إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون" ففعلت ذلك، فلم تصل حتى خرجت. انتهى. قال الحافظ في التقريب: "يحيى بن أبي زكريا الغسَّاني أبو مروان الواسطي، أصله من الشام، ضعيف، ما له في البخاري سوى موضع واحد متابعة" قلت: لعله يقصد هذا الموضع. ورواه ابن خزيمة (٥٢٣) من طريق مالك وابن لهيعة، عن ابن الأسود، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة فذكرت الحديث وفيه: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى صقع البيت، فسمعتُه يقرأ في العِشاء الآخرة - وهو يصلي بالناس: {وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [سورة الطور] . فالذي يظهر أن القصة وقعت مرتين، إحداهما في صلاة العشاء يوم النحر وهي التي ذكرها ابن خزيمة، والأخرى صباح الرحيل وهي التي ذكرها البخاري، فلا منافاة بين القصين، ولكنه جمع بين حديث مالك وحديث أبي مروان فلعل مقصوده هو جواز الطواف على البعير. وأما أنه لم يذكر في القصة الثانية زينب بنت أم سلمة بين عروة وأم سلمة، فذلك لثبوت سماع عروة عن أم سلمة عنده وهو الصواب كما قال الحافظ، فإن ذلك ممكن فإن عروة أدرك من حياة أم سلمة نيفًا وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد. وبهذا يتنفي اعتراض الدارقطني وغيره على البخاري بأن في إسناده انقطاعًا. • عن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} . فسجد. فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزال أسجد بها حتَّى ألقاه. متفقٌ عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٦٦) ، ومسلم في المساجد (٥٧٨/ ١١٠) ، كلاهما عن