الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فهو ضعيف روه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه كلهم من طريق إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة فذكرت الحديث
الترمذي: حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه، والمغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ". انتهى.
وفي" التلخيص الحبير "(٥٠٢): قال أحمد: ضعيف، وكل حديث رفعه فهو منكر، وقال النسائي: هذا خطأ، ولعل عطاء قال: عن عنبسة فتصحف بعائشة. يعني: أن المحفوظ حديث عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة" . انتهى.
• عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يُصَلِّي بعد الجُمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين.
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (٦٩) عن نافع، عن ابن عمر، والبخاري في الجمعة (٩٣٧) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله، ورواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٩) عن عبيد الله، عن نافع به، وقال فيه: فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته.
ومن طريقه رواه أيضًا البخاري في التهجد (١١٧٢) .
وفي رواية أيوب، عن نافع، قال: حفظتُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات فذكر مثله إلا أنه جعل ركعتين قبل الصبح موضع ركعتين بعد الجمعة، رواه البخاري في التهجد (١١٨٠) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
وقال فيه: حدثتني حفصةُ: أنه كان إذا أذَّن المؤذِّن وطلع الفجرُ صلى ركعتين.
قول ابن عمر: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل الظهر ركعتين" لعلّه فعل ذلك أحيانًا وإلّا فالغالب أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في البيت قبل الظهر أربعًا، كما أخبرت بذلك أم المؤمنين عائشة، وهي أعلم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته.
• عن عاصم بن ضَمْرَةَ السَّلُوليِّ، قال: سألنا عليًّا عن تطوُّع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونَه، فقلنا: أخبِرْنا به نَأخُذْ منه ما اسْتَطَعنا. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى الفجر يُمْهِلُ، حتى إذا كانت الشمس من هاهُنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين، ثم يُمْهِلُ حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعًا، وأربعًا قبل الظهر إذا زالتِ
الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يفصِلُ بينَ كلِّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المُقرَّبين والنَّبِيِّينَ، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين.
قال عَلِيٌّ: فتلك سِتَّ عشرة ركعةً، تطوُّعُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار، وقَلَّ من يداومُ عليها.
قال وكيع، زاد فيه أبي: فقال حبيب بن أبي ثابتٍ: يا أبا إسحاق! ما أحبُّ أن لي بحديثك هذا ملْءَ مسْجِدِك هذا ذَهَبًا.
حسن: رواه ابن ماجه (١١٦١) عن علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان وأبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمْرة السلولي فذكر مثله واللفظ له.
ورواه الترمذي (٥٩٨) ، والنسائي (٨٧٤) ، وأبو داود (١٢٧٢) كلهم من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به مختصرًا ومطولًا.
قال الترمذي: "حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء رُوِي في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهار هذا. ورُوي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يُضعف هذا الحديث، وإنما ضعَّفه عندنا - والله أعلم - لأنه لا يُروى مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث" انتهى.
قلت: وهو كما قال، فإن عاصم بن ضمرة في أقل أحواله حسن الحديث كان الإمام أحمد يقول: هو أعلى من الحارث الأعور، وهو عندي حجة.
وأما الجوزجاني فطعن في عاصم لأجل هذا الحديث طعنًا شديدًا وجعله قريبًا من الحارث الأعور. وهذا فيه مبالغة من الجوزجاني، فأين عاصم بن ضمرة الذي قال فيه الإمام أحمد هو حجة عندي من الحارث الأعور الكذاب، والله لا يحب الظلم والعدوان.
قال الحافظ في التهذيب: "تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى، هذه عائشة تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم سل عليًّا. فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئًا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع" ، انتهى.
وأما أبو إسحاق فهو مدلس، ولكن روى الترمذي والنسائي وصحّحه ابن خزيمة (١٢١١) كلهم من طريق شعبة القائل: كفيتكم تدليس أبي إسحاق، كما أنه صرَّح بسماعه من عاصم بن ضمرة عند أبي داود الطيالسي (١٣٠) .
ومنهم من رد هذا الحديث بأن السنة القبلية للعصر لم تثبت في أحاديث أخرى.
قلت: وهذه أيضًا ليست بحجة فقد ثبت عن ابن عمر أربع ركعات قبل العصر كما سيأتي وهو لا يخالف ما مضى من قوله: حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات وليس فيه أربع قبل العصر قال الحافظ ابن القيم: "وهذا ليس بعلة أصلا، فإن ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فهو ضعيف روه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه كلهم من طريق إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة فذكرت الحديث
الترمذي: حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه، والمغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه". انتهى.
