الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك

إنّ أوّل ما خلق اللَّهُ القلم، وأمره أن يكتبَ كلَّ شيء يكون" . صحيح: رواه أبو يعلى (٢٣٢٩) عن أحمد بن جميل المروزيّ، حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب المكيّ، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكر مثله. ومن هذا الوجه أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "السنة" (٨٥٤) . ورواه أيضّا البزّار - قال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ١٩٠) : "رجاله رجال ثقات" . وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٨) من طريق ابن المبارك. قال البيهقيّ في القضاء والقدر (١/ ١٩٢) : قال أبو علي: لم يسنده عن القاسم غير عمر بن حبيب، وهو مكي يجمع حديثه ". قلت: عمر بن حبيب هو المكيّ ثقة فاضل، وثقه أهل العلم فلا يضر تفردّه، وبقية رجاله ثقات. وقد روي عن ابن عباس موقوفًا بأسانيد ضعاف، وبعضها صالح، أخرجها الفريابي في" القدر "(٦٥، ٧٦، ٧٧، ٧٨) وعنه الآجري في الشّريعة (١٨٣) وعن غيره أيضًا. والحكم للرّفع لما فيه من زيادة العلم، ثم إنّ مثل هذا لا يقال بالرّأي فهو مرفوع حكمًا أيضًا. • عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:" أوّل ما خلق اللَّهُ تعالى القلم، فأخذه بيمينه -وكلتا يديه يمين- قال: فكتب الدّنيا وما يكون فيها من عمل معمول بر أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر، فقال: اقرأوا إن شئتم: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الجاثية: ٢٩] ، فهل تكون النّسخة إلّا من شيء قد فُرغ منه". حسن: رواه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (١٠٦) عن ابن المصفى، ثنا بقية، حدّثني أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبير، عن ابن عمر، فذكر مثله. ورواه الفريابي في "القدر "(٤١٦)، وعنه الآجري في الشّريعة (٣٤٠) ، وابن بطّة في" الإبانة" (١٣٦٥) من طريقين آخرين عن بقية بن الوليد، بإسناده، فذكر مثله. وإسناده حسن من أجل الكلام في بقية إلّا أنّه حسن الحديث إذا صرَّح. وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أوّل شيء خلقه اللَّهُ عزّ وجلّ القلم، ثم خلق النّون -وهي الدّواة-، ثم قال له: أكتبْ، قال: وما أكتبُ. قال: اكتب ما يكون وما هو كائن من عمل، أو أثر، أو رزق، أو أجل. فكتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة. فذلك قوله عزّ وجلّ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [سورة القلم: ١] ثم ختم على فِيّ القلم فلم ينطق، ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل فقال: وعزّتي لأكلمنَّك فيمن أحببت، ولأنقصنّك فيمن ابغضتُ" فهو ضعيف. رواه الفريابيّ في القدر (١٨) عن أبي مروان هشام بن خالد الأزرق الدّمشقيّ، حدّثنا الحسن بن يحيى الخشنيّ، عن أبي عبد اللَّه مولى بني أميّة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه الآجري في الشريعة (١٧٩، ٣٤٥) عن الفريابي. ورواه ابن بطّة في الإبانة (١٣٦٤) من وجه آخر عن هشام بن خالد، بإسناده مثله. وفيه الحسن بن يحيى الخشنيّ، قال فيه النسائيّ: ليس بثقة. واختلف فيه قول ابن معين، فروى عنه ابن أبي مريم، قال: ثقة خراسانيّ، وروى عنه العباس الدوري فقال: شاميّ ليس بشيء، وقال ابن الجنيد عن يحيى: الحسن بن يحيى الخشنيّ، ومسلمة ابن علي الخشني ضعيفان ليسا بشيء، والحسن بن يحيى أحبُّهما إليَّ. وقال الدّارقطني: متروك. وذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: "منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وكان رجلًا صالحًا يحدِّث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحثتِ المناكير في أخباره، حتى يسبق إلى القلب أنّه كان المتعمِّد لها، فلذلك استحقّ التَّرك، وقد سمعت ابنَ جوصي يوثّقه" . وقال ابن عدي: وللحسن بن يحيى من الحديث جزء، أو أقل، ثناه محمد بن القزاز، عن هشام ابن خالد، عن الحسن بذلك الجزء، وما أظن أنّ له غير هؤلاء إلّا الحديث بعد الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي أمليتها، وهو ممن تُحتمل روايته ". انتهى" الكامل "(٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧). قلت: ولم يورد ابنُ عدي حديث أبي هريرة المذكور، وراويه هشام بن خالد عن الحسن بن يحيى كان له جزء، والحديث المذكور من هذا الجزء، وأكّد ابنُ عدي أنه ليس من مناكيره، فاللَّه تعالى أعلم من صحة هذا الحديث وعدمه، ولكن لو ذكره ذاكرٌ في الشّواهد فلا يلام عليه. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:" سبق العلم، وجفَّ القلم، ومضى القضاء، وتمَّ القدر". رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (١/ ١٩٤) من طريق حسان بن حسان، حدّثنا إسماعيل بن

