الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة بإسناده

إنّه لم يكن نبيٌّ إلا وصف الدجال لأمّته، ولأصِفنّه صفةً لم يصفْها أحدٌ كان قبلي، إنّه أعور وإن اللَّه عزّ وجلّ ليس بأعور" . حسن: رواه الإمام أحمد (١٥٢٦) ، والبزار في البحر الزّخار (١١٠٨) ، وأبو يعلى (٧٢٥) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن عامر بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، فذكره. إلّا أنّ البزّار زاد بين محمد بن إسحاق وداود بن عامر: "يزيد بن أبي حبيب" كما زاد في المتن: "العين اليمني" . وفي الإسناد محمد بن إسحاق وهو مدلّس، وقد عنعن، وبه أعلّه الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ٣٣٧) . قلت: الأصل فيه أنه لا يقبل حتى صرّح، ولكن لا بأس من قبول عنعنته هذه لكثرة شواهده. • عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أبكي. فقال لي: "ما يبكيكِ؟" . قلت: يا رسول اللَّه، ذكرتَ الدّجال، فبكيتُ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن يخرج الدّجالُ وأنا حيٌّ كفيتُكموه، وإن يخرج بعدي، فإنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس بأعور" في حديث طويل. حسن: رواه الإمام أحمد (٢٤٤٦٧) عن سليمان بن داود، حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الحضرميّ بن لاحق، أن ذكوان أبا صالح، أخبره عن عائشة، فذكرتْ مثله. وإسناده حسن من أجل الحضرمي بن لاحق فإنه حسن الحديث، وقد صحّحه ابن حبان (٦٨٢٢) فرواه من طريقه، به، مثله. وانظر للمزيد: باب الإيمان بتزول عيسى عليه السّلام. • عن أبي يونس سُليم بن جبير مولى أبي هريرة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقرأ هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [سورة النساء: ٥٨] قال: "رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرؤها ويضع إصبعيه" . قال ابن يونس: "قال المقرئ: يعني أنّ اللَّه سميع بصير. يعني أنّ اللَّه سمعًا وبصرًا" . قال أبو داود: "وهذا ردٌّ على الجهميّة" . صحيح: رواه أبو داود (٤٧٢٨) عن علي بن نصر، ومحمد بن يونس النسائيّ، المعنى، قالا: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حدّثنا حرملة -يعني ابن عمران- حدّثني أبو يونس سليم بن حبيب، فذكره. وإسناده صحيح. وصحّحه ابن خزيمة وأخرجه في كتاب التوحيد (٤٩) وعنه ابن حبان في صحيحه (٢٦٥) عن محمد بن يحيى الذّهليّ، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، بإسناده، مثله. • عن أمّ سلمة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: "ذكرتُ المسيح الدّجال ليلةً، فلم يأتني النّوم، فلما أصبحتُ دخلتُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرته فقال:" لا تفعلي فإنه إن يخرج -وأنا حيّ- يكفيكموه اللَّه بي، وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه اللَّه بالصّالحين ". ثم قال:" ما من نبيّ إلّا وقد حذّر أمّته الدّجالَ وإنّي أحذّركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، إنّه يمشي في الأرض، وإن الأرض والسماء للَّه، ألا إن المسيح الدّجال عينه اليمنى كأنها عنبة طافية". حسن: رواه ابن خزيمة في التوحيد (٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمّي، قال: حدثنا مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، قال: قالت أمُّ سلمة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت مثله. إسناده حسن من أجل الكلام في أحمد بن عبد الرحمن بن وهب غير أنه بعد ما رجع من التخليط الذي حصل منه في أحاديث عمّه عبد اللَّه بن وهب رجع عنه وحسن حاله. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم عنه، فقال: ثقة. ما رأيت إلّا خيرًا. قلت: سمع من عمّه؟ قال: إي واللَّه. وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو عبيد اللَّه بن أخي ابن وهب ثقة. وقال أيضًا: سمعتُ أبا زرعة يقول: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال أيضًا: سمعت أبا زرعة - وأتاه بعض رفقائي فحكي عن أبي عبيد اللَّه بن أخي ابن وهب أنه رجع عن تلك الأحاديث، فقال أبو زرعة: إنّ رجوعه ممّا يحسّن حاله، ولا يبلغ به المنزلة التي كان من قبل. وقال سمعت أبي: كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلّط بعد، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط. قال: وسئل عنه أبي بعد ذلك فقال: كان صدوقًا. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن إسحاق -يعني ابن خزيمة- وقيل له: لم رويتَ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وتركت سفيان بن وكيع؟ فقال: لأنّ عبد الرحمن لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها عن آخرها إلّا حديث مالك عن الزهري عن أنس: "إذا حضر العشاء" فإنه ذكر أنه وجده في دَرْج من كتب عمّه في قرطاس. وأمّا سفيان بن وكيع، فإنّ ورّاقه أدخل عليه أحاديث فرواها، وكلّمناه فلم يرجع عنها، فاستخرت اللَّه وتركتُ الرواية عنه. وقيل غير ذلك أيضًا، والخلاصة أنه حسن الحديث بعد رجوعه كما نصّ عليه أبو زرعة وابن خزيمة وغيرهما. • عن أسماء بنت يزيد، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جلس مجلسًا مرّة يحدّثهم عن أعور الدّجال فمما ذكر فيه: "فمن حضر مجلسي، وسمع قولي فلْيبلِّغ الشّاهدُ منكم الغائبَ، واعلموا أن اللَّه عزّ وجلّ صحيح ليس بأعور، وأنّ الدّجال أعور ممسوح العين، بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب" . حسن: رواه الإمام أحمد (٢٧٥٨٥) ، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٧٧) ، والحارث في مسنده -زوائده (٧٨٣) - كلّهم من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: وحدثتني أسماء بنت يزيد، فذكرته. وفيه شهر بن حوشب مختلف فيه، والأكثر على تضعيفه، لأنه رُمي بالأوهام، فإذا وُجد له شواهد صحيحة فمعناه أنه لم يهم وهذا منه. • عن جابر بن عبد اللَّه في حديث طويل في خروج الدّجال، وفيه: "فيقول للناس: أنا ربُّكم، وهو أعور، وإنّ ربّكم ليس بأعور" . حسن: رواه الإمام أحمد (١٤٩٥٤) عن محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكر الحديث. وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٥٥) ، والحاكم (٤/ ٥٣٠) كلاهما من طريق إبراهيم بن طهمان، بإسناده مختصرًا. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . وقال الذهبي: "على شرط مسلم" . وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٤٤) : ورواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصّحيح ". وإسناده حسن من أجل أبي الزبير فإنه حسن الحديث. وأمّا قوله تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [سورة القمر: ١٤] . وقوله تعالى لموسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [سورة طه: ٣٩] . فليس ظاهر معناه وحقيقته: أنّ السفينة تجري في عين اللَّه، أو أنّ موسى عليه السّلام يُربّى فوق عين اللَّه، بل ظاهره: أنّ السفينة تجري، وعين اللَّه ترعاها وتكلؤها، وكذلك تربية موسى عليه السلام تكون على أن عين اللَّه تعالى يرعاه ويكلؤه. هذا الذي يدل عليه اللّسان العربيّ المبين. انظر لمزيد من التفصيل: القواعد المثلى في صفات اللَّه وأسمائه الحسنى (ص ١٢٢) للعلّامة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه اللَّه تعالى. قلت: وهذا ليس بتأويل، بل هو مقتضى اللّسان العربيّ المبين الذي نزل به القرآن، فإن قول القائل: فلان يسير بعيني، ليس معناه يسير داخل عينه. وكذلك قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [سورة الطور: ٤٨] ليس معناه في داخل عيني، بل المراد منه بمرأى منا. وهذا كله بعد إثبات العينين اللَّه تعالى بأنها صفة من صفاته تليق بجلاله بدون تكييف أو تأويل. فقه الباب: قال اللَّه تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: ٤٤] فيين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن للَّه عينين كما هو واضح في حديث أبي هريرة، وكما هو ظاهر في أحاديث الدجال. قال الإمام الدارمي في الرد على المريسي: (١/ ٣٢٧) :" ففي تأويل قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن اللَّه ليس بأعور" بيان أنه ذو عينين خلاف الأعور".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.