اللَّهُمَّ؛ لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمعِي وبَصَرِيّ، ومُخِّي وعَظْمِي وعصبي" . وإذا سجد يقول: "اللَّهُمَّ! لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وَجْهِي لِلذِي خلقَه، وصوَّره، وشقَّ سَمْعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين" . صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٧١) انظر باب ما جاء من دعاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في السكتين بعد التكبير. • عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قُمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمةٍ إِلَّا وقف فسأل، ولا يمر بأية عذابٍ إِلَّا وقف فتعوذ، قال: ثمّ ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثمّ سجد بقدر قيامه، ثمّ قال في سجوده مثل ذلك، ثمّ قام فقرأ بآل عمران، ثمّ قرأ سورة سورة. حسن: رواه أبو داود (٨٧٣) ، والنسائي (١١٣٢) والتِّرمذيّ في الشمائل (٣٠٦) كلّهم من طريق معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكنديّ، يقول: سمعت عاصم بن حميد، يقول سمعت عوف بن مالك يقول ... فذكر الحديث. ورجاله ثقات وإسناده حسن فإن عاصم بن حميد وهو: السكونيّ، قال الدَّارقطنيّ: ثقة، وذكره ابن حبان في الثّقات، والخلاصة فيه أنه: "صدوق" . • عن جابر بن عبد الله، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في سجوده: "اللَّهُمَّ لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، وأنت ربيّ، سجد وجهي للذي خلقَه وصوَّره، وشقَّ سمعَه وبصَرَه، تبارك الله أحسن الخالقين" . صحيح: رواه النسائيّ (١١٢٧) عن يحيى بن عثمان قال: أخبرنا أبو حيوة، قال: حَدَّثَنَا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. وإسناده صحيح. • عن جابر بن عبد الله، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع قال: "اللَّهُمَّ لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، وعليك توكلتُ، أنت ربيّ، خَشَع سَمْعِي وبَصَرِي ودَمِي ولَحْمِي وعَظْمي وعَصَبِي لله ربّ العالمين" . صحيح: رواه النسائيّ (١٠٥١) عن يحيى بن عثمان الحمصيّ، حَدَّثَنَا أبو حيوة، حَدَّثَنَا شُعيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ... فذكر الحديث. وإسناده صحيح، وأبو حيوة هو: شريح بن يزيد الحمصي الحضرمي. ذكر جابر بن عبد الله اللفظين من الحديث، فالظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: مرة كذا، ومرة كذا. • عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح في ركوعه "سبحان ربي العظيم" ثلاثًا، وفي سجوده "سبحان ربي الأعلى" . حسن: رواه البزّار "كشف الأستار" (٥٣٨) عن محمد بن صالح بن العوَّام، عن عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة. فذكره. وإسناده حسن من أجل بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة؛ فإنه حسن الحديث، إذا كان لحديثه أصل ولم يخطئ، ولذا قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. • عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى، فلمّا ركع قال: سبحان الله وبحمده ثلاث مرات، ثمّ رفع رأسه. حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (٣/ ٣٢١، ٣٢٢) ، وأحمد (٢٢٩٠٦) كلاهما من طرق عن عبد الحميد بن بهرام الفزاريّ، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري ... فذكره. والسياق للطبرانيّ، وسياق أحمد أطول. وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب. قال الهيثميّ في مجمع الزوائد (٢٧٨٠) : "فيه شهر بن حوشب، وفيه بعض كلام، وقد وثَّقه غير واحد" . • عن حذيفة بن اليمان أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا ركع: "سبحان ربي العظيم "ثلاث مرات، وإذا سجد قال:" سبحان ربي الأعلى "ثلاث مرات. حسن: رواه ابن ماجة (٨٨٨) عن محمد بن رُمْح المِصري قال: أنبأنا ابن لَهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأزهر، عن حذيفة فذكره. وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام معروف. وأبو الأزهر المصري روى عنه اثنان، ولم يوثقه أحدٌ. ولكن رواه ابن خزيمة (٦٠٤) من طريق ابن أبي ليلى، عن الشعبيّ، عن صلة، عن حذيفة أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه:" سبحان رب ي العظيم "ثلاثًا. وفيه ابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وهو سيء الحفظ، إِلَّا أنه توبع في الإسناد الأوّل، وبهذين الإسنادين يصير الحديث حسنًا على رسم الترمذيّ، إذْ ليس فيه متهم. وفي معناه ما رُوي عن عقبة بن عامر فرواه أبو داود (٨٦٩) ، وابن ماجة (٨٨٧) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى بن أيوب الغافقيّ، قال: سمعتُ عمي إياس بن عامر (وأبهمه أبو داود) يقول: سمعتُ عقبة بن عامر الجهني يقول: لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [سورة الحاقة: ٥٢] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " اجعلوها في ركوعكم ". ولمَّا نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [سورة الأعلى: ١] . قال:" اجعلوها في سجودكم ". وإياس بن عامر مجهول، أو ضعيف، قال الذّهبيّ: ليس بالقويّ، وقد تفرّد بالرواية عنه ابن أخيه موسى بن أيوب، أو أيوب بن موسى هكذا رواه أبو داود (٨٧٠) من طريق اللّيث بن سعد، عن أيوب بن موسى، أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر بمعناه وزاد قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا. وإذا سجد قال:" سبحان ربي الأعلى وبحمده "ثلاثًا. قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة. وقال: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين. انتهى. رواه أيضًا ابن خزيمة (٦٠٠) من طريق موسى بن أيوب، قال: سمعتُ عمي إياس بن عامر فذكر الحديث ولم يذكر فيه العدد. وكذلك ما رُوي عن ابن مسعود بلفظ:" إذا ركع أحدكم فليقُل في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاثًا، فإذا فعل ذلك فقد تم ركوعه، وإذا سجد أحدكم فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاثًا، فإذا فعل ذلك فقد تم سجوده، وذلك أدناه ". رواه أبو داود (٨٨٦) ، والتِّرمذيّ (٢٦١) ، وابن ماجة (٨٩٠) كلّهم من طريق ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهُذليّ، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود ... فذكر الحديث. وفيه علتان: إحداهما: إسحاق بن يزيد الهذلي قالوا فيه: إنه مجهول، فإنه لم يرو عنه إِلَّا ابن أبي ذئب. والثانية: فيه انقطاع كما قال الترمذيّ:" ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق