن جبيرة هذا قال فيه البخاري: "منكر الحديث" . وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا متروك الحديث، لا يكتب حديثه" ، وقال الساجي: "حدَّث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدًّا" يعني هذا الحديث. ثم قال الترمذي: "وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. وقال: حديث داود عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه، وأصح من حديث الليث بن سعد. وعبد الله بن عمر العمري ضعَّفه بعض أهل الحديث من قِبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد القطان" انتهى. قلت: حديث الليث رواه ابن ماجه (٧٤٧) عن علي بن داود ومحمد بن أبي الحسين، قالا: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث به وقال فيه: "محجة الطريق" بدل "قارعة الطريق" والباقي مثله. وفي الإسناد علتان: الأولى: عبد الله بن صالح أبو صالح الجُهني المصري كاتب الليث بن سعد قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: ذاهب الحديث. والثانية: عبد الله بن عمر العمري ضعيف جدًّا. فقول الترمذي: حديث داود عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد - والله أعلم لأن في حديث الليث بن سعد علتان، وفي حديث داود علة واحدة. وفي كل الأحوال فالحديث من الطريقين ضعيف. و "المزبَلَة" هو موضع طرح الزِبْل والقذر. و "المجْزرة" موضع الذبائح، وطرح أوراثها. و "قارعة الطريق" أعلاه. وقارعة الدار: ساحتها. وعن علي أيضًا أنه كان يمر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذِّن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذِّن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أُصلِّي في المقبرة. ونهاني أن أصَلِّي في أرض بابل فإنها ملعونة. رواه أبو داود (٤٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المُرادي، عن أبي صالح الغفاري، أن عليًّا قال فذكر مثله. قال الخطابي: "في إسناد هذا الحديث مقال" . قلت: فيه انقطاع، فإن أبا صالح الغفاري واسمه: سعيد بن عبد الرحمن روايته عن علي بن أبي طالب مرسلة كما قال ابن يونس وقال: وما أظنه سمع منه، ورواه البيهقي (٢/ ٤٥١) من طريق أبي داود. وقال: وهذا النَّهي عن الصلاة فيها إن ثبت مرفوعًا ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة، فلو صلى فيها لم يُعِد، وإنما هو كما في حديث ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم" يعني أصحاب ثمود "إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فإني أخاف أن يصيبكم مثل الذي أصابهم" . • * *

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

الترمذي رحمه الله تعالى، وتبعه البيهقي فقال: "حديث الثوري مرسل، وقد رُوِي موصولًا وليس بشيء". قلت: وفي قوله نظر؛ فإن زيادة الثقة مقبولة عند عامة أهل الحديث. وكون سفيان الثوري يرويه مرسلًا لا يضر من رواه موصولًا، قال ابن دقيق العيد في "الإمام": "حاصل ما أعِلَّ به الإرسال، وإذا كان الرافع ثقة فهو مقبول" "نصب الراية" (٢/ ٣٢٤). وصحّحه أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: "من تكلم فيه فما استوفى طرقه" "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٦٧٢)، وقال أيضًا: "وقد صحّحه من صحّحه من الحفاظ، وبينوا أن رواية من أرسله لا تنافي الرواية المسندة الثابتة" "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٢٠) انظر للمزيد: "شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه" (٣/ ٣٥٧). • عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُصلَّى بين القبور. صحيح: رواه ابن حبان (١٦٩٨، ٢٣١٥، ٢٣١٨)، وأبو يعلى (٢٨٨٨) والبزار "كشف الأستار" (٤٤٢)، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس فذكره. وفيه الحسن البصري، وهو مدلس، وقد عنعن إلا أن رواية ابن حبان له يطمئن به القلب؛ لأنه قال في مقدمة كتابه الصحيح (١/ ١٦١): "فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر". ثم إنه لم ينفرد به بل توبع عليه، فإن الحديث له أسانيد أخرى ذكرها البزار منها: من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس فذكر مثله، ومنها عن أبي معاوية، عن أبي سفيان يعني السعدي، عن ثُمامة، عن أنس فذكر مثله، وهذه المتابعات تقوي رواية الحسن. وفي الباب ما روي عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى أن يُصَلَّى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله. رواه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، نا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله. قال الترمذي: "ليس إسناده بذلك القوي، وقد تُكلِّم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه". انتهى. قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا البيهقي (٢/ ٣٢٩) وقال: تفرد به زيد بن جَبيرة. انتهى. وزيد بن جبيرة هذا قال فيه البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا متروك الحديث، لا يكتب حديثه"، وقال الساجي: "حدَّث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدًّا" يعني هذا الحديث. ثم قال الترمذي: "وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ مثله. وقال: حديث داود عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أشبه، وأصح من حديث الليث بن سعد. وعبد الله بن عمر العمري ضعَّفه بعض أهل الحديث من قِبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد القطان" انتهى. قلت: حديث الليث رواه ابن ماجه (٧٤٧) عن علي بن داود ومحمد بن أبي الحسين، قالا: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث به وقال فيه: "محجة الطريق" بدل "قارعة الطريق" والباقي مثله. وفي الإسناد علتان: الأولى: عبد الله بن صالح أبو صالح الجُهني المصري كاتب الليث بن سعد قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم: ذاهب الحديث. والثانية: عبد الله بن عمر العمري ضعيف جدًّا. فقول الترمذي: حديث داود عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد - والله أعلم لأن في حديث الليث بن سعد علتان، وفي حديث داود علة واحدة. وفي كل الأحوال فالحديث من الطريقين ضعيف. و"المزبَلَة" هو موضع طرح الزِبْل والقذر. و"المجْزرة" موضع الذبائح، وطرح أوراثها. و"قارعة الطريق" أعلاه. وقارعة الدار: ساحتها. وعن علي أيضًا أنه كان يمر ببابل وهو يسير، فجاءه المؤذِّن يؤذنه بصلاة العصر، فلما برز منها أمر المؤذِّن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبيبي ﷺ نهاني أن أُصلِّي في المقبرة. ونهاني أن أصَلِّي في أرض بابل فإنها ملعونة. رواه أبو داود (٤٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المُرادي، عن أبي صالح الغفاري، أن عليًّا قال فذكر مثله. قال الخطابي: "في إسناد هذا الحديث مقال". قلت: فيه انقطاع، فإن أبا صالح الغفاري واسمه: سعيد بن عبد الرحمن روايته عن علي بن أبي طالب مرسلة كما قال ابن يونس وقال: وما أظنه سمع منه، ورواه البيهقي (٢/ ٤٥١) من طريق أبي داود. وقال: وهذا النَّهي عن الصلاة فيها إن ثبت مرفوعًا ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة، فلو صلى فيها لم يُعِد، وإنما هو ...... كما في حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم" يعني أصحاب ثمود "إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فإني أخاف أن يصيبكم مثل الذي أصابهم". • * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.