الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وقد صححه الحاكم (٤/ ١٦١ عن من طريق ابن المبارك
أعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم؛ فإنه لا قرب بالرّحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة ".
صحيح: رواه أبو داود الطّيالسيّ (٢٨٨٠) عن إسحاق بن سعيد، حدثني أبي، فذكر الحديث. وصحّحه الحاكم (١/ ٨٩) ، فرواه من طريق الطّيالسيّ، به. ثم قال:" صحيح على شرط الشيخين "، وصحّحه أيضًا الحافظ في المطالب العالية (٢٥١٩) .
• عن عبد اللَّه بن عمر، أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا، فعجب النّاس لبيانهما، ف قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إنّ من البيان لسحرًا ". أو قال:" إنّ بعض البيان لسحر".
صحيح: رواه مالك في كتاب الكلام والغيبة (٧) عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في الطبّ (٥٧٦٧) عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك، به، مثله.
• عن ابن عباس قال: جاء أعرابِيٌّ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فجعل يتكلّم بكلام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ من البيان سحرًا، وإنّ من الشّعر حكمًا" .
حسن: رواه أبو داود (٥٠١١) ، والترمذيّ (٢٨٤٥) ، وابن ماجه (٣٧٥٦) كلّهم عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر الحديث، واللّفظ لأبي داود.
واكتفى الترمذيّ وابن ماجه بالجزء الثاني من الحديث.
قال الترمذيّ: "حسن صحيح" . وصحّحه ابن حبان (٥٧٧٨) .
قلت: هو حسن فقط؛ لأنه من رواية سماك عن عكرمة، وهو مضطرب فيه، ولكن تابعه الحكم ابن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، ومن طريقه رواه الحاكم (٣/ ٦١٣) ، ولفظه: "إنّ من البيان لسحرًا، إنّ من البيان لسحرًا" .
وذكر قصّة الأعرابيّ الذي تكلّم أمام النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وها أنا أسوق هذه القصّة:
عن ابن عباس، قال: جلس إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم التّميميون، ففخر الزّبرقان فقال: يا رسول اللَّه! أنا سيد تميم والمطاع فيهم، والمجاب فيهم أمنعهم من الظلم فآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ذلك -يعني عمرو بن الأهتم- فقال عمرو ابن الأهتم: واللَّه يا رسول اللَّه! إنّه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في ناديه، قال الزبرقان: واللَّه يا رسول اللَّه! لقد علم مني غير ما قال، وما منعه أن يتكلم به إلا الحسد، قال عمرو: أنا أحدك: فواللَّه! إنّك لئيم الخال، حديث المال، أحمق الموالد، مضيّع في العشيرة، واللَّه يا رسول اللَّه! لقد صدقت فيما قلت أولا، وما كذبت فيما قلت آخرًا، لكني رجل رضيت فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما وجدت، ووالله! لقد صدقت في الأمرين جميعًا، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ من البيان لسحرًا، إنّ من البيان لسحرًا" .
وقد روي عن أبي بكرة الأنصاري أنه حضر هذا المجلس.
أخرجه أبو زكريا العنبري، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبَري (ح) وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا إبراهيم بن محمد بن إدريس المعقلي، قالا: ثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا أبو سعد الهيثم بن محفوظ، عن أبي المقوم الأنصاريّ يحيى بن أبي يزيد، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه البيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٦) من طريق أبي سعد الهيثم بن محفوظ بإسناده مثله.
والهيثم قال فيه الذهبي في الميزان: "لا يُدري من هو؟" .
ولذا لم يجزم الحافظ بصحة هذه القصة فقال في "الفتح" (١٠/ ٢٣٧) : "وقد زعم جماعة أنهما الزبرقان -بكسر الراء- واسمه الحصين، ولُقِّب الزبرقان لحسنه. . . واستندوا في تعينهما إلى ما أخرجه البيهقيّ في" الدلائل "وغيره من طريق مقسم، عن ابن عباس" . فذكره مثله.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وقد صححه الحاكم (٤/ ١٦١ عن من طريق ابن المبارك
تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، ومنسأة للأجل".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٩٨) - وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٥١١) عن علي بن عبد العزيز، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا وهيب (هو أبن خالد)، حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الملك بن يعلى، عن العلاء بن خارجة فذكره.
وإسناده حسن من أجل علي بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن حرملة وهو الأسلمي فإنهما حسنا الحديث.
