الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مسلم في المساجد عن سليمان عن ثابت عن أنس عن مثله، والرواية الثانية عن من طريق موسى بن أنس

خيرُ صفوف الرجال مقدمُها، وشرُّها مؤخَّرُها، وخيرُ صفوف النساء مؤخرُها، وشرُّها مقدمُها ". حسن: رواه ابن ماجه (١٠٠١) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر فذكر الحديث. وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل فهو مختلف في الاحتجاج به ولكنه حسن الحديث خاصة في الشواهد. وحسنَّه أيضًا البوصيري في الزوائد. ورواه الإمام أحمد (١٤١٢٣) عن عبد الصمد، ثنا زائدة، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل به، وزاد:" يا معشر النساء! إذا سجد الرجال فاغضُضنَ أبْصارَكنَّ، لا ترَين عورات الرجال "من ضيق الأزُر. وعزاه البوصيري في" زوائده "إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن حسين بن علي، عن زائدة به بزيادة آخره. • عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم " إن الله وملائكته يُصلون على الصف الأول ". حسن: أخرجه ابن ماجه (٩٩٩) قال: حدّثنا محمد بن المُصفّى الحِمْصي، ثنا أنس بن عِياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه فذكر الحديث. قال البوصيري في زوائده: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه مختلف غير أنه حسن الحديث. • عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخلَّلُ الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول:" لا تختلفوا فتختلف قلوبكم". وكان يقول: "إن الله وملائكتَه يُصلون على الصفوف الأوَل" . صحيح: رواه أبو داود (٦٦٤) ، والنسائي (٨١١) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء فذكر الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (٢١٥٧) ، ورواه أيضًا ابن ماجه (٩٩٧) من طريق شعبة قال: سمعتُ طلحة بن مُصرف يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب إلا أنه لم يذكر الجزء الأول من الحديث. ولذلك جعله البوصيري من الزوائد، وقال: "إسناده صحيح ورجاله ثقات" . قلت: والحديث ليس على شرط الزوائد إلا أنه صحيح كما قال، وصححه أيضًا ابن خزيمة (١٥٥٦) فرواه من طريق جرير، عن منصور به مثله. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (١/ ٣٥١) عن أبي خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة به ولفظه: "أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم الشياطين أولاد الحذف" . قيل يا رسول الله! وما أولاد الحذف؟ قال: "ضأن سود جرد تكون بأرض اليمن" . ورواه الإمام في مسنده (١٨٥١٨) عن عفان، ثنا شعبة قال: طلحة أخبرني به وزاد في أول الحديث. من منح مِنْحَةَ ورقٍ - أو منح ورقًا - أو هَدَى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عِدْلُ رقبةٍ، أو نسمَةٍ. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كان له كعدلِ رقبةٍ أو نسمةٍ ". ورواه البغويّ في" شرح السنة "(٣/ ٣٧٢) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة به وزاد فيه:" زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، ومن منح منيحة لبنٍ، أو هدي زُقاقًا كان له صدقة ". وهذه الروايات كلّها صحيحة. وأما ما روي عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" إن الله وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ المقدم، والمؤذِّن يُغْفَر له مدَّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطْبٍ ويابسٍ، وله مثلُ أجر منْ صلَّى معه "فهو منقطع، وظاهره متَّصل. ولذا اغتر به المنذري فقال:" إسناده جيد "." الترغيب والترهيب "(١/ ١٤٠). ونقل الحافظ في" التلخيص "(١/ ٢٠٥) تصحيحه عن ابن السّكن. رواه النسائي (٢/ ١٣) ، والإمام أحمد (١٨٥٠٦) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة فذكر مثله. وقتادة: وهو ابن دعامة، مدلس، وقد عنعن، وفي سماعه من أبي إسحاق نظر. نقل العلائي في" جامع التحصيل "(ص ٢٥٦) عن البرديجي أنه قال: حدَّث عن أبي إسحاق، ولا أدري أسمع منه أم لا؟ والذي يقر في القلب أنه لم يسمع منه" . ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٢٦) قال: ثنا ابن صاعد، ثنا بندار وبشر بن آدم قالا: ثنا معاذ بن هشام به ثم قال: "هكذا رواه قتادة من رواية معاذ بن هشام عنه، عن أبيه عنه فقال: عن أبي إسحا ق، عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء" . قلت: ومن أصحاب أبي إسحاق ابنه يوسف رواه عن أبيه أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة به، رواه الترمذي (١٩٥٧) ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق إلا أنه اكتفى بلفظ "من منح منيحة لبنٍ أو ورق، أو هدي زقاقًا كان له مثل عتق رقبة" . وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي منصور بن المعتمر وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. انتهى. قوله: "زُقاقًا" بالضم، الطريق. يريد به دلَّ الضال، أو الأعمى على طريقه. وقوله: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه: زَيِّنُوا أصواتكم بالقرآن، وهو من باب المقلوب كقولهم: عرضتُ الناقة على الحوض - أي عرضت الحوض على الناقة، أفاده البغوي. • عن العرباض بن سارية أن رسول الله كان يستغفر للصف المقدَّم ثلاثًا، وللثاني مرةً. صحيح: أخرجه ابن ماجه (٩٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض فذكر الحديث. ومن هذا الوجه، رواه أيضًا الحاكم (١/ ٢١٤) وقال: صحيح الإسناد. هكذا رواه ابن ماجه من أبي بكر بن أبي شيبة، والذي في المصنف (١/ ٣٧٩) عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، أن خالد بن معدان حدّثه أن جبير بن نفير حدثه، أن العرباض بن سارية حدثه فذكر الحديث. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (٢١٥٨) ، فجعل بين خالد بن معدان والعرباض "جبير بن نفير" . والإمام أحمد روي من وجهين: مرة عن يحيى بن سعيد ووكيع، عن هشام بدون جبير بن نفير (١٧١٤١) وأخرى من طريق شيبان مع ذكر جبير بن نفير (١٧١٥٦) . ولم ينص الحافظ في تهذيبه أن خالد بن معدان سمع من العرباض، فعلى هذا أقام شيبان هذا الإسناد بذكر جبير بن نفير بين خالد بن معدان والعرباض، وكذا رواه أيضًا النسائي (٨١٧) إلا أن فيه بقية بن الوليد وهو مشهور بالتدليس والتسوية، وقد عنعن عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض. ولكن تابعه إسماعيل بن عياش فقال: حدثني بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير به، رواه البغوي في شرحه (٣/ ٣٧٢) . • عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله عز وجلَّ وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأوّلِ، أو الصفوف الأولى" . حسن: رواه أحمد (١٨٣٦٤) والبزار "الكشف، (٥٠٨) كلاهما من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير فذكره. وإسناده حسن لأجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث وثَّقه ابن معين، وقال أحمد وأبو زرعة والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث. • عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله تبارك وتعالى وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأول ". حسن: رواه البزار -" كشف الأستار "- (٥٠٧) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكر الحديث. وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سبق الكلام عليه في كتاب الطهارة، ولم أجد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق في مظانه. • عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " لا يزال قوم يتأخرون عن الصَفِّ الأول حتى يؤخرهم الله في النار ". حسن إلا قوله:" في النار ": رواه أبو داود (٦٧٩) من طريق عبد الرزاق، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرت الحديث. وهو في" مصنف عبد الرزاق "(٢/ ٥٢). ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة (١٥٥٩) ، وابن حبان (٢١٥٦) . وإسناده حسن لأجل الخلاف في عكرمة بن عمار، قال الإمام أحمد: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، وقال البخاري: هو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، بينما قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثقة ثبت، ووثَّقه العجلي، وقال الساجي: صدوق، ونقل الآجري عن أبي داود: أنه ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب. قلت: وأبو داود أخرج حديثه في سننه عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير وسكت عليه، كما سكت عليه أيضًا المنذري، فالظاهر أنه لم يضطرب في هذا الحديث، ولعل السبب يعود إلى عبد الرزاق الإمام الحافظ، فقد قال ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١٥) :" عكرمة بن عمار هو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة ". قلت: ومثل هذا لا بأس في الاستشهاد به، إلا قوله" في النار"، لم يتابع عليه، ولأن السياق

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مسلم في المساجد عن سليمان عن ثابت عن أنس عن مثله، والرواية الثانية عن من طريق موسى بن أنس

يتخلَّلُ الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم". وكان يقول: "إن الله وملائكتَه يُصلون على الصفوف الأوَل". صحيح: رواه أبو داود (٦٦٤)، والنسائي (٨١١) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء فذكر الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (٢١٥٧)، ورواه أيضًا ابن ماجه (٩٩٧) من طريق شعبة قال: سمعتُ طلحة بن مُصرف يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب إلا أنه لم يذكر الجزء الأول من الحديث. ولذلك جعله البوصيري من الزوائد، وقال: "إسناده صحيح ورجاله ثقات". قلت: والحديث ليس على شرط الزوائد إلا أنه صحيح كما قال، وصححه أيضًا ابن خزيمة (١٥٥٦) فرواه من طريق جرير، عن منصور به مثله. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (١/ ٣٥١) عن أبي خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة به ولفظه: "أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم الشياطين أولاد الحذف". قيل يا رسول الله! وما أولاد الحذف؟ قال: "ضأن سود جرد تكون بأرض اليمن". ورواه الإمام في مسنده (١٨٥١٨) عن عفان، ثنا شعبة قال: طلحة أخبرني به وزاد في أول الحديث. من منح مِنْحَةَ ورقٍ - أو منح ورقًا - أو هَدَى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عِدْلُ رقبةٍ، أو نسمَةٍ. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كان له كعدلِ رقبةٍ أو نسمةٍ". ورواه البغويّ في "شرح السنة" (٣/ ٣٧٢) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة به وزاد فيه: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، ومن منح منيحة لبنٍ، أو هدي زُقاقًا كان له صدقة". وهذه الروايات كلّها صحيحة. وأما ما روي عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب أن نبي الله ﷺ قال: "إن الله وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ المقدم، والمؤذِّن يُغْفَر له مدَّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطْبٍ ويابسٍ، وله مثلُ أجر منْ صلَّى معه" فهو منقطع، وظاهره متَّصل. ولذا اغتر به المنذري فقال: "إسناده جيد". "الترغيب والترهيب" (١/ ١٤٠). ونقل الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٠٥) تصحيحه عن ابن السّكن. رواه النسائي (٢/ ١٣)، والإمام أحمد (١٨٥٠٦) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة فذكر مثله. وقتادة: وهو ابن دعامة، مدلس، وقد عنعن، وفي سماعه من أبي إسحاق نظر. نقل العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٥٦) عن البرديجي أنه قال: حدَّث عن أبي إسحاق، ولا أدري أسمع منه أم لا؟ والذي يقر في القلب أنه لم يسمع منه". ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٢٦) قال: ثنا ابن صاعد، ثنا بندار وبشر بن آدم قالا: ثنا معاذ بن هشام به ثم قال: "هكذا رواه قتادة من رواية معاذ بن هشام عنه، عن أبيه عنه فقال: عن أبي إسحاق، عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء". قلت: ومن أصحاب أبي إسحاق ابنه يوسف رواه عن أبيه أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة به، رواه الترمذي (١٩٥٧) ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق إلا أنه اكتفى بلفظ "من منح منيحة لبنٍ أو ورق، أو هدي زقاقًا كان له مثل عتق رقبة". وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي منصور بن المعتمر وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. انتهى. قوله: "زُقاقًا" بالضم، الطريق. يريد به دلَّ الضال، أو الأعمى على طريقه. وقوله: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه: زَيِّنُوا أصواتكم بالقرآن، وهو من باب المقلوب كقولهم: عرضتُ الناقة على الحوض - أي عرضت الحوض على الناقة، أفاده البغوي. • عن العرباض بن سارية أن رسول الله كان يستغفر للصف المقدَّم ثلاثًا، وللثاني مرةً. صحيح: أخرجه ابن ماجه (٩٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض فذكر الحديث. ومن هذا الوجه، رواه أيضًا الحاكم (١/ ٢١٤) وقال: صحيح الإسناد. هكذا رواه ابن ماجه من أبي بكر بن أبي شيبة، والذي في المصنف (١/ ٣٧٩) عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، أن خالد بن معدان حدّثه أن جبير بن نفير حدثه، أن العرباض بن سارية حدثه فذكر الحديث. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (٢١٥٨)، فجعل بين خالد بن معدان والعرباض "جبير بن نفير". والإمام أحمد روي من وجهين: مرة عن يحيى بن سعيد ووكيع، عن هشام بدون جبير بن نفير (١٧١٤١) وأخرى من طريق شيبان مع ذكر جبير بن نفير (١٧١٥٦). ولم ينص الحافظ في تهذيبه أن خالد بن معدان سمع من العرباض، فعلى هذا أقام شيبان هذا الإسناد بذكر جبير بن نفير بين خالد بن معدان والعرباض، وكذا رواه أيضًا النسائي (٨١٧) إلا أن فيه بقية بن الوليد وهو مشهور بالتدليس والتسوية، وقد عنعن عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض. ولكن تابعه إسماعيل بن عياش فقال: حدثني بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير به، رواه البغوي في شرحه (٣/ ٣٧٢). • عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "إن الله ﷿ وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأوّلِ، أو الصفوف الأولى". حسن: رواه أحمد (١٨٣٦٤) والبزار "الكشف، (٥٠٨) كلاهما من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير فذكره. وإسناده حسن لأجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث وثَّقه ابن معين، وقال أحمد وأبو زرعة والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث. • عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﵎ وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأول". حسن: رواه البزار - "كشف الأستار" - (٥٠٧) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكر الحديث. وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سبق الكلام عليه في كتاب الطهارة، ولم أجد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق في مظانه. • عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصَفِّ الأول حتى يؤخرهم الله في النار". حسن إلا قوله: "في النار": رواه أبو داود (٦٧٩) من طريق عبد الرزاق، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرت الحديث. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢/ ٥٢). ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة (١٥٥٩)، وابن حبان (٢١٥٦). وإسناده حسن لأجل الخلاف في عكرمة بن عمار، قال الإمام أحمد: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، وقال البخاري: هو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، بينما قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثقة ثبت، ووثَّقه العجلي، وقال الساجي: صدوق، ونقل الآجري عن أبي داود: أنه ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب. قلت: وأبو داود أخرج حديثه في سننه عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير وسكت عليه، كما سكت عليه أيضًا المنذري، فالظاهر أنه لم يضطرب في هذا الحديث، ولعل السبب يعود إلى عبد الرزاق الإمام الحافظ، فقد قال ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١٥): "عكرمة بن عمار هو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة". قلت: ومثل هذا لا بأس في الاستشهاد به، إلا قوله "في النار"، لم يتابع عليه، ولأن السياق

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.