الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وصححه ابن خزيمة عن في كتاب التوحيد (٨٩
اللَّهمّ مقلّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك" . قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أَوَ إِنَّ القلوب لتقلّبُ؟ قال: "نعم، ما من خلق اللَّه من بني آدم من بشر إِلَّا أنّ قلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه، فإن شاء اللَّه عزّ وجلّ أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل اللَّه ربَّنا أن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدُنْه رحمةً، إنّه هو الوهَّاب" . قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ألا تُعلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللَّهُمَّ ربّ النّبيّ محمد اغفرْ ذنبيّ، وأَذْهِبْ غيظ قلبيّ، وأجرني من مُضلّات الفتن ما أحييتنا" .
حسن: رواه الإمام أحمد (٢٦٥٧٦) ، والطبراني في الكبير (٣٢/ ٣٣٨) ، وفي الدّعاء (١٢٥٨) من طرق عن عبد الحميد قال: حدَّثني شهر بن حوشب، قال: سمعت أمَّ سلمة تحدّث أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُكْثر في دُعائه أن يقول (فذكره) .
صحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (١٣٣) من وجه آخر عن شهر بن حوشب، به، مثله.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب فإنه صدوق، إذا لم يخالف في الإسناد، ولم يأت في المتن ما ينكر عليه. وهذا الحديث له شواهد أجزائه.
وعبد الحميد هو ابن بهرام الفزاريّ صاحب شهر بن حوشب، قال فيه أبو حاتم وابن عدي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٢٠) .
وفي التقريب: "صدوق" .
• وعن سبرة بن فاكهة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يُزيغه أزاغه" .
حس ن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢٢٠) عن هشام بن عمار، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسيّ، حدثنا محمد بن الوليد الزّبيديّ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبرة
ابن فاكهة، فذكره.
ورواه الطبرانيّ في "الكبير" (٧/ ١٣٧ - ١٣٨) ، والآجريّ في الشريعة (٩٠٨) كلاهما من طريق هشام بن عمّار الدّمشقيّ بإسناده نحوه مختصرًا.
وإسناده حسن من أجل الكلام اليسير في أبي مطيع وهو معاوية بن يحيى غير أنه حسن الحديث، وكذلك شيخه هشام بن عمّار.
ولذا قال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ٢١١) : "رواه الطبرانيّ ورجاله ثقات" .
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّما قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرّحمن" .
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢٢٩) عن عمر بن الخطّاب، ثنا أبو صالح، ثنا اللّيث، ثنا يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، حدثني أبو عياش، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي عياش هو ابن النعمان المعافري، روى عنه جمعٌ، ولم يُعرف فيه جرح، ولحديثه أصول ثابتة، وفات ابن حبان ذكرُه في ثقاته لأنه على شرطه.
وفي الباب عن عائشة قالت: إنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك وطاعتك" فقيل له: يا رسول اللَّه، إنّك تكثر أن تقول: يا مقلّب القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك وطاعتك؟ قال: "وما يُؤْمِنّي، وإنَّما قلوب العباد بين أصبعي الرحمن، إنه إذا أراد أن يُقلّب قلْبَ عبد قلَّبه" .
رواه الإمام أحمد (٢٦١٣٣) ، وأبو يعلى (٤٦٦٩) ، والطبراني في الدعاء (١٢٥٩) ، وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٤، ٢٣٣) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أمّ محمد، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده ضعيف من أجل عليّ بن زيد وهو ابن جدعان فقد اتفق أهل العلم على تضعيفه.
وأمّ محمد لم يرو عنها إِلَّا علي بن زيد ولم يوثقها غير ابن حبان في "مجهولة" .
وقد رُوي الحديث من وجه آخر عن الحسن، عن عائشة. رواه الإمام أحمد (٢٤٦٠٤) ، والحسن مدلّس ولم يثبت سماعه من عائشة.
وفي الباب أيضًا عن أبي ذر في حديث طويل، رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٣٤) ، وفيه شرحبيل بن الحكم وشيخه عمر بن نائل وهما ضعيفان، ولذا قال ابن خزيمة: "أنا أبرأ من عهدة شرحبيل بن الحكم، وعامر بن نائل، وقد أغنانا اللَّه -فله الحمد كثيرًا- عن الاحتجاج في هذا الباب بأمثالهما" .
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وصححه ابن خزيمة عن في كتاب التوحيد (٨٩
(فذكر نحوه).
فجعله من مسند نعيم بن همار، فلعلّ هذا الوهم يعود إلى ابن مصفى - واسمه محمد فإنه وصف "صدوق له أوهام" كما في التقريب.
ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٢١).
• عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك". فقلت: يا نبي اللَّه، آمنَّا بك، وبما جئتَ به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم، إنّ القلوبَ بين أصبعين من أصابع اللَّه يقلِّبها كيف يشاء".
حسن: رواه الترمذيّ (٢١٤٠) عن هنَّاد، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، فذكر مثله.
وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره. كذا قال الحافظ في "التقريب".
ومن طريقه رواه الإمام أحمد (١٢١٠٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٥)، والحاكم (١/ ٥٢٦)، وجعله شاهدًا صحيحًا لحديث النّواس بن سمعان، وأقرّ الذَّهبيُّ على تصحيحه.
قال الترمذيّ: "حسن".
قلت: وهو كما قال، فإن في الإسناد أبا سفيان وهو طلحة بن نافع الواسطيّ وهو وإن كان من رجال الجماعة إِلَّا أنه "صدوق" كما في التقريب.
وأما ما رواه ابن ماجه (٣٨٣٤) من وجه آخر عن الأعمش، عن يزيد الرّقاشيّ، عن أنس، فذكر مثله.
فإسناده ضعيف من أجل يزيد بن عبد اللَّه الرّقاشيّ.
• عن أمّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يُكثر في دعائه أن يقول: "اللَّهمّ مقلّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك". قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أَوَ إِنَّ القلوب لتقلّبُ؟ قال: "نعم، ما من خلق اللَّه من بني آدم من بشر إِلَّا أنّ قلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه، فإن شاء اللَّه ﷿ أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل اللَّه ربَّنا أن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدُنْه رحمةً، إنّه هو الوهَّاب". قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ألا تُعلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللَّهُمَّ ربّ النّبيّ محمد اغفرْ ذنبيّ، وأَذْهِبْ غيظ قلبيّ، وأجرني من مُضلّات الفتن ما أحييتنا".
حسن: رواه الإمام أحمد (٢٦٥٧٦)، والطبراني في الكبير (٣٢/ ٣٣٨)، وفي الدّعاء (١٢٥٨) من طرق عن عبد الحميد قال: حدَّثني شهر بن حوشب، قال: سمعت أمَّ سلمة تحدّث أنّ رسول اللَّه ﷺ كان يُكْثر في دُعائه أن يقول (فذكره).
صحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (١٣٣) من وجه آخر عن شهر بن حوشب، به، مثله.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب فإنه صدوق، إذا لم يخالف في الإسناد، ولم يأت في المتن ما ينكر عليه. وهذا الحديث له شواهد أجزائه.
وعبد الحميد هو ابن بهرام الفزاريّ صاحب شهر بن حوشب، قال فيه أبو حاتم وابن عدي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٢٠).
وفي التقريب: "صدوق".
• وعن سبرة بن فاكهة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يُزيغه أزاغه".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢٢٠) عن هشام بن عمار، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسيّ، حدثنا محمد بن الوليد الزّبيديّ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبرة
ابن فاكهة، فذكره.
ورواه الطبرانيّ في "الكبير" (٧/ ١٣٧ - ١٣٨)، والآجريّ في الشريعة (٩٠٨) كلاهما من طريق هشام بن عمّار الدّمشقيّ بإسناده نحوه مختصرًا.
وإسناده حسن من أجل الكلام اليسير في أبي مطيع وهو معاوية بن يحيى غير أنه حسن الحديث، وكذلك شيخه هشام بن عمّار.
ولذا قال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ٢١١): "رواه الطبرانيّ ورجاله ثقات".
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول ال لَّه ﷺ: "إنّما قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرّحمن".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢٢٩) عن عمر بن الخطّاب، ثنا أبو صالح، ثنا اللّيث، ثنا يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، حدثني أبو عياش، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي عياش هو ابن النعمان المعافري، روى عنه جمعٌ، ولم يُعرف فيه جرح، ولحديثه أصول ثابتة، وفات ابن حبان ذكرُه في ثقاته لأنه على شرطه.
وفي الباب عن عائشة قالت: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يُكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك وطاعتك" فقيل له: يا رسول اللَّه، إنّك تكثر أن تقول: يا مقلّب القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك وطاعتك؟ قال: "وما يُؤْمِنّي، وإنَّما قلوب العباد بين أصبعي الرحمن، إنه إذا أراد أن يُقلّب قلْبَ عبد قلَّبه".
رواه الإمام أحمد (٢٦١٣٣)، وأبو يعلى (٤٦٦٩)، والطبراني في الدعاء (١٢٥٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٤، ٢٣٣) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أمّ محمد، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده ضعيف من أجل عليّ بن زيد وهو ابن جدعان فقد اتفق أهل العلم على تضعيفه.
وأمّ محمد لم يرو عنها إِلَّا علي بن زيد ولم يوثقها غير ابن حبان في "مجهولة".
وقد رُوي الحديث من وجه آخر عن الحسن، عن عائشة. رواه الإمام أحمد (٢٤٦٠٤)، والحسن مدلّس ولم يثبت سماعه من عائشة.
وفي الباب أيضًا عن أبي ذر في حديث طويل، رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٣٤)، وفيه شرحبيل بن الحكم وشيخه عمر بن نائل وهما ضعيفان، ولذا قال ابن خزيمة: "أنا أبرأ من عهدة شرحبيل بن الحكم، وعامر بن نائل، وقد أغنانا اللَّه -فله الحمد كثيرًا- عن الاحتجاج في هذا الباب بأمثالهما".