الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
من صَلَّى في يوم وليلة ثنتي عَشْرة ركعةً سوى الفريضة، بُنِيَ له بيت في الجنة" .
حسن: رواه الإمام أحمد (١٩٧٠٩) والطبراني في الأوسط (٩٤٣٢) والبزار - كشف الأستار (٧٠٢) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن هارون أبي إسحاق الكوفي من همدان، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه فذكره.
ورجاله ثقات، وهارون أبو إسحاق وثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: مشهور. انظر: "الجرح والتعديل" (٩/ ٩٩) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٨٢) وهو من رجال التمييز جاء اسمه في التهذيب في الكنى.
والحديث أورده الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٣١) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و "الكبير" والبزار، وقال: لم يتابع هارون أبي إسحاق على هذا الحديث ".
قلت: هارون كما سبق ليس بمتهم بل هو حسن الحديث، ولم يأتِ بحديث غريب، فلا يضره عدم المتابعة.
وأما ما رُوِي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " من ثابر على ثنتي عشرة ركعةً من السُّنَّة، بنى الله له بيتًا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر".
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لا تتخذوا بيوتكم قبورًا، صلوا فيها".
رواه الإمام أحمد (١٧٠٣٠)، والطبراني في الكبير (٥٢٧٨ - ٥٢٨٠) كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني فذكر مثله، وإسناده ضعيف لأجل الانقطاع فإن عطاء هو: ابن أبي رباح لم يسمع من زيد بن خالد كما قال ابن المديني "جامع التحصيل" (٢٣٧).
ولعطاء بن أبي رباح عن زيد بن خالد حديث سيأتي في كتاب الصوم.
وكذلك ما رُوي عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تجعلوها عليكم قبورًا" فالصواب فيه أنه مرسل، رواه مالك في قصر الصلاة (٧٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ.
ورواه ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة. وابن لهيعة ممن اختلط والراوي عنه حسن بن موسى الأشيب وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، ومن طريقه رواه الإمام أحمد (٢٤٣٦٦) ورواه أبو يعلى (٤٨٦٧) عن عبد الرحمن بن صالح، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ولفظه "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم".
وعبد الرحمن بن صالح هو: الأزديّ العَتَكي "صدوق يتشيع" كما في التقريب.
قال الدارقطني: والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلًا.
ونقل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه قال: لا يقولون في هذا الحديث: عن عائشة "العلل" (١/ ١٣٥).
وأبو الأسود هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يقال له: يتيم عروة.
• عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيتٌ في الجنة".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٢٨) عن محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا أبو خالد (سليمان بن حيَّان) عن داود بن أبي هند، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، قال: حدثني عَنْبَسةُ بن أبي سفيان في مرضه الذي مات فيه بحديث يُتَسارُّ إليه قال: سمعت أم حبية تقول، فذكرت الحديث.
قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتُهن من رسول الله ﷺ. قال عَنْبسةُ: فما تركتهن منذ سمعتُهن من أم حبيبة.
وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عَنْبَسَة.
وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس.
وفي رواية بشر بن المفضل عن داود: ثنتي عشرة سجدة تطوعًا.
وفي رواية شعبة عن النعمان بن سالم: غير فريضة.
هكذا رواه أيضًا أبو داود (١٢٥٠) من طريق ابن علية، ثنا داود بن أبي هند به مثله بدون تفصيل.
ورواه الترمذي (٤١٥) من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان عنها مبينًا فقال في حديثه: "أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر". قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: وهو كما قال فإن أبا إسحاق وإن كان قد اختلط ولكن سفيان الثوري وشعبة رويا عنه قبل الاختلاط.
ورواه النسائي (١٨٠٣، ١٨٠٤) هكذا، لكنه قال: "وركعتين قبل العصر" بدل "ركعتين بعد العشاء" رواه من وجهين من طريق فليح بن سليمان، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبي إسحاق به، ومن طريق أبي نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق به.
قال النسائي: فليح بن سليمان ليس بالقوي. انتهى
وكذلك رواه من طريق ابن عجلان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة بن أبي سفيان عنها مثله.
قلت: كلُّ هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق كانت روايتهم بعد الاختلاط، فذكر الركعتين قبل العصر في روايتهم شاذة وإن كانت ثبتت ذلك في الأحاديث الأخرى كما سيأتي في حديث علي بن أبي طالب.
وأما ما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلَّى في يوم ثنتي عشرة ركعة، بُني له بيت في الجنّة: ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعد الظّهر، وركعتين - أظنّه قال: قبل العصر -، وركعتين بعد المغرب - أظنّه قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة". فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (١١٤٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢/ ١٠٩ - تحقيق اللّحام) قال: حدّثنا محمد بن سليمان الأصبهانيّ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه النسائيّ (١٨١١) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق، حدّثنا محمد بن سليمان، به، مختصرًا بقوله: "من صلَّى في يوم ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنّة".
قال النسائي: "هذا خطأ، ومحمد بن سليمان ضعيف، وهو ابن الأصبهانيّ".
وقد سئل الدارقطنيّ عن هذا الحديث فقال: رواه فليح بن سليمان عن سهيل، عن أبي إسحاق
السبيعي، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أمّ حبيبة. وقول فليح أشبه بالصواب. انظر: العلل (١٥٠٠).
• عن عبد الله بن شفيق قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه، فقالت: كان يُصَلِّي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيُصلي ركعتين، وكان يُصلي بالناس المغربَ، ثم يدخل فيُصلي ركعتين، ويُصلي بالناس العِشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يُصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يُصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين.
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٣٠) عن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق فذكره، ورواه البخاري في التهجد (١١٨٢) عن مسدد، قال حدثنا يحيى، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة.
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "من صَلَّى في يوم وليلة ثنتي عَشْرة ركعةً سوى الفريضة، بُنِيَ له بيت في الجنة".
حسن: رواه الإمام أحمد (١٩٧٠٩) والطبراني في الأوسط (٩٤٣٢) والبزار - كشف الأستار (٧٠٢) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن هارون أبي إسحاق الكوفي من همدان، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه فذكره.
ورجاله ثقات، وهارون أبو إسحاق وثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: مشهور. انظر: "الجرح والتعديل" (٩/ ٩٩) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٨٢) وهو من رجال التمييز جاء اسمه في التهذيب في الكنى.
والحديث أورده الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٣١) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و "الكبير" والبزار، وقال: لم يتابع هارون أبي إسحاق على هذا الحديث".
قلت: هارون كما سبق ليس بمتهم بل هو حسن الحديث، ولم يأتِ بحديث غريب، فلا يضره عدم المتابعة.
وأما ما رُوِي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعةً من السُّنَّة، بنى الله له بيتًا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر".