الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:وروي عن أبي هريرة مرفوعا
لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ فيه حتَّى خرج. فلمّا خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين، وقال: "هذه القبلة" .
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٣٣٠) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنّما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله، قال: لم يكن ينهي عن دخوله، ولكني سمعتُ يقول: أخبرني أسامة بن زيد يقول فذكر الحديث.
ولكن رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٩٨) من طريق عبد الرزّاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: لما دخل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ حتَّى خرج منه، فلمّا خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال: "هذه القبلة" فجعل الحديث من مسند ابن عباس.
ورجَّح الحافظ ابن حجر أن يكون من مسند أسامة.
والنفي لا يعارض ما رواه بلال من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في داخل الكعبة، وسيأتي الجمع بينهما في كتاب الحج إن شاء الله تعالى.
في الباب ما رُوي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: "كنا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة؟ فصلي كلّ رجل منا على حياله. فلمّا أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} " [سورة البقرة: ١١٥] .
رواه الترمذيّ (٣٤٥) ، وابن ماجة (١٠٢٠) ، والدارقطني (١٠٦٥) ، والبيهقي (٢/ ١١) ، وابن جرير الطبريّ (٢/ ٥٤) ، وعبد بن حميد (٣١٦) كلّهم من طريق أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذيّ: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إِلَّا من حديث أشعث بن السمان".
قلت: أشعث السمان هذا كذبه هشيم، وقال أحمد: مضطرب، وليس بذاك. وضعّفه يحيى وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. إِلَّا أنه لم ينفرد به، بل توبع وإن كانت هذه المتابعة لا تفيد شيئًا.
رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤١) عنه، وعن عمرو بن قيس كلاهما عن عاصم. ومن طريقه رواه البيهقيّ (٢/ ١٠) .
وعمرو بن قيس هذا، اختلفت نسخ أبي داود الطيالسيّ، فقيل هكذا، وقيل: عمر بن قيس، وهو الذي في سن البيهقي.
وعمرو بن قيس ثقة، وعمر بن قيس وهو المعروف بسندل المكي متروك الحديث.
وقد رجّح أكثر العلماء بأنه عمر بن قيس المكي الضعيف.
ثمّ آفته شيخهما وهو عاصم بن عبيد الله وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب العدوي ضعيف باتفاق أهل العلم. قال البخاريّ وأبو حاتم: "منكر الحديث" .
وقال العقيلي في ترجمة أشعث بن سعيد السمان: "بأنه منكر الحديث. وحديث عامر بن ربيعة ليس يروي من جهة يثبت متنه" .
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر، قال: كنا نصلي مع رسول الله في مسير - أو سير -، فأظل لنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا في القبلة. فصلّي كلّ واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يأمرنا بالإعادة وقال: "قد أجزأتْ صلاتُكم" .
رواه الدَّارقطنيّ (١٠٦٤) ، والحاكم (١/ ٢٠٦) ، والبيهقي (٢/ ١٠) كلّهم من طريق داود بن عمرو الضبيّ، ثنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث محتج برواته كلّهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد تأملت كتاب الشّيخين، فلم يخرجا في هذا الباب شيئًا" .
وتعقبه الذّهبيّ، فقال: "هو أبو سهل واهٍ" .
قلت: محمد بن سالم أبو سهل الهمداني ضعيف باتفاق أهل العلم حتَّى قال الدَّارقطنيّ: "إنَّه متروك الحديث" .
وقال البيهقيّ: "محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله العرزميّ عن عطاء، وهما ضعيفان، وله أسانيد أخرى ولا نصح" .
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن معاذ بن جبل، قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلمّا قضى الصّلاة وسلَّم، تجلَّت الشّمس، فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة! فقال: "قد رفعتْ صلاتُكم بحقِّها إلى الله عَزَّ وَجَلَّ" .
رواه الطبرانيّ في "الأوسط" (٢٤٨) عن أحمد بن رشدين، حَدَّثَنَا هشام بن سلّام البصريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسيّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله السكونيّ، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبيه، عن معاذ، فذكره.
قال الهيثميّ في "المجمع" (٢/ ١٥) : "فيه أبو عبلة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في" الثّقات "(٤/ ٣٦٧) واسمه شمر بن يقظان" .
قلت: أبو عبلة لم يرو عنه إِلَّا ابنه، ولم يوثقه أحد فهو في عداد المجهولين.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:وروي عن أبي هريرة مرفوعا
مرسلًا. ورُوي عن عليّ وابن عباس من قولهما. والمراد به أهل المدينة ومن كان قبلته على سمت أهل المدينة، فيما بين المشرق والمغرب، يطلب قبلتهم، ثمّ يطلب عينها" انتهى.
