الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إنّ اللَّه يُنْشِئُ السِّحابَ، فيَنطِقُ أَحسنَ المَنطِقِ، ويضحكُ أَحسنَ الضَّحِكِ" . صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣٦٨٦) والآجري في الشريعة (٦٤٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨٨) كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بإسناده. وأبو إبراهيم هو سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو إسحاق من رجال البخارى، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧١٨) بدون القصة. وشيخ جميل من بني غفار صحابي كما نص عليه حُميد بن عبد الرحمن، ولا يضر الجهل باسمه. وأما كونه أبا هريرة في بعض الروايات فهي ضعيفة. أخرجها العقيلي في الضعفاء (١/ ٣٥) في ترجمة أمية بن سعيد الأموي، وقال: هو مجهول في حديثه وهم، ولعله أتى من عمرو بن الحصين، ثم أسنده عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا عمرو بن الحصين العقيليّ، قال: حدثنا أمية ابن سعيد الأموي قال: أخبرنا صفوان بن سُليم عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ينشئ اللَّه السحاب ثم ينزل فيها الماء، فلا شيء أحسن من ضحكهـ، ولا شيء أحسن من منطقه، وضحكه البرق، ومنطقه الرعد" . وفيه مع جهالة أمية بن سعيد الأموي فإن شيخه عمرو بن الحصين وهو العُقيلي البصري من رواة ابن ماجه قال فيه الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: "حدّث عن غير الثقات بغير ما حديث منكر وهو مظلم الحديث" . قلت: "ضحكه البرق، منطقه الرعد" من مناكيره. • عن نعيم بن همَّار أنّ رجلًا سأل النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ الشّهداء أفضل؟ قال: "الذين إن يُلْقَوا في الصّف لا يلفتون وجوهَهُم حتى يُقْتَلوا، أو يَتَلَبَّطُون، في الغرف العُلى من الجنّة، ويضحك إليهم ربُّك، وإذا ضحك ربُّك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه" . حسن: رواه الإمام أحمد (٢٢٤٧٦) ، وأبو يعلى (٦٨٥٥) ، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢٢٨) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨٦) ، والآجريّ في الشريعة (٦٥٠) كلّهم من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همّار، فذكره. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن الشاميين من أهل بلده، وهذا منها فإنّ بحير -بفتح الباء وكسر المهملة- ابن سعيد هو أبو خالد حمصيّ، ولكن قال البخاريّ في التاريخ الكبير (٨/ ٩٥) بعد أن روى من هذا الطريق: "وقال محمد بن المثنى، عن عبد الوهّاب، نا برد -وهو ابن سنان- عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذاميّ، عن نعيم بن همّار الغطَفانيّ (فذكر الحديث) " . فأدخل بين كثير بن مرة، وبين نعيم بن همّار "قيس الجذاميّ" . وقد أثبت البخاريّ سماع كثير ابن مرة من نعيم بن همّار وهو ممن سمع من النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيكون كثير بن مرة روى هذا الحديث من وجهين كلاهما صحيحان. • عن أبي رزين قال: قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ضحِك ربُّنا عزّ وجلّ من قنوط عباده، وقرب غِيَرِه" . فقال أبو رزين: أو يضحك الرّب عزّ وجلّ؟ قال: "نعم" . فقال: لن نعدم من ربٍّ يضحكُ خيرًا ". . حسن: رواه الإمام أحمد (١٦١٨٧) ، وأبو داود الطيالسيّ (١٠٩٢) ، والآجريّ في الشريعة (٦٣٨، ٦٣٩) ، وابن أبي عاصم في السنة (٥٥٤) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨٧) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمّه أبي رزين، فذكره. وحسّن إسناده شيخ الإسلام ابن تيميّة في" العقيدة الواسطية "(ص ١٠٩ - بشرح الشيخ الفوزان). قلت: إسناده حسن من أجل وكيع بن حُدس وهو" مقبول "أي حيث يتابع، وقد تُوبع على اللّفظ، وأبو رزين هو لقيط بن صبرة، وقيل: ابن عامر - العقيليّ، وسيأتي حديثه كاملًا في باب رؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة. وروي مثل هذا عن عائشة. رواه ابن خزيمة في التوحيد (٤٦١) من طريق سلم بن سالم البلخي، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، فذكرت مثله. وسلم بن سالم البلخيّ وشيخه خارجة بن مصعب ضعيفان. قوله:" من قنوط عباده "قال السّنديّ: القنوط هو اليأس، ولعلّ المراد هنا الحاجة والفقر، أي يرضى عليهم، ويقبل عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذُلّهم، وإلّا فالقنوط من رحمة اللَّه تعالى بوجب الغضب لا الرّضا، قال تعالى: {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [سورة الزمر: ٥٣] . وقوله:" وقرب غِيَره "بكسر المعجمة، وفتح الياء، بمعني تغير الحال، وهو اسم من قولك: غيَّرت الشيء فتغيّر، وضميره لجنس العبد، والمراد تغير حاله من القوة إلى الضّعف، من الحياة إلى الموت. وهذه الأحوال مما تجلب الرحمة لا محالة من الشاهد، فكيف لا يكون أسبابًا عادية لجلبها من أرحم الراحمين. وقوله:" لن نعدم "من عدمه -لعلمه- إذا فقده، يريد أنّ الرّب تعالى إذا كان من صفاته الضّحك فلا تفقد خيره، بل كلما احتجنا إلى خيره وجدناه، فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي. • عن علي بن ربيعة قال: أردفني عليٌّ رضوان اللَّه عليه خلفه، ثم خرج إلى ظهر الكوفة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [سورة الأنبياء: ٨٧] فاغفر لي. قال: ثم التفت إليَّ فضحك، فقال: ألا تسألني ممّ ضحكتُ؟ قال: قلتُ: مم ضحكتَ يا أمير المؤمنين؟ قال: أردفني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلفه، ثم خرج بي إلى حرّة المدينة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} ، فاغفر لي" ثم التفتَ إليَّ فضحك. فقال: "ألا تسألني ممّ ضحكتُ؟" . قال: قلتُ: مم ضحكتّ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "ضحكتُ من ضَحِك ربّي وتعجُّبه من عبده؛ أنه يعلمُ أنّه لا يغفر الذّنوب غيره" . حسن: رواه ابن خزيمة في التوحيد (٤٦٥) ، والآجري في الشريعة (٦٤) ، والطبراني في الدّعاء (٧٧٧) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨٠) كلّهم من طرق عن إسماعيل بن عبد الملك، عن علي بن ربيعة، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن عبد الملك وهو ابن أبي الصُّفير -بالمهملة والفاء- تكلّم فيه أبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، ومشّاه البخاريّ وابن معين وابن عدي وغيرهم. ثم هو لم ينفرد به، فقد تابعه المنهال بن عمرو، ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢/ ٩٨) نحوه، وقال: صحيح على شرط مسلم. قلت: المنهال بن عمرو هو الأسديّ مولاهم الكوفي، من رجال البخاريّ، كما رمز له الحافظ في التقريب ولم يرمز لمسلم. ومن متابعاته أيضًا ما رواه أبو إسحاق السبيعي، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٦٠٢) ، والترمذي (٣٤٤٦) ، والإمام أحمد (٧٥٣) ، والآجري في الشريعة (٦٤٥) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨١) ، وصحّحه ابن حبان (٢٦٩٧) ، والحاكم (٢/ ٩٩) كلهم من طرق عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، فذكر نحوه. قال الترمذيّ: "حسن صحيح" . قلت: أبو إسحاق مدلس، وقد دلّس في هذا الإسناد كما بين ذلك الدّارقطني في "علله" (٤/ ٦١) قائلًا: "أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة، بين ذلك ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب، عن رجل، عنه. وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق ابن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة. ورواه المنهال بن عمرو وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، عن علي بن ربيعة. فهو من ر واية أبي إسحاق مرسلًا، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة" انتهى قول الدارقطنيّ. قال الآجريّ بعد سرده أحاديث الضحك: "هذه السن كلّها نؤمن بها، ولا نقول فيها كيف، والذين نقلوا هذه السنن هم الذين نقلوا إلى السن في الطهارة وفي الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وسائر الأحكام من الحلال والحرام، فقبلها العلماء منهم أحسن قبول. ولا يَرُدُّ هذه السنن إلا من يذهب فذهب المعتزلة، فمن عارض فيها أو ردّها أو قال: كيف؟ فاتهموه واحذروه" . "الشّريعة" (٣/ ١٠٦٨) .

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

خلفه، ثم خرج بي إلى حرّة المدينة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، فاغفر لي" ثم التفتَ إليَّ فضحك. فقال: "ألا تسألني ممّ ضحكتُ؟ ". قال: قلتُ: مم ضحكتّ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "ضحكتُ من ضَحِك ربّي وتعجُّبه من عبده؛ أنه يعلمُ أنّه لا يغفر الذّنوب غيره". حسن: رواه ابن خزيمة في التوحيد (٤٦٥)، والآجري في الشريعة (٦٤)، والطبراني في الدّعاء (٧٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨٠) كلّهم من طرق عن إسماعيل بن عبد الملك، عن علي بن ربيعة، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن عبد الملك وهو ابن أبي الصُّفير -بالمهملة والفاء- تكلّم فيه أبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، ومشّاه البخاريّ وابن معين وابن عدي وغيرهم. ثم هو لم ينفرد به، فقد تابعه المنهال بن عمرو، ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢/ ٩٨) نحوه، وقال: صحيح على شرط مسلم. قلت: المنهال بن عمرو هو الأسديّ مولاهم الكوفي، من رجال البخاريّ، كما رمز له الحافظ في التقريب ولم يرمز لمسلم. ومن متابعاته أيضًا ما رواه أبو إسحاق السبيعي، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٦٠٢)، والترمذي (٣٤٤٦)، والإمام أحمد (٧٥٣)، والآجري في الشريعة (٦٤٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨١)، وصحّحه ابن حبان (٢٦٩٧)، والحاكم (٢/ ٩٩) كلهم من طرق عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، فذكر نحوه. قال الترمذيّ: "حسن صحيح". قلت: أبو إسحاق مدلس، وقد دلّس في هذا الإسناد كما بين ذلك الدّارقطني في "علله" (٤/ ٦١) قائلًا: "أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة، بين ذلك ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب، عن رجل، عنه. وروى هذا الحديث شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق ابن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة. ورواه المنهال بن عمرو وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، عن علي بن ربيعة. فهو من رواية أبي إسحاق مرسلًا، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة" انتهى قول الدارقطنيّ. قال الآجريّ بعد سرده أحاديث الضحك: "هذه السن كلّها نؤمن بها، ولا نقول فيها كيف، والذين نقلوا هذه السنن هم الذين نقلوا إلى السن في الطهارة وفي الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وسائر الأحكام من الحلال والحرام، فقبلها العلماء منهم أحسن قبول. ولا يَرُدُ ّ هذه السنن إلا من يذهب فذهب المعتزلة، فمن عارض فيها أو ردّها أو قال: كيف؟ فاتهموه واحذروه". "الشّريعة" (٣/ ١٠٦٨).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.