الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن زيد صاحب الأذان
في سفر فأمرني فأذَّنتُ، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "إن أخا صداء قد أَذَّن، ومن أذَّن فهو يُقيم" .
وعبد الرحمن بن زياد ضعيف عند أهل العلم. انظر: "المنة الكبرى" (١/ ٣٨٣) .
قال الترمذي: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يُقَوِّي أمره ويقول: هو يقارب الحديث. انتهى.
وقال البيهقي في "السنن الكبري" (١/ ٣٩٩) وله شاهد من حديث ابن عمر في إسناده ضعف، ثم روي من طريق سعيد بن راشد المازني، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان في مسير له، فحضرت الصلاة فنزل القومُ، فطلبوا بلالًا فلم يجدوه، فقام رجل فأذَّن، ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلًا قد أذَّن، فمكث القومُ هونًا، ثم إن بلالًا أراد أن يقيم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم مهلًا! يا بلال! فإنما يُقيم من أذّن".
قال البيهقي: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. انتهى.
قلت: ثم يعارض هذا ما رواه أبو داود (٥١٢) وأحمد (٤/ ٤٢) والبيهقي (١/ ٣٩٩) من طريق محمد بن عمرو الواقفي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن عمه عبد الله بن زيد أنه رأى الأذان في المنام، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فأذَّن بلال، قال: وجاء عمي إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله بن زيد صاحب الأذان
الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة فقد سبق ذكره وتضعيفه في باب الترجيع في الأذان.
هذه من أصح ما ورد في تثنية الإقامة، وقد رأيت ما فيه من ضعف، فما بال دون هذه فإنها كلها معلولة من انقطاع وإرسال ووقف، انظر في ذلك ما ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٧٠)، والحافظ في الدراية (١/ ١١٠).
وأما ما رُوي مرفوعًا: "من أذَّن فهو يقيم" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (٥١٤)، والترمذي (١٩٩)، وابن ماجه (٧١٧) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن زياد بن نُعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فأمرني فأذَّنتُ، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله ﷺ: "إن أخا صداء قد أَذَّن، ومن أذَّن فهو يُقيم".
وعبد الرحمن بن زياد ضعيف عند أهل العلم. انظر: "المنة الكبرى" (١/ ٣٨٣).
قال الترمذي: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يُقَوِّي أمره ويقول: هو يقارب الحديث. انتهى.
و قال البيهقي في "السنن الكبري" (١/ ٣٩٩) وله شاهد من حديث ابن عمر في إسناده ضعف، ثم روي من طريق سعيد بن راشد المازني، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان في مسير له، فحضرت الصلاة فنزل القومُ، فطلبوا بلالًا فلم يجدوه، فقام رجل فأذَّن، ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلًا قد أذَّن، فمكث القومُ هونًا، ثم إن بلالًا أراد أن يقيم، فقال له النبي ﷺ: مهلًا! يا بلال! فإنما يُقيم من أذّن".
قال البيهقي: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. انتهى.
قلت: ثم يعارض هذا ما رواه أبو داود (٥١٢) وأحمد (٤/ ٤٢) والبيهقي (١/ ٣٩٩) من طريق محمد بن عمرو الواقفي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن عمه عبد الله بن زيد أنه رأى الأذان في المنام، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فأذَّن بلال، قال: وجاء عمي إلى النبي ﷺ فقال: يا