الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب الإيمان بالقضاء والقدر عن الله تعالى
لا يؤمنُ عبد حتّى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه، بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر" .
صحيح: رواه الترمذيّ (٢١٤٥) عن محمود بن غيلان، حدّثنا أبو داود، أنبأنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي، فذكر مثله.
وأبو داود هو الطّيالسيّ والحديث في مسنده (١٠٦) .
ورواه ابن ماجه (٨١) من وجه آخر عن شريك، عن منصور، بإسناده مثله.
وشريك هو ابن عبد اللَّه النّخعيّ تُكُلِّم في حفظه إلّا أنّه توبع، تابعه شعبة كما مضى، ولكن أصحاب شعبة اختلفوا عليه، فرواه أبو داود الطيالسي عنه كما مضى. ورواه النّضر بن شُميل عنه نحوه إلّا أنه قال: ربعي، عن رجل، عن علي.
قال الترمذيّ: حديث أبي الدّرداء، عن شعبة عندي أصح من حديث النّضر هكذا روى غير واحد عن منصور، عن ربعي، عن علي. انتهى.
قلت: وهو كما قال، فقد رواه أيضًا سفيان، عن منصور، به، نحوه.
رواه ابن حبان في صحيحه (١٧٨) ، والحاكم (١/ ٣٢ - ٣٣) كلاهما من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وقد قصر بروايته بعض أصحاب الثوريّ. وهذا عندنا مما لا يعبأ به" .
وكذلك رواه أيضًا جرير، عن منصور، ومن طريقه رواه الحاكم وقال: "جرير من أعرف النّاس بحديث منصور" .
وخالفهم أبو حذيفة، فرواه عن سفيان، وأدخل بين ربعي وبين عليٍّ رجلًا.
قال الحاكم: "أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي، وإن كان البخاريّ يحتجّ به، فإنّه كثير الوهم، لا يحكم له على أبي عاصم النّبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم، والدّليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوريّ في روايته عن منصور، عن ربعي، عن علي. وجرير من أعرف النّاس بحديث منصور" .
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يؤمنُ المرأُ حتّى يؤمن بالقدر خيره وشرّه" .
حسن: رواه الإمام أحمد (٦٧٠٣) عن أنس بن عياض، حدّثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٤) عن يعقوب بن حُميد، ثنا ابن أبي حازم وأنس بن عياض، عن أبي حازم، فذكر بإسناده، مثله.
ورواه الفريابي في القدر (٢٠٣، ٢٠٤) ، والبيهقي في القضاء والقدر (٢/ ٤٢١) من طرق عن أبي حازم، بإسناده، مثله.
وللحديث طرق أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه غير أن ما ذكرته هو أصحها.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "ما هلكتْ أمَّةٌ قطّ إلّا بالشِّرك باللَّه، وما كان بدؤ شركها إلّا التكذيب بالقدر" .
رواه ابنُ أبي عاصم في السنة (٣٢٢) ، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦٨٣) كلاهما من حديث محمد بن شعيب بن شابور، قال: أخبرني عمر بن يزيد البصريّ، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن القاسم بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل السّهميّ، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر مثله.
ويحيى بن القاسم وأبوه لا يعرفان، وإن ذكرهما ابن حبان في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل.
وعمر بن يزيد البصريّ أو النّصريّ قال فيه ابن حبان في المجروحين (٦٤٤) : "كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتُبر بما وافق الثقات فلا ضير" .
قلت: ولم أجد فيما رواه موافقة الثّقات له.
ولا يصحُّ ما رُوي عن أبي أمامة مرفوعًا: "ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صرفًا ولا عدْلًا: عاق، منّان، ومُكذِّب بالقدر" .
رواه ابن أبي عاصم في السنة (٣٢٣) ، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦٩٩) ، والطبراني في
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب الإيمان بالقضاء والقدر عن الله تعالى
(فذكر الحديث نحوه).
أخرجه الآجريّ في الشّريعة (٣٧٣) عن الفريابيّ، قال: حدّثني ميمون بن الأصبغ النّصيبي، حدّثنا أبو صالح عبد اللَّه بن صالح، قال: حدّثني معاوية بن صالح، بإسناده.
ومعاوية بن صالح حسن الحديث، وله متابعات أخرى انظر "السنة" لابن أبي عاصم (٢٤٥).
وأما ما رُوي عن أبي أيوب الأنصاريّ أنه قال: يا رسول اللَّه، أيقدرُ اللَّهُ عليَّ أمرًا ثم يُعذِّبني عليه؟ قال: "نعم، وهو غير ظالم لك يا أبا أيوب، فلو كان لك مثل أحد ذهبًا تنفقه في سبيل اللَّه، ولم تؤمن بالقدر خيره وشرّه لم ينفعك ذلك شيئًا".
رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦١٤) وفي الإسناد أبو الحجاج وهو رشدين بن سعد المصريّ، ضعيف. قال النسائيّ: متروك الحديث.
• عن أبي الدّرداء، عن النّبيّ ﷺ قال: "ولا يدخل الجنّة عاق، ولا مُدمن خمر، ولا مُكذِّب بقدر".
حسن: رواه الإمام أحمد (٢٧٤٨٤)، والبزّار -كشف الأستار (٢١٨٢) - كلاهما من طريق سليمان بن عتبة أبي الرّبيع الدِّمشقيّ، قال: سمعتُ يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس عائذ اللَّه، عن أبي الدّرداء، فذكر مثله.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٣٢١)، الفريابي في القدر (٢٠١)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦٩٦)، وابن ماجه (٣٣٧٦) إلّا أنّ الأخير اقتصر على قوله: "لا يدخل الجنّةَ مُدمنُ خمر".
وإسناده حسن من أجل الكلام في سليمان بن عتبة غير أنّه حسن الحديث.
• عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يؤمنُ عبد حتّى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه، بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر".
صحيح: رواه الترمذيّ (٢١٤٥) عن محمود بن غيلان، حدّثنا أبو داود، أنبأنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي، فذكر مثله.
وأبو داود هو الطّيالسيّ والحديث في مسنده (١٠٦).
ورواه ابن ماجه (٨١) من وجه آخر عن شريك، عن منصور، بإسناده مثله.
وشريك هو ابن عبد اللَّه النّخعيّ تُكُلِّم في حفظه إلّا أنّه توبع، تابعه شعبة كما مضى، ولكن أصحاب شعبة اختلفوا عليه، فرواه أبو داود الطيالسي عنه كما مضى. ورواه النّضر بن شُميل عنه نحوه إلّا أنه قال: ربعي، عن رجل، عن علي.
قال الترمذيّ: حديث أبي الدّرداء، عن شعبة عندي أصح من حديث النّضر هكذا روى غير واحد عن منصور، عن ربعي، عن علي. انتهى.
قلت: وهو كما قال، فقد رواه أيضًا سفيان، عن منصور، به، نحوه.
رواه ابن حبان في صحيحه (١٧٨)، والحاكم (١/ ٣٢ - ٣٣) كلاهما من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وقد قصر بروايته بعض أصحاب الثوريّ. وهذا عندنا مما لا يعبأ به".
وكذلك رواه أيضًا جرير، عن منصور، ومن طريقه رواه الحاكم وقال: "جرير من أعرف النّاس بحديث منصور".
وخالفهم أبو حذيفة، فرواه عن سفيان، وأدخل بين ربعي وبين عليٍّ رجلًا.
قال الحاكم: "أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي، وإن كان البخاريّ يحتجّ به، فإنّه كثير الوهم، لا يحكم له على أبي عاصم النّبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم، والدّليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوريّ في روايته عن منصور، عن ربعي، عن علي. وجرير من أعرف النّاس بحديث منصور".
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يؤمنُ المرأُ حتّى يؤمن بالقدر خيره وشرّه".
حسن: رواه الإمام أحمد (٦٧٠٣) عن أنس بن عياض، حدّثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٤) عن يعقوب بن حُميد، ثنا ابن أبي حازم وأنس بن عياض، عن أبي حازم، فذكر بإسناده، مثله.
ورواه الفريابي في القدر (٢٠٣، ٢٠٤)، والبيهقي في القضاء والقدر (٢/ ٤٢١) من طرق عن أبي حازم، بإسناده، مثله.
وللحديث طرق أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه غير أن ما ذكرته هو أصحها.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "ما هلكتْ أمَّةٌ قطّ إلّا بالشِّرك باللَّه، وما كان بدؤ شركها إلّا التكذيب بالقدر".
رواه ابنُ أبي عاصم في السنة (٣٢٢)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦٨٣) كلاهما من حديث محمد بن شعيب بن شابور، قال: أخبرني عمر بن يزيد البصريّ، عن عمرو بن المهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن القاسم بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل السّهميّ، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللَّه ﷺ، فذكر مثله.
ويحيى بن القاسم وأبوه لا يعرفان، وإن ذكرهما ابن حبان في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل.
وعمر بن يزيد البصريّ أو النّصريّ قال فيه ابن حبان في المجروحين (٦٤٤): "كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتُبر بما وافق الثقات فلا ضير".
قلت: ولم أجد فيما رواه موافقة الثّقات له.
ولا يصحُّ ما رُوي عن أبي أمامة مرفوعًا: "ثلاثة لا يقبل اللَّه لهم صرفًا ولا عدْلًا: عاق، منّان، ومُكذِّب بالقدر".
رواه ابن أبي عاصم في السنة (٣٢٣)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (٢/ ٦٩٩)، والطبراني في