اقرؤا، يقول العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، يقول الله تبارك وتعالى: حَمِدني عبديّ، ويقول العبد: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يقول الله: أثنى عليّ عبديّ، ويقول العبد: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، يقول الله: مجَّدني عبديّ، يقول العبد {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} . فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل" . صحيح: رواه مالك في الصّلاة (٣٩) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. ورواه مسلم في الصّلاة (٣٩٥) من طريق مالك ولم يسق لفظه، ورواه من طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثله. قال سفيان: حَدَّثَنِي به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، دخلت عليه وهو مريض في بيته فسألته أنا عنه. ورواه مسلم أيضًا من حديث ابن جريج، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب مولى بني عبد الله بن هشام بن زهرة، أخبره أنه سمع أبا هريرة مثل حديث سفيان. ويقول: وفي حديثهما: (أي حديث مالك وابن جريج) : "قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونِصْفُها لعبدي ". وقوله:" خِداج ": أي نقص، وتقديره: فهي ذات خِداج، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، أو فهي مُخدجَةٌ، فوضع المصدر موضع المفعول، كذا في جامع الأصول. • عن أبي هريرة مرفوعًا" لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ". صحيح: رواه ابن خزيمة (٤٩٠) وعنه ابن حبان (١٧٨٩) عن محمد بن يحيى الذهلي قال: حَدَّثَنَا وهب بن جرير، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث. قال أبو حاتم (ابن حبان) : لم يقل في خبر العلاء هذا" لا تجزئ صلاة "إِلَّا شعبة، ولا عنه إِلَّا وهب بن جرير ومحمد بن كثير. انتهى. وإسناده صحيح. ووهب بن جرير ثقة حافظ، وتابعه محمد بن كثير. • عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاةٍ جهر فيها بالقراءة فقال:" هل قرأ مَعِي منكم أحد آنفًا "فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله! قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم " إنِّي أقول: ما لي أُنازع القرآن ". فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حسن: أخرجه مالك في الصّلاة (٤٤) عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثيّ، عن أبي هريرة فذكر الحديث، وعن مالك رواه أبو داود (٨٢٦) ، والتِّرمذيّ (٣١٢) ، والنسائي (٩١٩) . قال الترمذيّ: حسن. قلت: وهو كذلك - وأكيمة - بالتصغير هو" عمارة "وقيل: اعمرو" وثَّقه يحيى بن سعيد وابن حبان، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث مقبول" . ورواه ابن ماجة من وجهين: سفيان بن عيينة (٨٤٨) ومعمر (٨٤٩) كلاهما عن الزهري به، إِلَّا أن سفيان لم يذكر "فانتهى الناس عن القراءة ..." . ورواه أبو داود (٨٢٧) من طريق سفيان، عن الزهري قال: سمعتُ ابن أكيمة يحدثُ سعيدَ بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: وفيه "نظن أنها الصبح" . واختلف الرواة على الزهري في قوله: "فانتهى الناس" هل هو من كلام أبي هريرة أو من كلام الزهري. فقال معمر عن الزهري: قال أبو هريرة: "فانتهى الناس" . ورواه الأوزاعي عن الزهري قال فيه: قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون معه فيما يجهر به - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله: "فانتهى الناس" من كلام الزهري. وقد رجّح البخاريّ أن يكون ذلك من كلام الزهري كما قال أبو داود، وهو الذي رجَّحه أيضًا البيهقيّ في "معرفة السنن" و "السنن الكبري" (٢/ ١٥٧، ١٥٩) لأن أبا هريرة نفسه كان يُفتي بقراءة الفاتحة في نفسه خلف الإمام سواء جهر فيها الإمام أو أخفى. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنّما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبِّرُوا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" . حسن: رواه أبو داود (٦٠٤) مختصرًا، والنسائي (٩٢١) ، وابن ماجة (٨٤٦) واللّفظ له، كلّهم من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث. قال أبو داود: وهذه الزيادة "إذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة، والوهم عندي من أبي خالد. انتهى. انظر للمزيد: "القراءة خلف الإمام للبيهقي" (ص ١٣٣، ١٣٤) . قلت: اختلف أهل العلم في هذه الزيادة، فذهب كبار أئمة الحديث مثل البخاريّ وأبي داود وأبي حاتم وابن معين وابن خزيمة وغيرهم إلى أنها لا تصح، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ليست هذه الكلمة محفوظة، هي من تخاليط ابن عجلان ". وممن صحَّح هذه الزيادة الإمام مسلم رحمه الله تعالى. فقد قيل له:" أصحيح هو؟ قال: نعم، قيل: لم لم تضعه هنا؟ فقال: ليس كلُّ شيء عندي صحيح وضعتُه هنا، إنّما وضعتُ هنا ما أجمعوا عليه "صحيح مسلم ٣٠٤: ٦٣). وأمّا قول أبي داود: الوهم عندي من أبي خالد فرد عليه المنذري وغيره بأن أبا خالد - وهو سلمان بن حيان ثقة، احتج به الشيخان، كما أنه لم ينفرد بها، بل تابعه محمد بن سعد الأنصاري وهو ثقة عند النسائيّ (٩٢٣) . قال النسائيّ: كان المخرمي يقول: هو ثقة، يعني محمد بن سعد الأنصاري. وعلى فرض ثبوته لابد أن نفسر الحديث حتَّى لا يتعارض بعضه ببعض، فقوله:" وإذا قرأ فأنصتوا" أي استمعوا إلى قراءته، ولا تقرأوا إذا قرأ، فإذا سكت فاقرؤا، لأنه ثبت أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يسكت سكتين، مكتة بعد التكبير، وسكتة بعد قراءة سورة الفاتحة. واستحبه صاحب المغنيّ، ونقل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب. المغني (١/ ٢٦٦) . قلت: وهذا من أحسن أوجه التوفيق، جمعًا بين الأحاديث الصحيحة في قراءة سورة الفاتحة. • عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم "لعلكم تقرؤن والإمام يقرأ؟" مرتين أو ثلاثًا. فقالوا: يا رسول الله! إنا لنفعل. قال: "فلا تفعلوا إِلَّا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب" . إسناده جيد: رواه عبد الرزّاق (٢٧٦٦) وعنه الإمام أحمد (١٨٠٧٠) ، والبخاري في "جزء القراءة" (٧٣) ، والبيهقي في سننه (٢/ ١٦٦) كلّهم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قلت: إسناده حسن، ومحمد بن أبي عائشة، قيل: اسم أبيه عبد الرحمن، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وله في صحيح مسلم حديث واحد. وحسَّنه الحافظ في تلخيصه، وقال البوصيري في "الإتحاف" (٢/ ٣٤٢) : "هذا إسناد جيد" بعد أن رواه من طريق مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء به مثله وزاد في آخره: "إِلَّا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب في نفسه" وعزا قوله: إسناد جيد، إلى البيهقيّ (٢/ ١٦٦) فإنه قال: "هذا إسناد جيد، وقد قيل: عن أبي قلابة، عن أنس. وليس بمحفوظ" . وهو ما رُوي عن أنس بن مالك أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بأصحابه، فلمّا قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: "أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام، والإمام يقرأ؟ ! ، فسكتوا. فقالها ثلاث مرات. فقال قائل، أو قائلون: إنا لفعل. قال:" فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه ". رواه أبو يعلى (٢٨٠٥) ، والطَّبرانيّ في الأوسط (٢٧٠١) ، والدارقطني (١/ ٣٤٠) ، وابن حبان (١٨٤٤) كلّهم من حديث عبيد الله بن عمرو الرّقيّ، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره. وراه أيضًا ابن حبان في صحيحه (١٨٥٢) بهذا الإسناد وقال:" سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبي عائشة، عن بعض أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان محفوظان ". انتهى. ولكن قال أبو حاتم: وَهِم فيه عبيد الله بن عمرو: والحديث ما رواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، العلل (١/ ١٧٥) . وكذلك قال البخاريّ في التاريخ الكبير (١/ ٢٠٧) بعد أن أورده من طريق عبيد الله بن عمرو. وسبق قول البيهقيّ بأنه ليس بمحفوظ. • عن رِفاعة بن رافع، أن رجلًا دخل المسجد فذكر قصته، فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " إذا قمت فتوجّهت إلى القبلة فكبِّر. ثمّ اقرأ بأمِّ القرآن، وبما شاء الله أن تقرأ ... ". حسن: رواه أبو داود (٨٥٩) عن وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن عليّ بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع، فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في محمد بن عمرو غير أنه حسن الحديث. • عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: صلّى رجل، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه. فلمّا قضى صلاته، قال: "ارجع فصلِّ، فإنَّك لم تُصلِّ" ثلاثًا. فقام الرّجل، فلمّا قضى صلاته. قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "ارجع فصلِّ" ثلاثًا. قال: فحلف له: كيف؟ اجتهدت كذا. فقال له: ابدأ فكبِّر، ونحمد الله وتقرأ بأم القرآن، ثمّ تركع ... "فذكر الحديث. صحيح: رواه البخاريّ في" جزء القراءة "(١٠٠) عن يحيى بن بكير، قال: ثنا عبد الله بن سويد، عن عَيَّاش ب ن بكير بن عبد الله، عن عليّ بن يحيى، عن أبي السائب، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكره. وإسناده صحيح، ويحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري وقد ينسب إلى جده. وحديث مسيء الصّلاة أصله في الصحيحين عن أبي هريرة، ولكن بلفظ:" إذا قمت إلى الصّلاة، فكبِّر، ثمّ اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثمّ اركع ... "فلم يذكر سورة الفاتحة. وقد قال بعض أهل العلم: قوله:" ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن "أي بعد الفاتحة. فكأن الراوي اختصر الحديث، ولم يذكر الفاتحة لشهرتها. وإن كان جاء ذكرها في حديث أبي هريرة عند البيهقيّ (٢/ ٣٧٣) . ولكن من طريق عبد الله بن عمر العمريّ، وهو ضعيف من جهة حفظه، فخالف الثّقات وهم لا يذكرونها. • عن أبي موسى قال: خطبنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فبيَّن لنا سنَّتنا، وعلَّمنا صلاتَنا وقال فيما قال:" إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمّ ليؤمكم أحدكم، فإذا كبَّر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يجبكم الله ... "فذكر الحديث بطوله. صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (٤٠٤) من طرق عن أبي عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشيّ، قال:" صليتُ مع أبي موسى الأشعريّ صلاة ... "فذكر القصة والحديث بطوله. ثمّ أتبعه رواية سعيد بن أبي عروبة وهشام الاستوائي قال: وثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي. كل هؤلاء عن قتادة في هذا الإسناد بمثله. ثمّ قال:" وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة من الزيادة: "وإذا قرأ فأنْصِتِوا" وقال: وليس في حديث أحد منهم "انتهى. • عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداج، فهي خِداج". حسن: رواه ابن ماجة (٨٤١) عن الوليد بن عمرو بن السُّكَين، حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب السَّلُعِيُّ، حَدَّثَنَا حسين المعلِّمُ، عن عمرو بن شعيب فذكره. ورواه أيضًا الإمام البخاريّ في "جزء القراءة خلف الإمام" (١٥) عن هلال بن بشر، ثنا يوسف بن يعقوب به مثله. وإسناده حسن لأجل عمرو بن شعيب. ورواه الإمام أحمد (٦٩٠٣) عن نصر بن باب، عن حجَّاج، عن عمرو به، وكرَّره ثلاث مرات يعني: فهي خِداج، ثمّ هي خِداج، ثمّ هي خِداج ". والحجاج هو: ابن أرطاة وهو" صدوق كثير الخطأ والتدليس ". ونصر بن باب تكلم الناس فيه بكلام شديد، ولكن كان الإمام أحمد حسنَ الرأي فيه فقال: ما كان به بأس، ولما قال له عبد الله: سمعتُ أبا خيثمة يعني وهيب بن حرب يقول: نصر بن باب كذاب، فقال الإمام: إني أستغفر الله، كذاب؟ إنّما عابوا عليه أنه حدَّث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده لا ينكر أن يكون سمع منه. انظر:" التعجيل "(١١٠٢). قلت: إنه لم يرو شيئًا منكرًا، كما أنه توبع على روايته، عند ابن ماجة، وله متابعات أخرى عند الإمام أحمد (٧٠١٦) ، فرواه عن عبد القدوس بن بكر بن خُنيس أبي الجهم، نا الحجاج، عن عمرو بن شعيب فذكر مثله. ومن متابعاته أيضًا ما رواه الإمام البخاريّ في" جزء القراءة "(١١) عن موسى بن إسماعيل قال: حَدَّثَنَا أبان بن يزيد، قال: حَدَّثَنَا عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:" كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي مخدجة، مخدجة، مخدجة ". • عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِداج ". حسن: رواه ابن ماجة (٨٤٠) قال: حَدَّثَنَا الفضل بن يعقوب الجزريّ، قال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن عائشة فذكر الحديث. في الإسناد محمد بن إسحاق وهو مدلِّس، وقد عنعن، ولكن رواه الإمام أحمد (٢٦٣٥٦) عن يعقوب (وهو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) قال: حَدَّثَنِي أبيّ، عن ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير به مثله، ومن هنا انتفتْ تهمةُ التدليس. وأمّا ما رُوي عن جماعة من الصّحابة" من كان له إمام فقراءته قراءة له "فكلها ضعيفة، ضعَّفه النوويّ في" الخلاصة "(١١٧٣)، قال الحافظ ابن حجر في" التلخيص: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصَّحابة كلها معلولة "وأخرجها الدَّارقطنيّ (١/ ٣٢٣) ، والبيهقي (٢/ ١٥٩) وبيَّنا عِلَلَها. وأوردها الزيلعي في" نصب الراية" (٢/ ٧ - ١٠) ونقل عن هؤلاء وغيرهم عللها.