الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
اللفظ الثابت عن سليمان بن حرب الواشحي عن حماد بن زيد الأزدي عن الخلال وغيره

إنّ المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشّيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربّها وهي في قعر بيتها" . صحيح: رواه ابن خزيمة في صحيحه (١٦٨٥) ، وفي كتاب التوحيد (٢٣) ، وعنه ابن حبان في صحيحه (٥٥٩٩) عن أبي موسى محمد بن المثني، نا عمرو بن عاصم، ثنا همّام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه، فذكره. ورواه الترمذيّ (١١٧٣) من وجه آخر عن عمرو بن عاصم بإسناده، واقتصر على قوله: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشّيطان" . وقال: "حسن صحيح غريب" . وتابع سعيد بن بشير همامًا عن قتادة بإسناده، ومن طريقه رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٦٨٧) . وخالفهما المعتمر بن سليمان، فروى عن أبيه، عن قتادة، عن أبي الأحوص، وأسقط مورّقًا. ومن طريقه رواه أيضًا ابن خزيمة في "صحيحه" (١٦٨٦) ، وابن حبان (٥٥٩٨) كلاهما عن أحمد بن المقدام، ثنا المعتمر، بإسناده، مثله. فالذي يظهر أنّ الحديث رُوي من وجهين فمرّة رواه قتادة عن مورق، عن أبي الأحوص، ثم تيسر له لقاء أبي الأحوص فروى عنه مباشرة، ويدل عليه صنيع ابن حبان في "صحيحه" حيث أخرجه على الوجهين، واللَّه تعالى أعلم. • عن الحارث الأشعريّ، أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ اللَّه أمر يحيى بن زكريا بخمس كلماتٍ أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبْطئ بها، قال عيسى: إنّ اللَّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرَهُم وإمّا أنْ آمرَهُم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يُخسفَ بي أو أعذّب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجدُ وتَعدَّوا على الشُّرَف، فقال: إنّ اللَّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن. أوَّلُهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ . وإنّ اللَّه أمركم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ اللَّه يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ. . . صحيح: رواه الترمذيّ (٢٨٦٣) عن محمد بن إسماعيل (البخاريّ) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، أنّ أبا سلّام حدّثه، فذكر الحديث بطوله، وقد تقدّم في موضعه. قال الترمذيّ:" حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل (البخاريّ) : "الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث" . ورواه أيضًا عن محمد بن بشّار، حدثنا أبو داود الطّيالسيّ، حدّثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن الحارث الأشعريّ، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمعناه. وقال "هذا حديث حسن غريب. وأبو سلّام: اسمه ممطور، وقد رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير" انتهى. قلت: ورواه الإمام أحمد (١٧١٧٠) ، وصحّحه ابن خزيمة (١٨٩٥) ، وابن حبان (٦٢٣٣) ، والحاكم (١/ ٤٢١) كلّهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بإسناده نحوه. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . وأبو سلّام هو ممطور الأسود الحبشيّ جدّ زيد بن سلّام كما صرّح بذلك الإمام أحمد في "مسنده" (١٧١٧٠) ، ورواه من طريق آخر عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن جدّه ممطور، عن الحارث الأشعريّ، فذكر مثله. • عن أمّ سلمة أنّ نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أدّى زكاة ماله، طيب النّفس بها، يريد بها وجه اللَّه والدّار الآخرة لم يغيب شيئًا من ماله، وأقام الصّلاة، ثم أدّى الزّكاة فتعدى عليه الحقّ فأخذ سلاحه فقاتل فقُتِل فهو شهيد" . حسن: رواه الإمام أحمد (٢٦٥٧٤) ، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٧) كلاهما من طريق عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، عن علي بن الحسين، قال: حدّثتنا أمّ سلمة، فذكرت الحديث بطوله، وسيأتي في موضعه، واختصره الإمام أحمد فلم يذكر موضع الشّاهد وهو: "يريد بها وجه اللَّه" . وصحّحه ابن خزيمة (٢٣٣٦) ، وابن حبان في "صحيحه" (٣١٩٣) ، والحاكم (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) كلّهم من طريق عبيد اللَّه بن عمرو وهو الرّقيّ بإسناده بتمام الحديث. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين" . وهذا وهمٌ منه، فإنّ القاسم بن عوف وهو الشّيبانيّ الكوفيّ ليس من رجال البخاريّ، وإنّما روى له مسلم وحده، ثم هو مختلف فيه، فقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحلّه عندي الصّدق. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه - أي للاعتبار، فهو حسن الحديث مع ضعف يسير فيه، وبقية رجاله ثقات. وعلي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب زين العابدين. • عن عطاء بن السّائب، عن أبيه، قال: صلّى بنا عمّار بن ياسر صلاةً فأوجز فيها، فقال بعض القوم: لقد خفَّفت أو أوجزت الصلاة. فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتُهنّ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما قام تبعه رجلٌ من القوم -هو أبي غير أنه كنّي عن نفسه- فسأله عن الدّعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: "اللهمّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أَحْيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا علمتَ الوفاة خيرًا لي. اللهمّ، وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وأسألك كلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وأسألك القصْد في الفقر والغنى وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاءَ مُضرَّة ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زَيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين ". صحيح: رواه النسائيّ (١٣٠٥) عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدّثنا حمّاد، قال: حدّثنا عطاء بن السّائب، فذكره. ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (١٨٨) ، وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٢) ، وعنه ابن حبان في صحيحه (١٩٧١) ، والحاكم (١/ ٥٢٤) ، كلّهم من طريق حمّاد بن زيد، بإسناده. قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ". قلت: وهو كما قال فإن عطاء بن السائب ثقة وثقه الأئمة إلا أنه اختلط، ولكن روي حماد بن سلمة عنه قبل اختلاطه. ورواه النسائيّ (١٣٠٦) ، وأحمد (٤/ ٢٦٤) ، والطبرانيّ في الدّعاء (٦٢٥) من وجه آخر، وفيه شريك وهو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي سيء الحفظ، ولكن لا بأس به في المتابعات. قال ابن خزيمة:" ففي مسألة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ربَّه: لذّة النّظر إلى وجهه أبين البيان، وأوضح الوضوح، أنّ اللَّه عزّ وجلّ وجهًا يَتلذَّذ بالنّظر إليه من منَّ اللَّه جلّ وعلا عليه، وتفضّل بالنّظر إلى وجهه ". • عن أبي مسعود الأنصاريّ قال: كنتُ أضربُ غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خلفي صوتًا لا أعلمه:" أبا مسعود! اللَّه أقدر عليك منك عليه ". فالتفتُ فإذا هو رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقلت: يا رسول اللَّه، هو حرّ لوجه اللَّه. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" أما لو لم تفعل للفحتْك النّارُ، أو لمسّتك النّار ". صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (١٦٥٨: ٣٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاريّ، فذكره. • عن صهيب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله عزّ وجلّ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [سورة يونس: ٢٦] قال:" النّظرُ إلى وجه ربِّنا عزّ وجلّ ". حسن: رواه البيهقيّ في" الأسماء والصفات "(٦٦٥) بإسناده عن قبيصة بن عقبة أبي عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، فذكره. وإسناده حسن من أجل كلام يسير في قبيصة بن عقبة غير أنه حسن الحديث. وعنه رواه هنّاد بن السّريّ في الزّهد (١٧١) . ولفظه: أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال:" إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّةَ، وأهلُ النّار النّارَ، نادى منادٍ: يا أهل الجنُة، إنّ لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يُثقِّل اللَّه موازيننا، ويبيّض وجوهنا، ويدخلنا الجنّة ويجرنا من النار. فيكشف ويتجلّى فينظرون إليه، قال: فواللَّه ما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النّظر إليه، وهي الزّيادة".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.