لا يتحرَّى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها" . متفق عليه: رواه مالك في القرآن (٤٧) عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكر الحديث. ورواه البخاري في المواقيت (٥٨٥) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في صلاة المسافرين (٨٢٨) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله. وفي رواية عندهما: "لا تحرَّوا بصلاتكم طلوعَ الشمسِ ولا غروبَها" . وزاد مسلم: "فإنها تطلع بقرنَي شيطان" البخاري (٥٨٢) عن مسدد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، قال: أخبرني ابن عمر، ومسلم من طرق عن هشام به. ثم قال البخاري: وقال: حدثني ابن عمر - أي بالإسناد السابق من حديث مسدد به. قال - صلى الله عليه وسلم "إذا طلع حاجب الشمس فأخِّروا الصلاة حتى ترتَفِع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيبَ" تابعه عبدة. ومثله رواه مسلم أيضًا. وأما حديث عبدة وهو: ابن سليمان فرواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٢) عن محمد، (يعني ابن سلام) عنه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر فذكر مثله. وفي رواية عندهما: "ولا تحيَّنوا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرنَي شيطان، أو الشيطان" قال عبدة كما في البخاري: لا أدري أي ذلك قال هشام (٣٢٧٣) . وقوله: "فإنها تطلع بين قرني الشيطان" أي بالنسبة إلى من يشاهد الشمس عند طلوعها، فلو شاهد الشيطان لرآه منتصبًا عندها. كذا في "الفتح" (٦/ ٣٤٠) . • عن عائشة أنها قالت: لم يَدَعْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الركعتين بعد العصر، ثم قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا تتحرَّوا طلوعَ الشمسَ، ولا غروبَها، فتصلوا عند ذلك" . صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٣/ ٢٩٦) عن حسن الحلُواني، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث. • عن عائشة أنها قالت: وَهِم عمر إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُتحرَّى طلوعُ الشمس وغروبُها. صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٣) عن محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وُهَيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة فذكرت مثله. قال البيهقي (٢/ ٤٥٣) : "وإنما قالت ذلك لأنها رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلي الركعتين بعد العصر، وكانتا مما ثبت عنها وعن أم سلمة قضاء، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملًا أثبته ". • عن بلال قال: لم يكن يُنهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلُع بين قرنَي الشيطان. صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣٨٨٧) عن وكيع، عن شُعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شِهاب، عن بلال فذكره. ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (١٠٧٠) من طريق شعبة به مثله. ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٤) من طريق سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، به إلا أنه ذكر فيه" غروب الشمس "، مكان" طلوع الشمس "وكذلك روى الروياني في مسنده (٧٣٢) من حديث سفيان به، فلعل بلالًا نفسه مرة روى النَّهي" عن الصلاة عند طلوع الشمس "فروى عنه من سمع منه هذا، ثم روى النهي" عن الصلاة عند غروب الشمس "فروى عنه من سمع منه هذا فإذا جمع هذا مع ذاك أتى بالحديث الكامل موافقًا لرواية غيره. ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وقيس بن مسلم هو الجدلي من رجال الجماعة. قال الهيثمي في" المجمع "(٣٣٥٤) رواه أحمد والطبراني في الكبير بمعناه، ورجال أحمد رجال الصحيح. وقوله:" لم يكن يُنهي "فعل مبني للمجهول، والناهي هو النبي - صلى الله عليه وسلم -. • عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تصلوا حين تطلع الشمس، ولا حين تسقُط، فإنها تطلع بين قرنَي شيطان، وتغرب بين قرنَي شيطان ". حسن: رواه الإمام أحمد (٢٠١٦٩) والبزار" كشف الأستار "(٦١٢)، والطبراني في الكبير (٦٩٧٣) كلُّهم من طريق شعبة، عن سِماك بن حرب قال: سمعتُ المهلب بن أبي صُفرة يحدث عن سمرة فذكر الحديث، وفي رواية: يخطب فقال: قال سمرة بن جندب فذكر الحديث. وصححه ابن خزيمة (١٢٧٤) ورواه من طريق شعبة به مثله. قلت: إسناده حسن لأجل سماك بن حرب وفيه كلام غير أنه حسن الحديث. وفي رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نُصلي أي ساعة شئنا من ليلٍ أو نهار، غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوعَ الشمس وغروبها، وقال: إن الشيطان يغيب معها حين يغيب، ويطلع معها. رواه البزار (٦١٠) من وجه آخر عن خبيب بن سليمان، عن أبيه سلمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب فذكر مثله. كما رواه أيضًا من وجه آخر من حديث إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس وغروبها، فإنها تطلع في قرنَي شيطان، وتغرب في قرنَي شيطان ". وقال: أحاديث إسماعيل لا نعلم رواها عن الحسن غيره. وقال الهيثمي في" المجمع "(٢/ ٢٢٥): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير من طرق، ورجال أحمد ثقات. • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " لا تصلوا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، فإنها تطلعُ وتغربُ على قرن شيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتُم ". حسن: رواه أبو يعلى (٤٢١٦ تحقيق حسين سليم) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا رَوح، حدثنا أسامة بن زيد، عن حفص بن عبد الله، عن أنس فذكره. وإسناده حسن لأجل أسامة بن زيد وهو الليثي وقد سبق ذكر هذا الإسناد بلفظ حديث أنس. نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، رواه البزار. فهل أنس روي بلفظين في مجلسين فكل من أبي يعلى والبزار وصل إليهما أحدهما، أو روي بلفظين في مجلس واحد، ولكن كل واحد منهما اكتفى بلفظ واحد فقط وهذا بعيد. وأما الهيثمي فجمع بين اللفظين في مجمع الزوائد (٣٣٥٩) (تحقيق محمد عبد القادر عطا) مع عزو جزء منه إلى أبي يعلى وجزء منه إلى البزار، ولم أجده في الطبعة القديمة، ثم أورد كل جزء منه في" كشف الأستار "(٦١٣) وفي" المقصد العلي "(٣٤٥) وكذا الحافظ ابن حجر في" المطالب العالية "(٣١٥) عن أبي يعلى. وأما ما رُوِيَ عن محمد بن حُيَي بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: رأيتُ يعلي يُصلي قبل أن تطلعَ الشمسُ، فقال له رجل: أو قيل له: أنت رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُصلي قبل أن تطلعَ الشمسُ؟ قال يعلى: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" إن الشمس تطلع بين قرنَيْ شيطان "قال له يَعْلى: فإن تطلع وأنت في أمر الله خير من أن تطلع وأنت لاهٍ. ففيه محمد وأبوه لا يُعرفان. رواه الإمام أحمد (١٧٩٥٩) عن أبي عاصم، حدثنا عبد الله بن أمية بن أبي عثمان القُرشي، قال: حدثنا محمد بن حُيَي بن يعلى بن أمية فذكر مثله. قال الهيثمي في" المجمع "(٢/ ٢٢٦): رواه أحمد وفيه حيي بن يعلي ولا يُعرف. • عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهي أن يُصَلَّي إذا طلع قرنُ الشمسِ، أو غاب قرنُها، وقال:" إنها تطلع بين قرنَي شيطان "أو" من بين قرنَي شيطان". صحيح: رواه الإمام أحمد (٢١٦٦١) عن عفَّان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن ابن سيرين، عن زيد بن ثابت فذكره. وإسناده صحيح. وفي معناه ما رواه سعيد بن نافع قال: رآني أبو بَشير الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي صلاة الضُحى حين طلعتِ الشمس فعاب ذلك عليَّ ونهاني ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: