الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:عليه السلام فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك عن فراجعت ربي، فوضع شطرها
الإسناد 2:فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته عن راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك عن فراجعت ربي عن هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي عن فرجعت إلى موسى

اللهمّ إنّما أنا بشر، فأيّما رجل من المسلمين سببتُه، أو لعنتُه، أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة" . متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٠١) عن محمد بن عبد اللَّه بن نمر، حدّثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاريّ (٣٦٦١) ، ومسلم كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنّه سمع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهمّ أيّما مؤمن سببتُه، فاجعلْ ذلك له قربة إليك يوم القيامة" . • عن عائشة، قالت: دخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلان، فكلّماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه، فلعنهما وسبّهما، فلمّا خرجا، قلت: يا رسول اللَّه من أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وما ذاك؟" . قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما! قال: "أو ما علمت ما شارطتُ عليه ربّي؟" . قلت: اللهم إنّما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببتُه، فاجعله له زكاة وأجرًا ". صحيح: رواه مسلم في البر والصّلة (٢٦٠٠) عن زهير بن حرب، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته. • عن جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:" إنّما أنا بشر، وإنّي اشترطت على ربيّ عزّ وجلّ أي عبد من المسلمين سببتُه أو شتمتُه أن يكون ذلك له زكاةً وأجرًا ". صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٠٢) من طرق عن حجّاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه، فذكره. • عن أنس بن مالك قال: كانت عند أمِّ سليم يتيمةٌ -وهي أمُّ أنس- فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليتيمةَ. فقال:" آنتِ هِيَهْ؟ لقدْ كبِرْتِ، لا كبرَ سِنُّكِ ". فرجعتِ اليتيمةُ إلى أمِّ سُليم تبكي. فقالت أمُّ سُليم: مالك؟ يا بنيَّةُ قالت الجاريةُ: دعا عليَّ نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا يكبرُ سنّي أبدًا. أو قالتْ قرْني. فخرجتْ أمُّ سُليم مُستعجلةً تلوثُ خِمارها. حتّى لقيتْ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقال لها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" مالَكِ؟ يا أمَّ سُليم! ". فقالتْ: يا نبيَّ اللَّه، أدعوتَ على يتيمتي؟ قال:" وماذاكِ يا أمَّ سُليم؟ ". قالت: زعمتْ أنَّكَ دعوتَ أن لا يَكْبَرَ سِنُّها ولا يَكْبَرَ قرْنُها. قال: فضحك رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال:" يا أمَّ سليم، أما تعلمين أنّ شرطي على ربِّي، أني اشترطتُ على ربّي فقلتُ: إنّما أنا بشر. أرْضي كما يرْضى البشرُ، وأَغْضبُ كما يغضبُ البشر، فأيُّما أحدٍ دعوتُ عليه، من أمّتي بدعوةٍ ليس لها بأهل، أن تجعلها له طهورًا وزكاة وقُربة يقرّبه بها منه يوم القيامة ". وقال أبو مَعْن: يُتَيِّمةٌ. بالتصغير في المواضع الثلاثة من الحديث. صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٠٣) عن زهير بن حرب وأبي معن الرّقاشيّ -واللّفظ لزهير- قالا: حدّثنا عمر بن يونس، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدّثني أنس بن مالك، فذكره. ١٧ - باب كراهية رفع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فوق المنزلة التي أنزله اللَّه سبحانه وتعالى • عن المغيرة بن شعبة، أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى حتى انتفختْ قدماه، فقيل له: أتُكلّف هذا، وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال:" أفلا أكونُ عبدًا شكورًا ". متفق عليه: رواه البخاريّ في التهجّد (١١٣٠) ، ومسلم في صفات المنافقين (٢٨١٩) كلاهما من حديث زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره. • عن ابن عباس قال: سمعتُ عمر يقول على المنبر: سمعتُ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" لا تطْروني كما أَطْرتِ النّصارى ابنَ مريم، فإنّما أنا عبده، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله". صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥) عن الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: سمعتُ الزّهريّ يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، قال (فذكر الحديث) . • عن عمر يقول: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تُطروني كما أطرت النّصارى ابنَ مريم، فإنّما أنا عبده، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله" . صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥) عن الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: سمعتُ الزّهريّ يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، سمع عمر يقول على المنبر، فذكر الحديث. • عن أنس: أنّ رجلًا قال: يا محمد، يا خيرنا، وابن خيرنا، ويا سيّدنا، وابن سيّدنا. فقال: "قولوا بقولكم، ولا يستجركم الشّيطان -أو الشّياطين (إحدى الكلمتين) - أنا محمد، عبد اللَّه ورسوله، ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني اللَّه" . صحيح: رواه الإمام أحمد (١٣٥٩٦) عن عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكره. ومن هذا الطّريق رواه البيهقيّ في "المدخل" (٥٣٦) ، وانظر فيه مزيدًا من التخريج. • عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخير، قال: قال أبي: انطلقتُ في وفد بني عامر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: أنت سيدنا، فقال: "السيد اللَّه تبارك وتعالى" . قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا. فقال: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرنّكم الشّيطان" . صحيح: رواه أبو داود (٤٨٠٦) عن مسدد، حدّثنا بشر -يعني ابن المفضَّل-، حدّثنا أبو سلمة، سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرف، فذكره. ورواه الإمام أحمد (١٦٣١١) ، والبيهقيّ في المدخل (٥٣٧) كلاهما من طريق مهدي بن ميمون، ثنا غيلان بن جرير، عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير، عن أبيه، وزاد فيه: "والجَفْنَةُ الغرَّاء" ، وقال في آخره: "ولا يستهوينّكم" . وقوله: "الجفنة الغرّاء" . قال ابن الأثير في "النهاية" : "كانت العربُ تدعو السّيد المطْعِم جفنة، لأنّه يضعها ويُطعم النّاس فيها، فسمي باسمها. والغرّاء: البيضاء أي أنّها مملوءة بالشّحم والدّهن" . وأما قوله: "يستجرّنَكم" بتشديد الرّاء من الجرّ. قال السّنديّ وهو صحيح. ١٨ - ذكر ما يدل على أنّ رفع الصّوت على النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الكبائر ومحبط للأعمال • عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول اللَّه، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته مُنكّسًا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شرّ، كان يرفع صوته فوق صوت النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد حبط عملُه، وهو من أهل النّار! فأتى الرّجلُ فأخبره أنّه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرّة الأخيرة ببشارة عظيمة فقال: "اذهب إليه فقل له: إنّك لست من أهل النّار، ولكن من أهل الجنّة" . متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (٣٦١٣) ، وفي التفسير (٤٨٤٦) عن علي بن عبد اللَّه، حدّثنا أزهر بن سعد، أخبرنا ابنُ عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، فذكر مثله. ورواه مسلم في الإيمان من وجه آخر كما يأتي. • عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [سورة الحجرات: ٢] . قال: قال ثابت بن قيس: أنا واللَّه الذي كنت أرفع صوتي عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أخشى أنّ أكون من أهل النّار. فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: بل هو من أهل الجنّة ". قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنّة. أو كما قال. صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١١٩: ١٨٨) عن هُريم بن عبد الأعلى الأسديّ، حدّثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي يذكر عن ثابت، عن أنس، فذكره. ورواه أيضًا من طريقين آخرين -جعفر بن سليمان، وسليمان بن المغيرة- كلاهما عن ثابت بن قيس، عن أنس بن مالك، قال: كان ثابت بن شمّاس خطيب الأنصار، فلما نزلتْ هذه الآية، فذكر مثله. هذه الرّوايات الثّلاث تعلِّل ما رواه مسلم نفسه من طريق حمّاد بن سلمة، عن ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، أنّه قال: لما نزلتْ هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى آخر الآية - جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النّار، واحتُبس عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسأل النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سعد بن معاذ فقال: يا أبا عمرو، ما شأن ثابت أشتكى؟" . قال سعد: إنّه لجاري وما علمتُ له بشكوى. قال: فأتاه سعد، فذكر له قول النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنا من أهل النّار! فذكر ذلك سعد للنّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بل هو من أهل الجنّة" . قال ابن كثير في "تفسيره" : "فهذه الطّرق الثّلاث مُعلِّلة لرواية حمّاد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ، والصّحيح أنّ حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ موجودًا؛ لأنّه كان قد مات بعد بني قريظة بأيام قلائل سنة خمس، وهذه الآية نزلت في وفد بني تميم، والوفود إنّما تواتروا في سنة تسع من الهجرة" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.