صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مَخْدَعِها أفضل من صلاتها في بيتها ". حسن: رواه أبو داود (٥٧٠) عن ابن المثنى، أن عمرو بن عاصم حدثهم قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن مورِّق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود فذكره. إسناده حسن لأجل عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي القيسي فإنه مختلف فيه، وثَّقه ابن معين وقال ابن سعد: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس. ومثله يحسن حديثه. وصحّحه الحاكم (١/ ٢٠٩) وقال: على شرط الشيخين، وقد احتجا جميعًا بالمورِّق بن مشمرج العجلي، كما صحّحه أيضًا ابن خزيمة. فرواه بلفظين أحدهما هذا (١٦٩٠) عن ابن المثني أبي موسى به مثله. والثاني (١٦٨٥) فرواه أيضًا عن أبي موسى محمد بن المثنى به ولكن لفظه:" إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها ". ورواه الترمذي (١١٧٣) من طريق عمرو بن عاصم به، واقتصر على قوله:" المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان "، وقال:" حسن غريب ". • عن أم حُميد امرأة أبي حُمدي الساعدي أنها جاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك، قال:" قد علمتُ أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتُك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتُك في حجرتِك خير من صلاتِك في دارك، وصلاتُك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ". قال: فأمرتْ فَبُنِيَ لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلَمِه، فكانت تُصلي فيه حتَّى لقيتِ الله عز وجل حسن: رواه الإمام أحمد (٢٧٠٩٠) عن هارون (ابن معروف) ، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حُميد فذكرت مثله. ورواه ابن خزيمة (١٦٨٩) ، وابن حبان (٢٢١٧) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب به مثله. قال الهيثمي في" المجمع "(٢/ ٣٣ - ٣٤): رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح غير عبد الله بن سويد الأنصاري وثقه ابن حبان. قلت: وهو كما قال، فإن عبد الله بن سويد الأنصاري لم يوثِّقه غير ابن حبان، وهو من رجال" التعجيل "ولكنه توبع. فقد رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٤) ، والطبراني في" الكبير "(٢٥/ ٣٥٦)، والبيهقي (٣/ ١٣٢) كلهم من طريقين عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد، عن أبيه، عن جدته أم حُميد فذكرت مثله. وبهذه المتابعة يرتفع إلى الحسن لغيره. • عن أم سلمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" خير مساجد النساء قعر بيوتهن". حسن: رواه أحمد (٢٦٥٤٢، ٢٦٥٧٠) ، وأبو يعلى (٧٠٢٥) ، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٧٠٩) ، وابن خزيمة (١٦٨٣) ، والحاكم (١/ ٢٠٩) ، والبيهقي (٣/ ١٣١) كلهم من طرق عن السائب مولى أم سلمة، عن أم سلمة. وإسناده حسن من أجل السائب بن عبد الله مولى أم سلمة، وثّقه ابن حبان، وليس في حديثه ما ينكر عليه، بل له أصل كما مضى فيحسّن حديثه. • * *