صالح الحديث" ، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وأخرج حديثه في صحيحه، وقد تُوبع. رواه الإمام أحمد (٢١٧٢٢) ، والطّبراني في "الأوسط" (٣١٤٤) ، وابن أبي عاصم في السنة (٣٠٤ - ٣٠٦، ٣٠٨) كلّهم من طرق عن خالد بن يزيد، عن يونس بن ميسرة، به، مثله. وخالد بن يزيد هو ابن صالح بن صبيح، ثقة، إلّا أنّ الرّاوي عنه عند الإمام أحمد الفرج بن فضالة وهو ضعيف، ولكنه توبع. ورواه الإمام أحمد (٢١٧٢٣) من طريق آخر عن زيد بن يحيى الدّمشقيّ، حدّثنا خالد بن صبيح المريّ قاضي البلقاء، حدّثنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، أنّه سمع أمّ الدّرداء تحدِّث عن أبي الدّرداء، فذكر الحديث مرفوعًا، ولفظه: "فرغ اللَّه إلى كلّ عبد من خمس: من أجله، ورزقه، وأثره، وشقي أم سعيد" . هذا إسناد صحيح، إسماعيل بن عبيد اللَّه هو ابن أبي المهاجر، واسمه أقرم القرشيّ المخزوميّ مولاهم، ثقة من رجال الشيخين. ورواه البزار -كشف الأستار (٢١٥٢) - من وجه آخر عن عبد اللَّه بن أحمد، ثنا صفوان بن صالح، ثنا العوّا م بن صبيح، ثنا يونس بن ميسرة، عن أمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء مرفوعًا، ولفظه: "فرغ اللَّه إلى كلّ عبد من اجله، ورزقه، ومضجعه، وأثره" . قال البزّار: "روي عن أبي الدرداء من غير وجه، وهذا أحسنها" . وقال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ١٩٥) : "رواه أحمد، والبزّار، والطّبرانيّ في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات" . • عن ابن عمر، قال: كنّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرأى تمرة عائرةً فأعطاها سائلًا، وقال: "لو لم تأتها لأتتك" . حسن: رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٥) عن شيبان بن فرّوخ، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزيل بن شرحبيل، عن ابن عمر، فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٤٧٠) . وصحّحه ابن حبان (٣٢٤٠) . وإسناده حسن من أجل شيبان بن فرّوخ فإنّه "صدوق" . روى له مسلمٌ وأصحاب السنن. وكذلك في الإسناد أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان الأوديّ، تكلّم فيه أبو حاتم غير أنه حسن الحديث، روى له البخاري وغيره من أصحاب السنن. وفي الباب عن عمر بن الخطّاب أنّه خطب بالشّام خطبة يأثرها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وأجملوا في طلب الدّنيا، فإنّ اللَّه قد تكفّل بأرزاقكم، وكلٌّ ميسَّر له عمله الذي كان عاملًا، استعينوا باللَّه على أعمالكم فإنّه {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [سورة الرعد: ٣٩] " . رواه البيهقيّ في "القضاء والقدر" (٢/ ٤٥٩) من حديث ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، عن السّائب بن مهجان -من أهل الشّام، وكان قد أدرك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّ عمر بن الخطاب خطب، فذكره. وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء لم يوثقه أحد، وإنّما ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٥٤) وقال: "روى عنه ابن وهب" . قلت: إذا هو "مجهول" . وأمّا شيخه السّائب بن مهجان فلم أعرف من هو؟ ! . وعن أبي سعيد مرفوعًا: "لو أنّ أحدكم فرَّ من رزقه لأدركهـ كما يدركه الموت" . رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٤٥) عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ثنا الحسين بن علي الصُّدائيّ، قال: حدّثني أبي، ثنا فُضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد، فذكره. وفضيل بن مرزوق، وشيخه ضعيفان. وعن ابن مسعود مرفوعًا: "ليس من عمل يقرّب إلى الجنّة إلّا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرّب إلى النّار إلّا قد نهيتكم عنه، لا يَسْتَبْطِئَنَّ أحدٌ منكم رزقه، إنّ جبريل عليه السلام أَلْقى في رَوعي: أنّ أحدًا منكم لن يخرج من الدّنيا حتى يستكمل رزقه، فاتّقوا اللَّه أيّها النّاس وأجملوا في الطّلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية اللَّه، فإنّ اللَّه لا ينال فضله بمعصيةٍ" .