إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صَلَّى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون" . متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٣٤) ، ومسلم في الصلاة (٤١٤) كلاهما عن طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكر مثله. ورواه أيضًا الشيخان - البخاري (٧٢٢) ، ومسلم من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة وفيه: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه ..." وزاد في آخر الحديث: "وأقيموا الصفَّ في الصلاة، فإن إقامة الصف من حُسْنِ الصلاة" ولم يسق مسلم لفظ الحديث، وإنما أحال على اللفظ السابق. • عن جابر قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلَّينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناسَ تكبيرَه. فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقَعدْنا، فصلَّينا بصلاته قعودًا، فلَمَّا سلَّم قال: "إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعودٌ فلا تفعلوا، انتموا بأئمتِكم، إن صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صَلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا" . صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤١٣) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وفي سنن أبي داود (٦٠٢) عن أبي سفيان، عن جابر قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا بالمدينة فصرعه في جِذْمِ نخلةٍ، فانفكَّتْ قدمه، فأتيناه نعوده، فوجدناه في مشربة لعائشة يُسَبِّح جالسًا، فقمنا خلفه. فذكر الحديث.