قال المنذري في الترغيب (٣٨٢٠): رواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة كلفظ الترمذيّ بإسناد لا بأس به".
وقال ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٢٧) بعد ما ذكر الحديث المذكور: "وله طرق أقواها ما أخرجه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة".
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣): "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون".
• عن سعيد بن عمرو بن العاص قال: كنت عند ابن عباس، فأتاه رجلٌ فقال: من أنت؟ فَمَتَّ له برحم بعيدة، فألان له القول، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم؛ فإنه لا قرب بالرّحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة".
صحيح: رواه أبو داود الطّيالسيّ (٢٨٨٠) عن إسحاق بن سعيد، حدثني أبي، فذكر الحديث. وصحّحه الحاكم (١/ ٨٩)، فرواه من طريق الطّيالسيّ، به. ثم قال: "صحيح على شرط الشيخين"، وصحّحه أيضًا الحافظ في المطالب العالية (٢٥١٩).
• عن عبد اللَّه بن عمر، أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا، فعجب النّاس لبيانهما، ف قال النبي ﷺ: "إنّ من البيان لسحرًا". أو قال: "إنّ بعض البيان لسحر".
صحيح: رواه مالك في كتاب الكلام والغيبة (٧) عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في الطبّ (٥٧٦٧) عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك، به، مثله.
• عن ابن عباس قال: جاء أعرابِيٌّ إلى النبيّ ﷺ فجعل يتكلّم بكلام، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ من البيان سحرًا، وإنّ من الشّعر حكمًا".
حسن: رواه أبو داود (٥٠١١)، والترمذيّ (٢٨٤٥)، وابن ماجه (٣٧٥٦) كلّهم عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر الحديث، واللّفظ لأبي داود.
واكتفى الترمذيّ وابن ماجه بالجزء الثاني من الحديث.
قال الترمذيّ: "حسن صحيح". وصحّحه ابن حبان (٥٧٧٨).
قلت: هو حسن فقط؛ لأنه من رواية سماك عن عكرمة، وهو مضطرب فيه، ولكن تابعه الحكم ابن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، ومن طريقه رواه الحاكم (٣/ ٦١٣)، ولفظه: "إنّ من البيان لسحرًا، إنّ من البيان لسحرًا".
وذكر قصّة الأعرابيّ الذي تكلّم أمام النبيّ ﷺ وها أنا أسوق هذه القصّة:
عن ابن عباس، قال: جلس إلى رسول اللَّه ﷺ قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم التّميميون، ففخر الزّبرقان فقال: يا رسول اللَّه! أنا سيد تميم والمطاع فيهم، والمجاب فيهم أمنعهم من الظلم فآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ذلك -يعني عمرو بن الأهتم- فقال عمرو ابن الأهتم: واللَّه يا رسول اللَّه! إنّه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في ناديه، قال الزبرقان: واللَّه يا رسول اللَّه! لقد علم مني غير ما قال، وما منعه أن يتكلم به إلا الحسد، قال عمرو: أنا أحدك: فواللَّه! إنّك لئيم الخال، حديث المال، أحمق الموالد، مضيّع في العشيرة، واللَّه يا رسول اللَّه! لقد صدقت فيما قلت أولا، وما كذبت فيما قلت آخرًا، لكني رجل رضيت فقلت أحسن ما علمت، وغضبت فقلت أقبح ما وجدت، ووالله! لقد صدقت في الأمرين جميعًا، فقال النبيّ ﷺ: "إنّ من البيان لسحرًا، إنّ من البيان لسحرًا".
وقد روي عن أبي بكرة الأنصاري أنه حضر هذا المجلس.
أخرجه أبو زكريا العنبري، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبَري (ح) وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا إبراهيم بن محمد بن إدريس المعقلي، قالا: ثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا أبو سعد الهيثم بن محفوظ، عن أبي المقوم الأنصاريّ يحيى بن أبي يزيد، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه البيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٦) من طريق أبي سعد الهيثم بن محفوظ بإسناده مثله.
والهيثم قال فيه الذهبي في الميزان: "لا يُدري من هو؟ ".
ولذا لم يجزم الحافظ بصحة هذه القصة فقال في "الفتح" (١٠/ ٢٣٧): "وقد زعم جماعة أنهما الزبرقان -بكسر الراء- واسمه الحصين، ولُقِّب الزبرقان لحسنه. . . واستندوا في تعينهما إلى ما أخرجه البيهقيّ في "الدلائل" وغيره من طريق مقسم، عن ابن عباس". فذكره مثله.