وفي "التلخيص الحبير" (٥٠٢): قال أحمد: ضعيف، وكل حديث رفعه فهو منكر، وقال النسائي: هذا خطأ، ولعل عطاء قال: عن عنبسة فتصحف بعائشة. يعني: أن المحفوظ حديث عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة". انتهى.
• عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يُصَلِّي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يُصَلِّي بعد الجُمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين.
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (٦٩) عن نافع، عن ابن عمر، والبخاري في الجمعة (٩٣٧) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله، ورواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٩) عن عبيد الله، عن نافع به، وقال فيه: فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي ﷺ في بيته.
ومن طريقه رواه أيضًا البخاري في التهجد (١١٧٢).
وفي رواية أيوب، عن نافع، قال: حفظتُ من النبي ﷺ عشر ركعات فذكر مثله إلا أنه جعل ركعتين قبل الصبح موضع ركعتين بعد الجمعة، رواه البخاري في التهجد (١١٨٠) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
وقال فيه: حدثتني حفصةُ: أنه كان إذا أذَّن المؤذِّن وطلع الفجرُ صلى ركعتين.
قول ابن عمر: " كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر ركعتين" لعلّه فعل ذلك أحيانًا وإلّا فالغالب أنه كان ﷺ يُصَلِّي في البيت قبل الظهر أربعًا، كما أخبرت بذلك أم المؤمنين عائشة، وهي أعلم بصلاة رسول الله ﷺ في بيته.
• عن عاصم بن ضَمْرَةَ السَّلُوليِّ، قال: سألنا عليًّا عن تطوُّع رسول الله ﷺ بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونَه، فقلنا: أخبِرْنا به نَأخُذْ منه ما اسْتَطَعنا. قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى الفجر يُمْهِلُ، حتى إذا كانت الشمس من هاهُنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين، ثم يُمْهِلُ حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعًا، وأربعًا قبل الظهر إذا زالتِ
الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يفصِلُ بينَ كلِّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المُقرَّبين والنَّبِيِّينَ، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين.
قال عَلِيٌّ: فتلك سِتَّ عشرة ركعةً، تطوُّعُ رسول الله ﷺ بالنهار، وقَلَّ من يداومُ عليها.
قال وكيع، زاد فيه أبي: فقال حبيب بن أبي ثابتٍ: يا أبا إسحاق! ما أحبُّ أن لي بحديثك هذا ملْءَ مسْجِدِك هذا ذَهَبًا.
حسن: رواه ابن ماجه (١١٦١) عن علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان وأبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمْرة السلولي فذكر مثله واللفظ له.
ورواه الترمذي (٥٩٨)، والنسائي (٨٧٤)، وأبو داود (١٢٧٢) كلهم من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به مختصرًا ومطولًا.
قال الترمذي: "حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء رُوِي في تطوع النبي ﷺ في النهار هذا. ورُوي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يُضعف هذا الحديث، وإنما ضعَّفه عندنا - والله أعلم - لأنه لا يُروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث" انتهى.
قلت: وهو كما قال، فإن عاصم بن ضمرة في أقل أحواله حسن الحديث كان الإمام أحمد يقول: هو أعلى من الحارث الأعور، وهو عندي حجة.
وأما الجوزجاني فطعن في عاصم لأجل هذا الحديث طعنًا شديدًا وجعله قريبًا من الحارث الأعور. وهذا فيه مبالغة من الجوزجاني، فأين عاصم بن ضمرة الذي قال فيه الإمام أحمد هو حجة عندي من الحارث الأعور الكذاب، والله لا يحب الظلم والعدوان.
قال الحافظ في التهذيب: "تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى، هذه عائشة تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي ﷺ: سل عليًّا. فليس بعجب أن يروي الصحابي شيئًا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع"، انتهى.
وأما أبو إسحاق فهو مدلس، ولكن روى الترمذي والنسائي وصحّحه ابن خزيمة (١٢١١) كلهم من طريق شعبة القائل: كفيتكم تدليس أبي إسحاق، كما أنه صرَّح بسماعه من عاصم بن ضمرة عند أبي داود الطيالسي (١٣٠).
ومنهم من رد هذا الحديث بأن السنة القبلية للعصر لم تثبت في أحاديث أخرى.
قلت: وهذه أيضًا ليست بحجة فقد ثبت عن ابن عمر أربع ركعات قبل العصر كما سيأتي وهو لا يخالف ما مضى من قوله: حفظت عن النبي ﷺ عشر ركعات وليس فيه أربع قبل العصر قال الحافظ ابن القيم: "وهذا ليس بعلة أصلا، فإن ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي ﷺ،