• عن أسامة بن زيد أن النَّبِيّ ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ فيه حتَّى خرج. فلمّا خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين، وقال: "هذه القبلة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٣٣٠) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنّما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله، قال: لم يكن ينهي عن دخوله، ولكني سمعتُ يقول: أخبرني أسامة بن زيد يقول فذكر الحديث.
ولكن رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٩٨) من طريق عبد الرزّاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: لما دخل النَّبِيّ ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ حتَّى خرج منه، فلمّا خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال: "هذه القبلة" فجعل الحديث من مسند ابن عباس.
ورجَّح الحافظ ابن حجر أن يكون من مسند أسامة.
والنفي لا يعارض ما رواه بلال من صلاة رسول الله ﷺ في داخل الكعبة، وسيأتي الجمع بينهما في كتاب الحج إن شاء الله تعالى.
في الباب ما رُوي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: "كنا مع النَّبِيّ ﷺ في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة؟ فصلي كلّ رجل منا على حياله. فلمّا أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ " [سورة البقرة: ١١٥].
رواه الترمذيّ (٣٤٥)، وابن ماجة (١٠٢٠)، والدارقطني (١٠٦٥)، والبيهقي (٢/ ١١)، وابن جرير الطبريّ (٢/ ٥٤)، وعبد بن حميد (٣١٦) كلّهم من طريق أشعث بن سعيد السمان، عن عاصم بن عبد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذيّ: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إِلَّا من حديث أشعث بن السمان".
قلت: أشعث السمان هذا كذبه هشيم، وقال أحمد: مضطرب، وليس بذاك. وضعّفه يحيى وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. إِلَّا أنه لم ينفرد به، بل توبع وإن كانت هذه المتابعة لا تفيد شيئًا.
رواه أبو داود الطيالسي (١٢٤١) عنه، وعن عمرو بن قيس كلاهما عن عاصم. ومن طريقه رواه البيهقيّ (٢/ ١٠).
وعمرو بن قيس هذا، اختلفت نسخ أبي داود الطيالسيّ، فقيل هكذا، وقيل: عمر بن قيس، وهو الذي في سن البيهقي.
وعمرو بن قيس ثقة، وعمر بن قيس وهو المعروف بسندل المكي متروك الحديث.
وقد رجّح أكثر العلماء بأنه عمر بن قيس المكي الضعيف.
ثمّ آفته شيخهما وهو عاصم بن عبيد الله وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطّاب العدوي ضعيف باتفاق أهل العلم. قال البخاريّ وأبو حاتم: "منكر الحديث".
وقال العقيلي في ترجمة أشعث بن سعيد السمان: "بأنه منكر الحديث. وحديث عامر بن ربيعة ليس يروي من جهة يثبت متنه".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر، قال: كنا نصلي مع رسول الله في مسير - أو سير -، فأظل لنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا في القبلة. فصلّي كلّ واحد منا على حدة، فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنبيّ ﷺ فلم يأمرنا بالإعادة وقال: "قد أجزأتْ صلاتُكم".
رواه الدَّارقطنيّ (١٠٦٤)، والحاكم (١/ ٢٠٦)، والبيهقي (٢/ ١٠) كلّهم من طريق داود بن عمرو الضبيّ، ثنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث محتج برواته كلّهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد تأملت كتاب الشّيخين، فلم يخرجا في هذا الباب شيئًا".
وتعقبه الذّهبيّ، فقال: "هو أبو سهل واهٍ".
قلت: محمد بن سالم أبو سهل الهمداني ضعيف باتفاق أهل العلم حتَّى قال الدَّارقطنيّ: "إنَّه متروك الحديث".
وقال البيهقيّ: "محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله العرزميّ عن عطاء، وهما ضعيفان، وله أسانيد أخرى ولا نصح".
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن معاذ بن جبل، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلمّا قضى الصّلاة وسلَّم، تجلَّت الشّمس، فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة! فقال: "قد رفعتْ صلاتُكم بحقِّها إلى الله ﷿".
رواه الطبرانيّ في "الأوسط" (٢٤٨) عن أحمد بن رشدين، حَدَّثَنَا هشام بن سلّام البصريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود الطيالسيّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله السكونيّ، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبيه، عن معاذ، فذكره.
قال الهيثميّ في "المجمع" (٢/ ١٥): "فيه أبو عبلة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثّقات" (٤/ ٣٦٧) واسمه شمر بن يقظان".
قلت: أبو عبلة لم يرو عنه إِلَّا ابنه، ولم يوثقه أحد فهو في عداد المجهولين.