- صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أمّ القرآن، رفع صوته وقال: "آمين" . حسن: رواه الدارقطني (١٢٧٤) ، وابن حبان (١٨٠٦) ، والحاكم (١/ ٢٢٣) ، والبيهقي (٢/ ٥٨) كلهم من طريق إسحاق بن إبراهيم الزبيدي، حدّثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، أخبرني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. قال الدارقطني: "هذا إسناد حسن" . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . قلت: فيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي مختلف فيه. قال أبو حاتم: "شيخ لا بأس به، ولكنهم يحسدونه" . وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٦٣) وأخرج عنه في "صحيحه" وحسّن حديثه الدارقطني وصحّحه الحاكم. وللحديث إسناد آخر وهو ما رواه أبو داود (٩٣٤) ، وابن ماجه (٨٥٣) كلاهما من طريق صفوان بن عيسى، قال: حدثنا بشر بن رافع، عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال: ترك الناس التأمين. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: "آمين" حتى يسمعها أهل الصف الأول، فيرتج بها المسجد، ولكن فيه بشر بن رافع الحارثي ضعيف الحديث. وأبو عبد الله ابن عمّ أبي هريرة، مجهول. ورواه الدارقطني (١٢٧٢، ١٢٧٣) من طريق بحر السقاء، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: "آمين" يرفع بها صوته. قال الدارقطني: بحر السقاء ضعيف. ويحسن الحديث بمجموع هذين الإسنادين. • عن أبي موسى الأشعريّ، قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبنا فبيَّن لنا سنّتنا، وعلّمنا صلاتنا، فقال: "إذا صليتُم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمّكم أحدكم فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين، يجبكم الله ...." . صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٠٤) من طرق عن أبي عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِطّان بن عبد الله الرقاشي، قال: "صليتُ مع أبي موسى الأشعريّ صلاة ..." فذكر الحديث بطوله. • عن وائل بن حُجْر قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: "آمين" ومدَّ بها صوته. حسن: رواه أبو داود (٩٣٢) ، والترمذي (٢٤٨) كلاهما من طريق سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر بن عَنْبس، عن وائل بن حُجْر، واللفظ للترمذي، ولفظ أبي داود: "ورفع بها صوته" . ورواه النسائي (٨٧٩) وابن ماجه (٨٥٥) من وجه آخر عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صلَّيتُ مع ال نبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قال: قال: "آمين" فسمعناها. ورواه أيضًا الدارقطني (١٢٧١) من طريق أبي إسحاق به وفيه: "مدَّ بها صوته" وقال: "هذا إسناد صحيح" . وقال الترمذي: "حسن" . ولكن لم يسمع عبد الجبار بن وائل عن أبيه عند أكثر أهل العلم، وإنما أخذه من أهله. ثم قال الترمذي: "روي شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر أبي العَنْبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن النبي قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقال: آمين، وخفض بها صوته" . قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصحُّ من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبةُ في مواضع من هذا الحديث، فقال: "عن حُجْر أبي العنبس" وإنما هو "حُجْر بن عَنْبس" ويُكَنَّى "أبا السكن" وزاد فيه "عن علقمة بن وائل" وليس فيه عن علقمة، وإنما هو: عن حُجْر بن عنْبَس، عن وائل بن حُجْر، وقال: "خفض بها صوته" وإنما هو "ومدَّ بها صوته" . قال الترمذي: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان "انتهى. ثم روى الترمذي (٢٤٩) عن أبي بكر بن محمد بن أبان، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، عن حُجْر بن عنْبس، عن وائل بن حجر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث سفيان عن سلمة بن كُهيل. وكذلك قال أيضًا الدارقطني (١/ ٣٣٢) بأن شعبة خالفه في إسناده ومتنه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا:" ورفع صوته بآمين "وهو الصواب. انتهى. وقال البيهقي في" السنن الكبري "(٢/ ٥٧) بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان:" رواه العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بن كهيل (أي مثل رواية سفيان) وخالفهم شعبة في إسناده ومتنه، ثم روى من طريق أبي داود الطيالسي (وهو في مسنده (١١١٧) بتحقيق التركي) ثنا شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كُهيل قال: سمعتُ حُجرًا أبا العنبس، قال: سمعتُ علقمة بن وائل، يحدث عن وائل - وقد سمعته من وائل، أنه صَلَّى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: "آمين" خفض بها صوته ". ثم ذكر قول البخاري ثم قال: وقد رواه أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة نحو رواية الثوري - ثم أسنده عن الحاكم في" الفوائد الكبير "لأبي العباس في حديث شعبة وفيه:" رافعًا بها صوته ". ثم قال:" وقد روى من وجهين آخرين عن وائل بن حُجر، نحو رواية سفيان ". قال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٣٧) :" وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له ". ومن الأمور المعروفة عند النقاد أن سفيان وشعبة إذا اختلفا في شيء فالقول قول سفيان، فكيف وقد روى شعبة نفسه موافقًا لرواية سفيان، مع متابعة اثنين له، وبهذا صح الجهرُ بالتأمين. وفي الباب ما روي عن علي بن أبي طالب عند ابن ماجه، وعن ابن عمر عند الدارقطني، وعن أم الحصين عند الطبراني، وفي كلها ضعف. وفي هذه الأحاديث دليل على أن السنة في حق الإمام أن يرفع صوته بآمين، ويتبعه من خلفه وهو قول غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال عطاء بن أبي رباح: أدركتُ مائتين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد - يعني المسجد الحرام - إذا قال الإمام: {وَلَا الضَّالِّينَ} رفعوا أصواتهم بآمين" . أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٦٥) عن عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا أبو حمزة السكري، عن مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.