من أحبَّ أن يَمْثُل له الرّجال قيامًا فليتبوّأُ مقعده من النّار ". صحيح: رواه أبو داود (٥٢٢٩) ، والترمذي (٢٧٥٥) كلاهما من حديث حبيب بن الشّهيد، عن أبي مِجْلز، قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام إليه ابن عامر، وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلسْ فإنّي سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول (فذكر الحديث) . ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (١٦٨٣٠) ، والبخاريّ في الأدب المفرد (٩٧٧) ، والبغوي في شرح السنة (٣٣٣٠) كلّهم من حديث شعبة، عن حبيب بن الشهيد، بإسناده، مثله. وفي رواية:" من سرّه أن يستخيم له بنو آدم قيامًا، وجبت له النّار ". رواه البيهقيّ في" المدخل "(٧٢١)، والخطيب في تاريخه (١٣/ ١٩٣) كلاهما من حديث عباس بن محمد الدوري، ثنا شبابة بن سوار، حدثني المغيرة بن مسلم، عن عبد اللَّه بن بريدة، قال: سمعت معاوية يقول (فذكره مثله) . وقوله:" يستخيم" بمثل. • عن أنس، قال: ما كان شخص أحبَّ إليهم من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك. صحيح: رواه الترمذيّ (٢٧٥٤) ، وأحمد (١٢٣٤٥) ، والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٦) ، وأبو يعلى (٣٧٨٤) كلّهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" . وأما ما رُوي عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متوكئًا على عصاه فقمنا إليه، فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظّم بعضها بعضًا" فهو ضعيف. رواه أبو داود (٥٢٣٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد اللَّه بن نمير، عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبَّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، فذكره. ورواه أحمد (٢٢١٨١) عن عبد اللَّه بن نمير بإسناده وزاد فيه من الدعاء: "اللهمّ اغفر لنا، وارحمنا، وارضَ عنا، وتقبل منا، وأدخلنا الجنّة، ونجِّنا من النّار، وأصلح لنا شأننا كلَّه" . فكأنّنا اشتهينا أن يزيدنا فقال: "قد جمعت لكم الأمر" . وفي إسناده رجال ضعفاء مع الاضطراب، فأبو العدبَّس مجهول، وشيخه أبو مرزوق قال فيه الحافظ: لين، وشيخه أبو غالب ضعفه النسائيّ وابن سعد، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقد وقع خلط واضطراب في الإسناد، فرواه ابن ماجه (٣٨٣٦) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي العدبّس، عن أبي أمامة، فذكره. قال المزيُّ في "تحفة الأشراف" (٤/ ١٨٣) : "كذا عنده وهو وهم، والصواب الأول" يعني إسناد أبي داود ثم قال: "ووقع في بعض النسخ المتأخرة عن أبي مرزوق، عن أبي وائل، عن أبي أمامة، وهو وهم ممن دون المصنف" .