الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
واعتمد الحافظ الهيثمي على توثيق ابن حبان لهليس من الرواة: في

كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصّرانه، ويمجسانه كالبهيمة تُنتج البهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها" . إلى هنا انتهى حديثه، ولم يذكر ما في حديث مالك قوله: "أرأيت يموت وهو صغير" إلى آخر الحديث. هكذا رواية ابن شهاب لهذا الحديث ليس فيها قوله: "أرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" . انتهى بما في التمهيد (١٨/ ٥٨ - ٥٩) . قلت: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" . وهو في حديث الزّهريّ، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، كما سبق. ولكن لا يبعد أن يكون أبو هريرة ذكر هذا في الحديثين كما في الحديث الآتي. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من مولود إلّا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه" . فقال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيتَ لو مات قبل ذلك؟ قال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" . صحيح: رواه مسلم في القدر (٢٦٥٨: ٢٣) عن زهير بن حرب، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه من وجه آخر عن ابن نمير، وأبي معاوية - كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد. إلّا أنّ في حديث ابن نمير: "ما من مولود يولد إلّا وهو على الملّة" . وفي حديث أبي معاوية: "إلّا على هذه الملة حتى يُبَيّن عنه لسانه" . وفي رواية عنه: "حتّى يعبّر عنه لسانه" . • عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كلّ إنسان تلده أمُّه على الفطرة، وأبواه بعدُ يهوِّدانه، وينصّرانه، ويمجِّسانه، فإن كانا مسلمَيْنِ فمسلم، كلّ إنسان تلده أمُّه يلكزه الشّيطان في حِضْنَيْه إلّا مريم وابنَها ". صحيح: رواه مسلم في القدر (٢٦٥٨: ٢٥) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز (يعني الدّراورديّ) ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. وقوله:" حِضْنَيْه "تثنية حِضن وهو الجنب، وقيل: الخاصرة. وأمّا ما رُوي عن الأسود بن سريع:" أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث سريّة يوم حنين فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتلُ إلى الذّريّة، فلما جاءوا قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما حملكم على قتل الذريّة" ؟ قالوا: يا رسول اللَّه، إنّما كانوا أولاد المشركين. قال: "أَوَ هَلْ خياركم إلّا أولاد المشركين؟ والذي نفس محمّد بيده ما من نسمة تُولد إلّا على الفطرة، حتى يُعرب عنها لسانُها" . فهو منقطع. رواه الإمام أحمد (١٥٥٨٨) ، والطبرانيّ في الكبير (٨٢٦، ٨٢٨) ، وفي الأوسط (٢٠٠٥) ، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٣/ ٨٦٣) كلّهم من طرق عن الحسن، عن الأسود بن سريع، فذكره. والحسن هو ابن أبي الحسن البصريّ الإمام المشهور، إلّا أنّه كان يدلِّس، وقد أكَّد أهلُ العلم أنه لم يسمع من الأسود بن سريع. قال علي بن المديني: "لم يسمع من الأسود بن سريع؛ لأنّ الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي رضي اللَّه عنه، وكان الحسن بالمدينة" . انظر: تحفة التحصيل (ص ٧١) . وقال أبو عبيد الآجريّ: سألت أبا داود: الحسن سمع من الأسود بن سريع؟ قال: "لا، قال: الأسود بن سريع لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر، فلا يدري خبره. قال أبو داود: ما أرى الحسن سمع من الأسود بن سريع. سؤالات الآجري (٧٢٧) . وأمّا ما جاء التّصريح بالتحديث من الحسن في بعض الرّوايات، منها ما ذكره البخاريّ في" التاريخ الكبير "(١/ ٤٤٥)، والحاكم في" المستدرك "(٢/ ١٢٣)، والبيهقيّ في" القضاء والقدر "(٣/ ٨٦٧) فهو مؤوّل على معناه حدّث أهل البصرة، كقوله:" خطبنا ابن عباس ". وهو لم يدركه، فتأولوا: أي خطب أهل البصرة؛ لأنّ الحسن لم يعرف عنه التّعمد في الكذب، وقد أكّد أيضًا البيهقيّ بأنّ الحفّاظ لا يُثْبِتون سماع الحسن من الأسود بن سريع. وكذلك ما رُوي عن جابر، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" كلُّ مولود يولد على الفطرة، حتى يعرب عنه لسانُه، فإذا أعربَ عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا ". رواه الإمام أحمد (١٤٨٠٥) عن هاشم، حدثّنا أبو جعفر، عن الرّبيع بن أنس، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره. وأبو جعفر هو الرّازيّ المشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى مختلف فيه، فوثّقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد، وقال أحمد: ليس بقوي، وقال النسائيّ: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير، لا يُعجبني الاحتجاج بحديثه إلّا فيما وافق الثقات" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.