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك

يقول: "أوّل شيء خلقه اللَّهُ ﷿ القلم، ثم خلق النّون -وهي الدّواة-، ثم قال له: أكتبْ، قال: وما أكتبُ. قال: اكتب ما يكون وما هو كائن من عمل، أو أثر، أو رزق، أو أجل. فكتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة. فذلك قوله ﷿ ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [سورة القلم: ١] ثم ختم على فِيّ القلم فلم ينطق، ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل فقال: وعزّتي لأكلمنَّك فيمن أحببت، ولأنقصنّك فيمن ابغضتُ" فهو ضعيف. رواه الفريابيّ في القدر (١٨) عن أبي مروان هشام بن خالد الأزرق الدّمشقيّ، حدّثنا الحسن بن يحيى الخشنيّ، عن أبي عبد اللَّه مولى بني أميّة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه الآجري في الشريعة (١٧٩، ٣٤٥) عن الفريابي. ورواه ابن بطّة في الإبانة (١٣٦٤) من وجه آخر عن هشام بن خالد، بإسناده مثله. وفيه الحسن بن يحيى الخشنيّ، قال فيه النسائيّ: ليس بثقة. واختلف فيه قول ابن معين، فروى عنه ابن أبي مريم، قال: ثقة خراسانيّ، وروى عنه العباس الدوري فقال: شاميّ ليس بشيء، وقال ابن الجنيد عن يحيى: الحسن بن يحيى الخشنيّ، ومسلمة ابن علي الخشني ضعيفان ليسا بشيء، والحسن بن يحيى أحبُّهما إليَّ. وقال الدّارقطني: متروك. وذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: "منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وكان رجلًا صالحًا يحدِّث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحثتِ المناكير في أخباره، حتى يسبق إلى القلب أنّه كان المتعمِّد لها، فلذلك استحقّ التَّرك، وقد سمعت ابنَ جوصي يوثّقه". وقال ابن عدي: وللحسن بن يحيى من الحديث جزء، أو أقل، ثناه محمد بن القزاز، عن هشام ابن خالد، عن الحسن بذلك الجزء، وما أظن أنّ له غير هؤلاء إلّا الحديث بعد الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي أمليتها، وهو ممن تُحتمل روايته". انتهى "الكامل" (٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧). قلت: ولم يورد ابنُ عدي حديث أبي هريرة المذكور، وراويه هشام بن خالد عن الحسن بن يحيى كان له جزء، والحديث المذكور من هذا الجزء، وأكّد ابنُ عدي أنه ليس من مناكيره، فاللَّه تعالى أعلم من صحة هذا الحديث وعدمه، ولكن لو ذكره ذاكرٌ في الشّواهد فلا يلام عليه. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "سبق العلم، وجفَّ القلم، ومضى القضاء، وتمَّ القدر". رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (١/ ١٩٤) من طريق حسان بن حسان، حدّثنا إسماعيل بن

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.