الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب الإيمان بوجود الملائكة الآخرين وصفاتهم وما كلفوا به من الأعمال

إنّ اللَّه تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصّور، فأعطاه إسرافيل عليه السلام، فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر ". رواه أبو الشيخ في كتابه" العظمة "(٣٨٦)، والبيهقي في" البعث والنشور "(٦٠٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة. وأدخل البيهقي" عن رجل من الأنصار" بين محمد بن يزيد، وبين محمد بن كعب القرظي. وقد رواه أيضًا عدد من المؤلفين في كتبهم ولكن مداره على إسماعيل بن رافع وهو: ابن عويمر الأنصاريّ المدنيّ، قال فيه الإمام أحمد وابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا إلّا أنه كان يقلّب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير والتي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمّد لها. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره في سورة الأنعام (آية: ٧٣) بعد أن ذكر حديث الصّور من طريق الحافظ أبي القاسم في كتابه "الطّوالات" من هذا الوجه: "هذا حديث غريب جدًا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختُلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعّفه. ونصّ على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرّازيّ، وعمرو بن الفلاس. ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلّها فيها نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضّعفاء. وقال: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة، قد أفردتُها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جدًّا، ويقال: إنه جمعه من أحاديث كثيرة، وجعله سياقًا واحدًا، فأُنكر عليه بسبب ذلك" . انتهى. وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس أنه قال: "بينا جبريل معه رسول اللَّه يناجيه، إذ انشقّ أفق السّماء فدخل جبريل من ذلك خوف فإذا ملك قد مثل بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا محمد إنّ اللَّه يأمرك أن تختار عبدًا نبيًّا أو ملكًا نبيًا؟ فأشار إليّ جبريل بيده أن تواضع، فقلت:" عبدًا نبيًّا "، فارتفع ذلك الملك إلى السماء، فقلت:" يا جبريل أردت أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟ ". قال: هذا إسرافيل خلقه اللَّه يوم خلقه، بين يديه صافًّا قدميه، لا يرفع طرفه، بينه وبين الرّب سبعون نورًا، ما منها نور، كاد يدنو منه إلا احترق، بين يديه لوح، فإذا أراد اللَّه في شيء من السماء، أو في الأرض، ارتفع ذلك اللوح فضرب جبينه، فينظر فيه، فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به. قلت:" يا جبريل، وعلى أيش أنت؟ ". قال: على الرّيح والجنود. قلت: وعلي أيش ميكائيل؟ قال: على النبات والقطر، فقلت:" على أيش ملك الموت؟ ". قال: على قبض الأنفس. وما ظننته هبط إلا لقيام الساعة، وما الذي رأيت مني إلا خوفًا من قيام الساعة" . رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "كتاب العرش" (٧٥) بتحقيق ابن الحمود، والطبراني في الكبير (١٢٠٦١) عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، حدّثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكر الحديث. وعمران بن أبي ليلى هو: عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ لم يرو عنه إلّا ابنه محمد، كما لم يوثقه غير ابن حبان ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" . وحيث أنه لم يتابع فهو لين الحديث. وابن أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩) لسوء حفظه. وما روي أيضًا عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لقد هبط عليَّ ملك من السماء، ما هبط على ملك من السماء، ما هبط على نبي قبلي، ولا يهبط على أحد بعدي، وهو إسرافيل وعنده جبريل، فقال: السّلام عليك يا محمد، ثم قال: أنا رسولُ ربِّك إليك أمرني أن أخبرك إن شئتَ نبيًّا عبدًا، وإن شئتَ ملكًا، فنظرتُ إلى جبريل فأومأ جبريل إليّ أن تواضع. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عند ذلك: "نبيًّا عبدًا" . فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو أنّي قلتُ نبيًّا ملكًا، ثم شئ لسارتِ الجبال معي ذهبًا" . رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٨) عن أبي شعيب، ثنا يحيى بن عبد اللَّه البابلتي: ثنا أيوب بن نهيك، قال: سمعت محمد بن قيس المدني يقول: سمعت ابن عمر، فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩) : "وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتي وهو ضعيف" . وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي جعفر قال: "بينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس وعنده جبريل حتى حانت من جبريل نظرة قِبَل السماء فامتقع لها لونه حتى صار كرماد، ولاذ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث نظر جبريل، فإذا هو بشيء قد ملأ ما بين الخافقين، السماء والأرض، فقال:" يا محمد، إني رسول اللَّه إليك يخيّرك أن تكون ملكًا رسولًا أو عبدًا رسولًا؟ فالتفتُ إلى جبريل، فإذا هو قد رجع لونه، ثم ضرب ركبة رسول اللَّه فقال: تواضع وكن عبدًا رسولًا، أو قال رسول اللَّه: أكون عبدًا رسولًا. فرفع رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء ثم رفع اليسرى فوضعها في كبد السماء الثانية، ثم رفع اليمني فوضعها في كبد السماء الثالثة. . . فقال رسول اللَّه لجبريل: يا جبريل، لقد رأيتَ اليوم ذُعرًا، وما رأيت شيئًا أذعرك من تغيّر لونك؟ فقال: يا نبي اللَّه، لا تلمني أن أذعر من هذا، إنّ هذا إسرافيل، وهو حاجب الرّب وما يزول من بين يديه منذ خلق اللَّه السّماوات والأرض، حتى كان اليوم، فلما رأيتُه رأيتُ أنه قد جاء بقيام السّاعة، وهو الذي رأيتَ من تغيّر لوني، فلما رأيتُ أنه إنما اختصّك اللَّه به، رجعت إليَّ نفسي، وهذا الذي ترى من أقرب خلق اللَّه إلى اللَّه، اللّوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، وهو ملك لا يرفع طرفه ". رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب" العرش "(٧٨ - تحقيق ابن الحمود) عن عباد بن يعقوب، نا نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن عمارة بن غزية، عن أبي جعفر، فذكره. وفيه نصر بن مزاحم وهو: المنقري قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث متروك. وضعّفه الدارقطني، وقال أبو خيثمة: كان كذّابًا. وشيخه عمرو بن شمر أشدّ منه ضعفًا، قال فيه الجوزجاني: زائغ كذّاب. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبا ن: كان رافضيًّا، يشتم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، لا يحلّ كتابة حديثه إلّا على جهة التعجّب. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس بن مالك موقوفًا قال اللَّه تعالى:" ما من خلقي أحدٌ أقرب إليَّ من جبريل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ بيني وبينهم مسيرة ألف عام". رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٦٧) عن نُعيم بن يعقوب، نا فضيل بن عياض، عن أبان، عن أنس، فذكره. وأبان هو ابن أبي عياش فيروز البصريّ أبو إسماعيل العبديّ، قال فيه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد: متروك الحديث.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب الإيمان بوجود الملائكة الآخرين وصفاتهم وما كلفوا به من الأعمال

إذا صلَّى صلاةً أقبل علينا بوجهه فقال: "من رأى منكم اللّيلة رؤيا؟ ". قال: فإنْ رأى أحدٌ قصَّها فيقول: "ما شاء اللَّه". فسألنا يوما فقال: "هل رأى أحد منكم رؤيا؟ ". قلنا: لا، قال: "لكني رأي الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة". فذكر الحديث طويلًا. وفيه: "والذي يوقد النّار مالكُ خازن النّار، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل". صحيح: رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٨٦) مطوّلًا، وفي بدء الخلق (٣٢٣٦) مختصرًا عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا جرير بن حازم، حدّثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب، فذكره. وأمّا ما رُوي عن أنس بن مالك، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال لجبريل: "ما لي لم أرَ ميكائيل ضاحكًا قطّ؟ ". قال: ما ضحك ميكائيل منذ خُلقتِ النّار". فهو ضعيف. رواه الإمام أحمد (١٣٣٤٣) عن أبي اليمان، حدّثنا ابن عياش، عن عُمارة بن غزية الأنصاريّ، أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلّى، يقول: سمعت ثابتًا البنانيّ، يحدّث عن أنس بن مالك، فذكره. ابن عياش هو إسماعيل الحمصيّ - في روايته عن غير بلده مخلّط، وعمارة بن غزية الأنصاريّ ليس من أهل بلده، بل هو مدنيّ. وحميد بن عبيد مولى بني المعلى لا يُدرى من هو؟ كذا في "التعجيل" قال الحافظ: هو مدني من موالي الأنصار. "التعجيل" (٢٣٤). وللحديث طرق وهذا أمثلها. • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: "سألتُ عائشة أمَّ المؤمنين: بأيّ شيءٍ كان نبيُّ اللَّه يفتتح صلاته إذا قام من اللّيل؟ قالت: كان إذا قام من اللّيل افتح صلاته: "اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشّهادة. أنت تحكمُ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهْدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم". صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٧٠) من طرق عن عمر بن يونس، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. • عن أبي هريرة، قال: "جلس جبريل إلى النبيّ ﷺ فنظر إلى السّماء، فإذا ملك ينزل، فقال جبريل: إنّ هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة. فلما نزل قال: يا محمد أرسلني إليك ربُّك، أفملكًا نبيًّا يجعلك، أو عبدًا رسولًا؟ قال جبريل: تواضع لربِّك يا محمد. قال: "بل عبدًا رسولًا". صحيح: رواه الإمام أحمد (٧١٦٠)، والبزار -كشف الأستار (٢٤٦٢) -، وأبو يعلى (٦١٠٥) كلّهم عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن أبي زرعة، قال: لا أعلمه إلّا عن أبي هريرة، قال (فذكر الحديث). وإسناده صحيح ورجاله ثقات. وهذا الملك المبهم يقال: إنه هو إسرافيل. ولم يرد في حديث صحيح أنّ إسرافيل مكلّف في النّفخ في الصّور، إلا أن بعض أهل العلم ادعوا الإجماع على ذلك كما في فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٦٨) نظرا لوجود شواهد كثيرة. منها: ما رُوي عن أبي هريرة في حديث طويل قال فيه: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ وهو في طائفة من أصحابه- فقال: "إنّ اللَّه ﵎ لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصّور، فأعطاه إسرافيل ﵇، فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر". رواه أبو الشيخ في كتابه "العظمة" (٣٨٦)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٦٠٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة. وأدخل البيهقي "عن رجل من الأنصار" بين محمد بن يزيد، وبين محمد بن كعب القرظي. وقد رواه أيضًا عدد من المؤلفين في كتبهم ولكن مداره على إسماعيل بن رافع وهو: ابن عويمر الأنصاريّ المدنيّ، قال فيه الإمام أحمد وابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا إلّا أنه كان يقلّب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير والتي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمّد لها. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره في سورة الأنعام (آية: ٧٣) بعد أن ذكر حديث الصّور من طريق الحافظ أبي القاسم في كتابه "الطّوالات" من هذا الوجه: "هذا حديث غريب جدًا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختُلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعّفه. ونصّ على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرّازيّ، وعمرو بن الفلاس. ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلّها فيها نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضّعفاء. وقال: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة، قد أفردتُها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جدًّا، ويقال: إنه جمعه من أحاديث كثيرة، وجعله سياقًا واحدًا، فأُنكر عليه بسبب ذلك". انتهى. وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس أنه قال: "بينا جبريل معه رسول اللَّه يناجيه، إذ انشقّ أفق السّماء فدخل جبريل من ذلك خوف فإذا ملك قد مثل بين يدي النبي ﷺ فقال: يا محمد إنّ اللَّه يأمرك أن تختار عبدًا نبيًّا أو ملكًا نبيًا؟ فأشار إليّ جبريل بيده أن تواضع، فقلت: "عبدًا نبيًّا"، فارتفع ذلك الملك إلى السماء، فقلت: "يا جبريل أردت أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟ ". قال: هذا إسرافيل خلقه اللَّه يوم خلقه، بين يديه صافًّا قدميه، لا يرفع طرفه، بينه وبين الرّب سبعون نورًا، ما منها نور، كاد يدنو منه إلا احترق، بين يديه لوح، فإذا أراد اللَّه في شيء من السماء، أو في الأرض، ارتفع ذلك اللوح فضرب جبينه، فينظر فيه، فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به. قلت: "يا جبريل، وعلى أيش أنت؟ ". قال: على الرّيح والجنود. قلت: وعلي أيش ميكائيل؟ قال: على النبات والقطر، فقلت: "على أيش ملك الموت؟ ". قال: على قبض الأنفس. وما ظننته هبط إلا لقيام الساعة، وما الذي رأيت مني إلا خوفًا من قيام الساعة". رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "كتاب العرش" (٧٥) بتحقيق ابن الحمود، والطبراني في الكبير (١٢٠٦١) عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، حدّثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكر الحديث. وعمران بن أبي ليلى هو: عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ لم يرو عنه إلّا ابنه محمد، كما لم يوثقه غير ابن حبان ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول". وحيث أنه لم يتابع فهو لين الحديث. وابن أبي ليلى هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩) لسوء حفظه. وما روي أيضًا عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لقد هبط عليَّ ملك من السماء، ما هبط على ملك من السماء، ما هبط على نبي قبلي، ولا يهبط على أحد بعدي، وهو إسرافيل وعنده جبريل، فقال: السّلام عليك يا محمد، ثم قال: أنا رسولُ ربِّك إليك أمرني أن أخبرك إن شئتَ نبيًّا عبدًا، وإن شئتَ ملكًا، فنظرتُ إلى جبريل فأومأ جبريل إليّ أن تواضع. فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: "نبيًّا عبدًا". فقال النبيّ ﷺ: "لو أنّي قلتُ نبيًّا ملكًا، ثم شئ لسارتِ الجبال معي ذهبًا". رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٨) عن أبي شعيب، ثنا يحيى بن عبد اللَّه البابلتي: ثنا أيوب بن نهيك، قال: سمعت محمد بن قيس المدني يقول: سمعت ابن عمر، فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩): "وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتي وهو ضعيف". وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي جعفر قال: "بينا رسول اللَّه ﷺ جالس وعنده جبريل حتى حانت من جبريل نظرة قِبَل السماء فامتقع لها لونه حتى صار كرماد، ولاذ برسول اللَّه ﷺ، فنظر رسول اللَّه ﷺ حيث نظر جبريل، فإذا هو بشيء قد ملأ ما بين الخافقين، السماء والأرض، فقال: "يا محمد، إني رسول اللَّه إليك يخيّرك أن تكون ملكًا رسولًا أو عبدًا رسولًا؟ فالتفتُ إلى جبريل، فإذا هو قد رجع لونه، ثم ضرب ركبة رسول اللَّه فقال: تواضع وكن عبدًا رسولًا، أو قال رسول اللَّه: أكون عبدًا رسولًا. فرفع رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء ثم رفع اليسرى فوضعها في كبد السماء الثانية، ثم رفع اليمني فوضعها في كبد السماء الثالثة. . . فقال رسول اللَّه لجبريل: يا جبريل، لقد رأيتَ اليوم ذُعرًا، وما رأيت شيئًا أذعرك من تغيّر لونك؟ فقال: يا نبي اللَّه، لا تلمني أن أذعر من هذا، إنّ هذا إسرافيل، وهو حاجب الرّب وما يزول من بين يديه منذ خلق اللَّه السّماوات والأرض، حتى كان اليوم، فلما رأيتُه رأيتُ أنه قد جاء بقيام السّاعة، وهو الذي رأيتَ من تغيّر لوني، فلما رأيتُ أنه إنما اختصّك اللَّه به، رجعت إليَّ نفسي، وهذا الذي ترى من أقرب خلق اللَّه إلى اللَّه، اللّوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، وهو ملك لا يرفع طرفه". رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب "العرش" (٧٨ - تحقيق ابن الحمود) عن عباد بن يعقوب، نا نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن عمارة بن غزية، عن أبي جعفر، فذكره. وفيه نصر بن مزاحم وهو: المنقري قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث متروك. وضعّفه الدارقطني، وقال أبو خيثمة: كان كذّابًا. وشيخه عمرو بن شمر أشدّ منه ضعفًا، قال فيه الجوزجاني: زائغ كذّاب. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان رافضيًّا، يشتم أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، لا يحلّ كتابة حديثه إلّا على جهة التعجّب. وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس بن مالك موقوفًا قال اللَّه تعالى: "ما من خلقي أحدٌ أقرب إليَّ من جبريل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ بيني وبينهم مسيرة ألف عام". رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٦٧) عن نُعيم بن يعقوب، نا فضيل بن ع ياض، عن أبان، عن أنس، فذكره. وأبان هو ابن أبي عياش فيروز البصريّ أبو إسماعيل العبديّ، قال فيه الإمام أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد: متروك الحديث.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.