إنّ المقسطين عند اللَّه على منابر من نور عن يمين الرحمن عزّ وجلّ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولّوا" . صحيح: رواه مسلم في كتاب الإمارة (١٨٢٧) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. • عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفّؤها الجبّار بيده، كما يكفأ أحدُكم خبزته في السّفر نُزُلًا لأهل الجنّة" ، فأتى رجلٌ من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أُخبرُك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: "بلى" . قال: تكون الأرض خبزة واحدة -كما قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فنظر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلينا ثم ضحك حتى بدتْ نواجذُه ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: "بلى" قال: إدامُهم بالامٌ ونون، وقالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدها سبعون ألفًا ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٢٠) ، ومسلم في صفة القيامة (٢٧٩٢) ، كلاهما من حديث اللّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره. قوله:" بالام "كلمة غير عربية لم يفهم معناها، ولذا قالوا: تبقى كما هي، ويحمل على أنها عبرية. • عن أبي هريرة يبلغ به النبَّي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" قال اللَّه تبارك وتعالى: يا ابن آدم، أَنْفِق أُنْفِق عليك ". وقال:" يمين اللَّه ملآي (وقال ابن نمير: ملآن) سخاء لا يغيضها شيءٌ، اللّيلَ والنّهار ". وفي رواية قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إنّ اللَّه قال لي: أَنفق أُنفق عليك ". وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" يمين اللَّه ملآى، لا يغيضها سحّاء الليل والنهار. أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض؟ فإنه لم يغضه ما في يمينه ". قال:" وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض، يرفع ويخفض ". متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤١٩) ، ومسلم في الزكاة (٩٩٣) كلاهما من حديث عبد الرزاق، حدثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث وهي الرواية الثانية عند مسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه. والرواية الأولى عند مسلم من وجه آخر عن ابن عيينة، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ورواية البخاريّ في النفقات (٥٣٥٢) عن إسماعيل، عن مالك، عن أبي الزّناد مختصرًا جدًا. ورواية إسماعيل هذه لا توجد في الموطآت الموجودة لدينا، ولم يذكر هذه الرواية الجوهريّ في كتابه" مسند الموطأ ". • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب، ولا يصعد إلى اللَّه إلّا الطيب، فإنّ اللَّه يتقبّلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يُربّي أحدكم فلُوَّه حتى تكون مثل الجبل ". متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٣٠) ، ومسلم في الزكاة (١٠١٤) كلاهما من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره، ولفظهما سواء. • عن أبي موسى، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" إنّ اللَّه عزّ وجلّ يبسط يدَه باللّيل ليتوب مسيءُ النّهار، ويبسط يدَه بالنّهار ليتوب مسيءُ اللّيل حتى تطلع الشّمس من مغربها ". صحيح: رواه مسلم في كتاب التوبة (٢٧٥٩) عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عُبيدة يحدّث عن أبي موسى، فذكره. • عن أبي هريرة، أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" لما خلق اللَّه آدم ونفخ فيه الروح. . . قال اللَّه ويداه مقبوضتان: اختر أيّهما شئتَ، قال: اخترت يمين ربي -وكلتا يدي ربي يمين مباركة- ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب! ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك، فإذا كلّ إنسان مكتوب عمره بين عينيه. . . . ". حسن: رواه الترمذيّ (٣٣٦٨) ، وصحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (١٠٧) وعنه ابن حبان في صحيحه (٦١٦٧) ، وصحّحه الحاكم (١/ ٦٤) على شرط مسلم، كلّهم من طرق عن صفوان ابن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة في حديث طويل مخرّج في القضاء والقدر. قال الترمذيّ:" حسن غريب ". وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجه من حديث صفوان لأنّي علوت فيه ". قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في الحارث بن عبد الرحمن غير أنه حسن الحديث، وإنما تقع النكارة في رواية الدراوردي عنه كما قال أبو حاتم. وأمّا ما رُوي عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:" الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض، يصافح بها عباده "فهو ضعيف جدًّا. رواه ابن عدي في" الكامل" (١/ ٣٣٦) ، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٨) ، وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٤ - ٨٥) كلّهم من طريق إسحاق بن بشر الكاهليّ، عن أبي معشر المدائنيّ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره. وإسحاق بن بشر وهو ابن مقاتل قد كذّبه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال العقيليّ: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك، ونقل ابن عدي عن عدد من أهل العلم كذبوا إسحاق بن بشر وقال في نهاية