الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وأما قول الذهبي: موسى بن سالم عن فيه أبو حاتم

إنّ كرسيَّه وسع السماوات والأرض وإنّه لينتقد عليه، فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ". ثم قال بأصابعه فجمعها:" وإن له أطيطًا كأطيط الرّحل الجديد إذا رُكب من ثقله ". فهذا مرسل، وفي متنه زيادة غريبة كما قال ابن كثير: وهي منكرة. وأمّا قول الهيثميّ في" المجمع "(١/ ٨٣ - ٨٤):" رواه البزّار ورجاله رجال الصّحيح ". فهو ليس كما قال؛ فإنّ عبد اللَّه بن خليفة هو الهمدانيّ ليس من رجال الصحيح، وإنّما روي له ابن ماجه في تفسيره كما رمز له الحافظ في التقريب، ثم هو لم يوثقه أحدٌ، وإنما ذكره ابن حبان في" الثقات "(٥/ ٢٨) ولذا قال فيه الحافظ:" مقبول ". أي إذا توبع، ولم أجد له متابعًا فهو ليّن الحديث. وكذلك لا يصح أيضًا ما روي عن أبي ذرّ، أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" يا أبا ذر ما السّماوات عند الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة ". رواه ابن حبان (٣٦١) ، وأبو الشيخ في العظمة (٢٥٩) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٢) ، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦ - ١٦٧) كلّهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّانيّ، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذر، فذكر الحديث مختصرًا ومطوّلًا. وقد تمّ تخريجه مطوّلًا في جموع الإيمان بالأنبياء والرسل - باب ما جاء في عدد الأنبياء. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فإن إبراهيم بن هشام الغسّانيّ متروك، كذّبه أبو حاتم وأبو زرعة كما نقل عنهما الذهبي في" الميزان ". وله إسناد آخر رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب" العرش" (٥٨) من طريق المختار ابن غسان العبدي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ، فذكره. وإسماعيل بن مسلم هو المكي، ضعيف عند جمهور أهل العلم. والمختار بن غسان العبدي من رجال ابن ماجه، وهو على شرط ابن حبان، ولكنه لم يذكره في الثقات. وقد روى عنه عدد، ولم يؤثر فيه توثيق أحد، قال فيه الحافظ في "التقريب" : "مقبول" . أي إذا توبع وإلا فليّن الحديث. وله إسناد آخر رواه البيهقيّ في الأسماء والصفات (٨٦١) من طريق الحسن بن عرفة العبديّ: ثنا يحيى بن سعيد السعدي البصريّ: ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير اللّيثيّ، عن أبي ذرّ، فذكر الحديث نحوه. قال البيهقيّ: تفرّد به يحيى بن سعيد السعديّ، وله شاهد بإسناد أصحّ ". وهو يقصد به إسناد إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني كما سبق، وأنه ليس بأصح من إسناد يحيى بن سعيد السعديّ. ويحيى بن سعيد السعديّ هذا ذكره العقيليّ في كتابه" الضعفاء "(٤/ ٤٠٣) وقال:" عن ابن جريج، لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل ". ولعله يقصد هذا الحديث. وقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٩) :" يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ". وترجم له ابنُ عدي في" الكامل "(٧/ ٢٦٩٩) وذكر طرفًا من هذا الحديث وقال:" وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج، عن عطاء. . . ". وقال أبو نعيم: تفرّد به عن ابن جريج يحيى بن سعيد العبشميّ. وللحديث طرق أخرى لا يسلم منها من مقال. والخلاصة: أنه لم يثبتْ شيءٌ مرفوعٌ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في صفة الكرسي، وما جاء عن بعض السّلف أنّه العلم أو هو العرش نفسه فلا دليل عليه، والصّحيح أنه موضع القدمين وهو الثابت عن حبر هذه الأمة عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما ولا نعلم له مخالفًا من الصّحابة، وقد تلقّاه جمهور أهل العلم من السلف والخلف بالقبول والتسليم، واللَّه تعالى أعلم. انظر للمزيد: فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية (٥/ ٧٥) ، وشرح العقيدة الطّحاوية (ص ٢٧٧) .

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وأما قول الذهبي: موسى بن سالم عن فيه أبو حاتم

في صفة الكرسي، وما جاء عن بعض السّلف أنّه العلم أو هو العرش نفسه فلا دليل عليه، والصّحيح أنه موضع القدمين وهو الثابت عن حبر هذه الأمة عبد اللَّه بن عباس ﵄ ولا نعلم له مخالفًا من الصّحابة، وقد تلقّاه جمهور أهل العلم من السلف والخلف بالقبول والتسليم، واللَّه تعالى أعلم. انظر للمزيد: فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية (٥/ ٧٥)، وشرح العقيدة الطّحاوية (ص ٢٧٧).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.