الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
رسول الله! إني أرى الرؤيا، ويؤذن بلال عن فأقم أنت
قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم فأذَّن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلالٌ فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن بلالًا يؤذِّن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليلٍ، وكانت مقالة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليلٍ في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يعلم الناس في كل الوقتين أن الأذان الأوّل منهما هو أذان بليلٍ لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا، وأن أذان الثاني إنّما يمنع الطعام والشراب، إذ هو بنهار لا بليلٍ ". انتهى.
قال الحافظ ابن حجر:" وأنكر عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنَّما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتَّى يطلع الفجر ... ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأوّلى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخَّر الأمر أر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل "." الفتح "(٢/ ١٠٣).
وأمّا ما رواه أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذنَّ بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالًا لا يؤذن حتَّى يصبح "، رواه ابن خزيمة (٤٠٧) عن أحمد بن منصور الرماديّ، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق به؛ فقد قال ابن خزيمة: لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
قلت: لأن أبا إسحاق مدلِّس فلابد من التصريح بالسماع.
• عن سمرة بن جندب يقول: سمعتُ رسول الل ه - صلى الله عليه وسلم - يقول:" لا يغرَّنَّ أحدَكم نداءُ بلال من السحور، ولا هذا البياضُ حتَّى يستطيرَ ".
وفي رواية:" لا يمنعنكم من سحوركم أذانُ بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق ".
صحيح: الرواية الأوّلى أخرجها مسلم في الصيام (١٠٩٤) من طرق عن عبد الله بن سوادة القشيريّ، عن أبيه، عن سمرة بن جندب، وفي رواية شعبة، عن سوادة به بلفظ:" لا يغرنكم نداءُ بلال، ولا هذا البياض حتَّى يبدوُ الفجرُ، أو قال: حتَّى ينفجر الفجرة ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا النسائيّ (٢١٧١) وقال: قال أبو داود (الطيالسي) عن شعبة: وبسط يديه يمينًا وشمالًا.
والرّواية الثانية أخرجها الترمذيّ (٧٠٦) من طريق أبي هلال، عن سوادة به، ورواه أبو داود (٢٣٤٦) من طريق حمّاد بن زيد، عن عبد الله بن سوادة به ولفظه: "لا يمنعن من سحوركم أذانُ بلال، ولا بياض الأفق الذي هكذا حتَّى يستطير" .
• عن أنيسة بنت خُبيب قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إذا أذَّن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذَّن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا" فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
رسول الله! إني أرى الرؤيا، ويؤذن بلال عن فأقم أنت
له: "لا تؤذِّن حتَّى يستبين لك الفجر هكذا" ومدَّ يديه عرضًا.
قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالًا.
• عن ابن مسعود عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا يمنعنَّ أحدكم - أو أحدًا منكم - أَذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يؤذِّن - أو ينادي - بليلٍ ليرجعَ قائمكم، ولينتبه نائمُكم، وليس أن يقول: الفجرُ أو الصبحُ، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل - حتَّى يقول هكذا".
وقال زهير (وهو ابن معاوية الجعفي) بسَبَّابته إحداهما فوق الأخرى، ثم مدَّها عن يمينه وشماله.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (٦٢١)، ومسلم في الصيام (١٠٩٣) كلاهما من طريق سليمان التيميّ، عن أبي عثمان النهديّ، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث.
• عن عائشة عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن ابن أم مكتوم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (٦٢٢) عن إسحاق قال: أخبرنا أبو أسامة قال: عبيد الله حَدَّثَنَا عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت الحديث.
ورواه مسلم في الصيام (١٠٩٢) من وجه آخر عن عبيد الله بإسناده إِلَّا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث ابن عمر.
ورواه البخاريّ في الصوم (١٩١٩) عن عبد الله بن إسماعيل، عن أبي أسامة به مثله وفيه: "فإنه لا يؤذِّن حتَّى تطلع الفجر" قال القاسم (هو ابن محمد): ولم يكن بين أذانهما إِلَّا أن يرقي ذا وينزل ذا.
هذا مرسل لأنَّ القاسم بن محمد تابعي لم يدرك القصة، ولكن جاء موصولًا عن عائشة من طريقه قالت: "ولم يكن بينهما إِلَّا أن ينزل هذا ويصعد هذا".
رواه النسائيّ والطحاوي كلاهما عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عنها.
ورواه البخاريّ (٦٢٣) أيضًا بإسناد آخر معطوفًا على إسحاق فقال: وحدثني يوسف بن عيسى المروزيّ، قال: حَدَّثَنَا الفضلُ، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر به مثل حديث إسحاق.
• عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ ابن مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذِّن حتَّى يرى الفجر".
صحيح: أخرجه ابن خزيمة (٤٠٦) من طريق عبد العزيز - يعني ابن محمد - (الدراوردي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال ابن خزيمة: "هذا خبر صحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يُضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر قاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون النَّبِيّ ﷺ قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم فأذَّن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلالٌ فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة النَّبِيّ ﷺ أن بلالًا يؤذِّن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليلٍ، وكانت مقالة النَّبِيّ ﷺ أن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليلٍ في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النَّبِيّ ﷺ يعلم الناس في كل الوقتين أن الأذان الأوّل منهما هو أذان بليلٍ لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا، وأن أذان الثاني إنّما يمنع الطعام والشراب، إذ هو بنهار لا بليلٍ". انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: "وأنكر عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنَّما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتَّى يطلع الفجر ... ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأوّلى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخَّر الأمر أر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل". "الفتح" (٢/ ١٠٣).
وأمّا ما رواه أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذنَّ بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالًا لا يؤذن حتَّى يصبح"، رواه ابن خزيمة (٤٠٧) عن أحمد بن منصور الرماديّ، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق به؛ فقد قال ابن خزيمة: لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.
قلت: لأن أبا إسحاق مدلِّس فلابد من التصريح بالسماع.
• عن سمرة بن جندب يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا يغرَّنَّ أحدَكم نداءُ بلال من السحور، ولا هذا البياضُ حتَّى يستطيرَ".
وفي رواية: "لا يمنعنكم من سحوركم أذانُ بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق".
صحيح: الرواية الأوّلى أخرجها مسلم في الصيام (١٠٩٤) من طرق عن عبد الله بن سوادة القشيريّ، عن أبيه، عن سمرة بن جندب، وفي رواية شعبة، عن سوادة به بلفظ: "لا يغرنكم نداءُ بلال، ولا هذا البياض حتَّى يبدوُ الفجرُ، أو قال: حتَّى ينفجر الفجرة ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا النسائيّ (٢١٧١) وقال: قال أبو د اود (الطيالسي) عن شعبة: وبسط يديه يمينًا وشمالًا.
والرّواية الثانية أخرجها الترمذيّ (٧٠٦) من طريق أبي هلال، عن سوادة به، ورواه أبو داود (٢٣٤٦) من طريق حمّاد بن زيد، عن عبد الله بن سوادة به ولفظه: "لا يمنعن من سحوركم أذانُ بلال، ولا بياض الأفق الذي هكذا حتَّى يستطير".
• عن أنيسة بنت خُبيب قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا أذَّن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذَّن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا" فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها