الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

. وإنما الصّحيح في الإسناد هو ما رواه أبو أمامة، عن عمرو بن عبسة السلميّ. رواه أبو داود (١٢٧٧) ، والترمذيّ (٣٥٧٩) ، والنسائيّ (٥٧٢) من طريقه. ولفظ الحديث:" أقرب ما يكون الرّبُ من العبد في جوف اللّيل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر اللَّه في تلك السّاعة فكن ". وقال:" حسن صحيح غريب من هذا الوجه ". وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (١١٤٧) ورواه من هذا الوجه. وكذلك ما روي عن عثمان بن أبي العاص مرفوعًا:" إنّ اللَّه ينزلُ إلى السّماء الدّنيا في كل ليلة فيقول: هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له ". رواه الطبراني (٨٣٧٣) ، وابن خزيمة في" كتاب التوحيد "(٢٦٦)، وابن أبي عاصم (٥٠٨) كلّهم من طريق حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، فذكره. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان قال فيه أحمد: ليس بشيء، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك القوي، وقال النسائي: ضعيف. والحسن هو البصريّ الإمام مدلّس وقد عنعن، واختلف في سماعه من عثمان ابن أبي العاص فأثبته البخاريّ ونفاه غيره. وهذا الحديث أخرجه أيضًا الإمام أحمد (١٦٢٨٠) من طريق حماد بن سلمة وفيه:" ينادي منادٍ كلّ ليلة. . . "ولم يذكر فيه نزول الربّ عزّ وجلّ وكذلك ما رُوي عن عدد من الصّحابة عن نزول الرّب سبحانه وتعالى ليلة النصف من شعبان فلا يصح منه شيء، ومن هؤلاء: ١ - عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" ينزلُ ربُّنا وتعالى ليلة النّصف من شعبان فيغفر لكل نفس إلّا مشرك باللَّه ومشاحن ". رواه الدّارميّ في الرّد على الجهميّة (١٣٦) ، وابن أبي عاصم في" السنة" (٥٠٩) ، والبزّار - كشف الأستار (٢٠٤٥) ، وابن خزيمة في "كتاب التوحيد" (٢٦٩) ، واللالكائيّ في "أصول الاعتقاد" (٧٥٠) كلّهم من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، عن المصعب ابن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، أو عن عمّه، عن جدّه أبي بكر، فذكر الحديث، واللّفظ للدّارميّ. وفي بعض الرّوايات: "وفي قلبه شحناء" . وإسناده ضعيف فإنّ عبد الملك بن عبد الملك وشيخه المصعب بن أبي ذئب ذكرهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فلم يقل فيهما شيئًا؛ في ترجمة عبد الملك بن عبد الملك إلا قول أبيه: "روى عنه عمرو بن الحارث" (٥/ ٣٥٩) ، وقال في ترجمة الثاني (٨/ ٣٠٦ - ٣٠٧) : "مصعب بن أبي ذئب، روي عن القاسم بن محمد، روى عنه عبد الملك بن أبي ذئب، روي عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب هذا، سمعت أبي يقول: لا يعرف منهم إلّا القاسم بن محمد - يعني في الإسناد" . وهذا صريح في تجهيل عبد الملك وشيخه المصعب بن أبي ذئب. وقال البخاريّ "في حديثه نظر" يعني حديث عمرو بن الحارث، عن عبد الملك، وقال ابن حبان: "لا يتابع على حديثه" . ونقل ابنُ عدي أيضًا وساق الحديث وقال: "هو معروف بهذا الحديث، لا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإسناد" . انظر للمزيد: "لسان الميزان" (٤/ ٦٧) في ترجمة عبد الملك بن عبد الملك. وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٦٧) : "هذا حديث لا يصح ولا يثبت" . وتعقّب الهيثمي البزّار في قوله: "عبد الملك ليس بمعروف، وقد روي هذا الحديث أهلُ العلم واحتملوه" ، فقال: "هذا كلام ساقط" . كشف الأستار (٢/ ٤٣٦) . ٢ - وعن أبي ثعلبة، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا كان ليلة النصف من شعبان يطلع اللَّه عزّ وجلّ إلى خلقه فيغفر للمؤمنين، ويترك أهل الضغائن وأهل الحقد بحقدهم" . رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١١) ، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٧٦٠) ، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٢٣) كلّهم من طريق الأحوص بن حكيم، عن مهاجر بن حبيب، عن أبي ثعلبة الخشني، فذكر الحديث واللّفظ لابن أبي عاصم. وفي إسناده الأحوص بن حكيم العنسيّ الحمصيّ قال النسائيّ: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث. وقال الجوزجانيّ: ليس بالقوي في الحديث. والخلاصة فيه: أنّه ضعيف الحفظ كما في التقريب. وأورد ابن الجوزيّ هذا الحديث في "العلل المتناهية" (٢/ ٧٠) وقال: "هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: الأحوص لا يُروى حديثُه. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال الدّارقطنيّ: منكر الحديث، وقال: مضطرب غير ثابت" . وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٦٥) : "رواه الطبرانيّ، وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف" . وأمّا مهاجر بن حبيب فهو أبو ضمرة بن حبيب الزّبيديّ قال أبو حاتم: لا بأس به. الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٩ - ٤٤٠) ، ورواه البيهقي أيضًا موقوفًا على مكحول. ٣ - وعن عائشة قالت: فقدت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة، فخرجتُ فإذا هو بالبقيع، فقال: "أكنتِ تخافين أن يحيفَ اللَّه عليك ورسولُه؟" . قلت: يا رسول اللَّه، ظننتُ أنّك أتيتَ بعض نسائك. فقال: "إنّ اللَّه تبارك وتعالى ينزلُ ليلة النّصف من شعبان إلى السّماء الدّنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب" . رواه الترمذيّ (٧٣٩) ، وابن ماجه (١٣٨٩) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، فذكرتِ الحديث، واللّفظ للترمذيّ. قال الترمذيّ: "حديث عائشة لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث الحجّاج، وسمعتُ محمدًا يضعِّفُ هذا الحديث. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة. وقال محمد: والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير" . قلت: وكلاهما مدلّسان وقد عنعنا. وأخرجه البيهقيّ في "الشّعب" (٣٨٢٤) وقال: "إنّما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا. والحديث رواه الإمام أحمد (٢٦٠١٨) عن يزيد بن هارون وفيه قالت عائشة: فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السّماء. ومن طريقه رواه ابن الجوزيّ في" العلل المتناهية "(٢/ ٦٦) وقال: قال الدّارقطنيّ:" قد روي من وجوه، وإسناده مضطرب غير ثابت ". ٤ - عن أبي موسى، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" إنّ اللَّه ليطلع في ليلة النّصف من شعبان فيغفر الجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ". رواه ابن ماجه (١٣٩٠) عن راشد بن سعيد بن راشد الرّمليّ، قال: حدّثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن الضّحّاك بن أيمن، عن الضّحّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أبي موسى الأشعريّ، فذكر الحديث. ورواه أيضًا من وجه آخر عن النّضر بن عبد الجبّار، قال: حدّثنا ابن لهيعة، عن الزبير بن سُليم، عن الضّحاك بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سمعتُ أبا موسى، فذكر نحوه. وإسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة فإنه اضطرب في هذا الإسناد في الأول قال: قال الضّحاك بن عبد الرحمن بن عزرب، عن أبي موسى. وزاد في الثاني:" عن أبيه". مع جهالة عبد الرحمن بن عزرب والد الضّحاك كما في "التقريب" . وكذلك في الإسناد الأوّل الضّحاك بن أيمن الكلبيّ شيخ ابن لهيعة وهو مجهول أيضًا، ولكن رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٠) من طريق ابن لهيعة، عن الربيع بن سليمان، عن الضّحّاك ابن عبد الرحمن، عن أبيه - فزاد فيه: "عن أبيه" . وفي "أصول الاعتقاد" للالكائيّ (٧٦٣) : الزبير بن سليمان، وفي الإسناد الثاني عند ابن ماجه الزبير بن سُليم وهو مجهول أيضًا. وشيخ شيخه هل رواه عن أبيه أم عن أبي موسى فهو كله يدل على أنْ ابن لهيعة اضطرب فيه اضطرابًا شديدًا. ٥ - وعن معاذ بن جبل، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يطلع اللَّه إلى خلقه ليلة النّصف من شعبان فيغفر الجميع خلقه إلّا مشرك أو مشاحن" . رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٢) عن هشام بن خالد، ثنا أبو خُليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعيّ وابن ثوبان، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، فذكر الحديث. ورواه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" (٥٦٦٥) ، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٩) ، والبيهقيّ في فضائل الأوقات (٢٢) كلّهم من هذا الوجه، وزادوا بعد ابن ثوبان: "عن أبيه" . والظاهر أنه سقط في "السنة" لأنّ كلَّ مَنْ رواه من طريق شيخ ابن أبي عاصم أثبت ذلك. قال الهيثميّ في "المجمع" (٨/ ٦٥) : رواه الطبراني في "الكبير" ، و "الأوسط" ورجالهما ثقات ". قلت: وهو كما قال إلّا أنه لم يتنبّه أنّ في الإسناد انقطاعًا فإن مكحولا لم يلقَ مالك بن يخامر كما قال الذهبيّ. وقد رُوي موصولًا إلّا أنه لم يصح أيضًا لأن في إسناده سليمان بن أحمد الواسطيّ كذّبه يحيى، وضعفه النسائيّ. ٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" يطلع اللَّه عزّ وجلّ إلى خلقه ليلة النّصف من شعبان، فيغفر لعباده إلّا الاثنين: مشاحن، وقاتل نفس ". رواه الإمام أحمد (٦٦٤٧) عن حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا حُييّ بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرحمن الحُبليّ، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره. وفي الإسناد ابنُ لهيعة وفيه كلام معروف، وشيخه حييُّ بن عبد اللَّه، قال فيه الإمام أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاريّ: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقويّ، ومشّاه ابن معين، وابن عدي، وابن حبان، ولذا حسّنتُ حديثه في الشّواهد إذا روى عنه غير ابن لهيعة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.