إنّ اللَّه تعالى يهبط إذا ذهب ثلث الأول، وبقي ثلث الليل. . ." والباقي مثله. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (٨٩٧٤) غير أنه قال: "إنّ اللَّه يُمهل حتى يذهب ثلثُ الليل، ثم يهبط فيقول: هل من داع، فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟" . ورواه أيضًا (١١٢٩٥) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، مثل لفظ مسلم. • وعن أبي هريرة يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ينزل اللَّهُ في السّماء الدّنيا لشطر اللّيل، أو لثلث اللّيل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول: من يُقْرِضُ غيرَ عديم ولا ظلوم" . صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٨: ١٧١) عن حجّاج بن الشاعر، حدّثنا محاضر أبو المورِّع، حدّثنا سعد بن سعيد، قال: أخبرني ابن مرجانة، قال: سمعتُ أبا هريرة، فذكره. وقوله: "غير عديم" قال أهل اللّغة: يقال: أعدم الرّجل إذا افتقر، فهو معدِم وعديم وعدوم. • عن أبي هريرة قال: حدّثني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم" . صحيح: رواه الترمذيّ (٢٣٨٢) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدائني، أنّ عقبة بن مسلم حدّثه، أنّ شُفيًّا الأصبحيّ حدّثه، عن أبي هريرة، فذكره في حديث طويل وهو مذكور في موضعه. وصحّحه ابن خزيمة (٢٤٨٢) ، والحاكم (١/ ٤١٨ - ٤١٩) ، وروياه من وجه آخر عن عبد اللَّه ابن المبارك بإسناده، مثله في حديث طويل. وإسناده صحيح، والوليد بن أبي الوليد عثمان المدني أبو عثمان، قال فيه ابن حجر: "لين الحديث" والحقّ أنّه ثقة، وثّقه أبو زرعة والذهبيّ في "الكاشف" وغيرهما. وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم من وجه آخر إلا أنه ليس فيه ذكر النزول (١٩٠٥) . • عن رفاعة الجهنيّ قال: أقبلنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى إذا كُنّا بالكديد -أو قال: بقُديد- فجعل رجالٌ منّا يستأذنون إلى أهليهم، فيَأُذنُ لهم، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال رجال يكون في شِقُّ الشجرة التي تلي رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبغضَ إليهم من الشِّقِ الآخر" . فلم نر عند ذلك من القوم إلّا باكيًا، فقال رجل: إنّ الذي يستأذِنُك بعد هذا لسفيهٌ. فحمدَ اللَّه وقال حينئذ: "أشهد عند اللَّه لا يموتُ عبد يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنّي رسول اللَّه صِدْقًا من قلبه، ثم يُسدِّدُ إلّا سلك في الجنة ". قال:" وقد وعدني ربي عزّ وجلّ أن يُدخلَ من أُمّتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرْجُو أن لا يدخلوها حتى تبوَّءُوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة ". وقال:" إذا مضي نصفُ اللّيل -أو قال: ثُلثا اللّيل- ينزلُ اللَّه عزّ وجلّ إلى السّماء الدُّنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي أحدًا غيري، من ذا يستغفرني فأغفر له، من الذي يدْعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأُعطيه حتى ينفجر الصُّبحُ ". صحيح: رواه الإمام أحمد (١٦٢١٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدّستوائيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهنيّ، فذكره. إسناده صحيح، صححه ابن خزيمة وأخرجه في كتاب التوحيد (١/ ٢٨٩ - ٢٩١) ، وابن حبان (٢١٢) من طرق عن الوليد بن مسلم، قال: حدّثني الأوزاعيّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، قال: حدثني رفاعة بن عرابة الجهنيّ، فذكر الحديث نحوه. هكذا رواه ابن خزيمة وابن حبان بالتحديث إلى آخر الإسناد. وهذا الإسناد أصحّ ما جاء به هذا الحديث، وقد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والحافظ ابن حجر وغيرهم. ورواه ابن ماجه (١٣٦٧، ٢٠٩٠) مختصرًا من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعيّ. ومحمد بن مصعب ضعيف، وبه ضعّفه أيضًا البوصيريّ. قال فيه صالح بن محمد:" عامة أحاديثه عن الأوزاعيّ مقلوبة ". وقد رُوي هذا الحديث عن عقبة بن عامر، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال الدّارقطني في" كتاب النزول "(٦٥) وفيه نظر. وقال بعد أن أخرج الحديث من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، أن عطاء بن يسار حدّثه، أنّ عقبة بن عامر حدّثه، فذكر الحديث ثم قال:" وروى هذا الحديث جماعةٌ منهم: هشام الدّستوائيّ، وعبد الرحمن الأوزاعيّ، وأبان العطّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو المحفوظ "انتهى. • عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" ينزل اللَّهُ عزّ وجلّ في كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا فيقول: هل من سائل فأُعطيه، هل من مستغفر فأغفر له، حتى يطلع الفجرُ". صحيح: رواه الإمام أحمد (١٦٧٤٥) ، والبزّار -كشف الأستار (٣١٥٢) -، وأبو يعلى (٧٤٠٨) ، والنسائيّ في اليوم واللّيلة (٤٨٧) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٠٧) ، والدّارقطني في النزول (٤) كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، به، واللّفظ لأحمد. وصحّحه ابنُ خزيمة، وأخرجه في كتاب التوحيد (١/ ٢٩٢) . وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصحّحه أيضًا الحافظ ابن القيم كما في "مختصر الصواعق" (ص ٣٧٤) . ولا يُعلُّ هذا بما رواه نافع بن جبير مرةً عن أبيه، ومرةً عن أبي هريرة، وأخرى عن رجل من أصحاب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإنّ الرّاوي قد يشك في اسم الصحابي، فمن جزم حجة على من لم يجزم، وأمّا كونه عن أبيه، أو عن أبي هريرة، فلعلّ نافعًا سمع من الاثنين. ولذا وقع الخلاف في بعض ألفاظ الحديث ففي حديثه عن أبي هريرة: "حتى تُرجل الشّمس" هكذا ذكره ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٩٤) . وقال: "وبين طلوع الفجر وبين ترجل الشّمس ساعة طويلة. فلفظ خبره الذي روى عن أبيه، أو عن رجل من أصحاب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مسمّى - غيرُ لفظ خبره الذي روى عن أبي هريرة. فهذا كالدّال على أنّهما خبران لا خبرًا واحدًا" . • عن عليّ بن أبي طالب، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة، ولأخرتُ العشاء الآخرة إلى ثلث اللّيل، فإنّه إذا مضى ثلث اللّيل الأوّل هبط اللَّه تبارك وتعالى إلى السّماء الدّنيا، فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول: ألا سائل فيُعطى، ألا داعٍ يجاب، ألا مستشفع فيشفَّع، ألا تائب مستغفر فيغفر له" . حسن: رواه البزّار (٤٧٧، ٤٧٨) قال: حدثنا سليمان بن سيف الحراني، ثنا سعيد بن بزيع، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن يسار، ح. وحدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، والفضل بن سهل، وأحمد بن منصور، قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبي ه، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، فذكر الحديث. قال البزار: "واللّفظ لفظ سعيد بن بزيع، وهذا الحديث قد رُوي عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه، لا تعلمه بروي عن علي، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" انتهى. وإسناده حسن لأجل سعيد بن بزيع وهو الحرّانيّ، قال فيه أبو زرعة: "صدوق" الجرح والتعديل (٤/ ٨) . ومحمد بن إسحاق مدلّس إلّا أنّه صرّح بالتحديث. وعبد الرحمن بن يسار هو القرشيّ مولاهم، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، وعنه ابن أخيه محمد بن إسحاق، وثّقه ابن معين. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: "تعجيل المنفعة" (٦٥٤) . قلت: هكذا صرّح محمد بن إسحاق في رواية الإمام أحمد (٩٦٨) ، والدّارميّ (١٤٩٢) ، والدّارقطنيّ في "النزول" (١) فقال: حدّثني عمي عبد الرحمن بن يسار إلّا أن أحمد، والدّارميّ لم يذكرا لفظ الحديث، وإنّما أحالا على لفظ أبي هريرة، وحديث أبي هريرة جزء منه سيأتي في كتاب الطهارة - باب السواك، وجزء منه في كتاب الصلاة. المواقيت، والجزء الثالث سبق قريبًا. الإمام أحمد (٩٦٧، ١٠٦١٨) ، والدّارميّ (١٤٩١) جمعاه كله في حديث واحد، وروياه من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أمّ صُبيّة، عن أبي هريرة. وعطاء المدنيّ مولى أم صُبيّة مجهول، ومحمد بن إسحاق وإن كان عنعن في بعض الرّوايات، فإنه صرّح أيضًا في البعض الآخر. • عن ابن مسعود، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا كان ثلثُ اللّيل الباقي، يهبِطُ اللَّهُ عزّ وجلّ إلى السّماء الدّنيا، ثم تُفتح أبوابُ السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يُعطى سؤلَه، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر" . حسن: رواه الإمام أحمد (٣٦٧٣، ٣٨٢١) عن عبد الصّمد، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم، حدّثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، فذكره. رواه أيضًا أبو يعلى (٥٣١٩) من هذا الوجه. قال الهيثمي في "المجمع" : "رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصّحيح" . قلت: وهو كما قال إلّا أنّ فيه أبا إسحاق السّبيعيّ وهو ممن اختلط في آخره، وكان مدلّسًا وقد عنعن. ولكن رواه أيضًا الإمام أحمد (٤٢٦٨) عن معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ يفتح أبوابَ السّماء ثلث اللّيل الباقي، ثم يهبط إلى السّماء الدّنيا، ثم يبسط يده ثم يقول: ألا عبد يسألني فأعطيه حتى يسطع الفجرُ" . وهذا إسناد ضعيف للكلام في إبراهيم الهجريّ وهو ابن مسلم العبديّ ضعّفه الجمهور ومشّاه ابنُ عدي فقال: "يكتبُ حديثه مع ضعفه" "الكامل" (١/ ٢١١) فإذا ضُمَّ هذا إلى رواية أبي إسحاق يحدث قوّة فيصير الحديث حسنًا. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشميّ. تعليق: قال الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة: "نشهد شهادةَ مقر بلسانه، مصدِّق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار؛ من ذكر نزول الرّب من غير أن نصف الكيفيّة؛ لأنّ نبينا المصطفى لم يصفْ لنا كيفيةَ نزول خالقنا إلى سماء الدّنيا، وأعلَمنا أنه ينزل، واللَّه جلّ وعلا لم يترك، ولا نبيَّه عليه السّلام بيان ما بالمسلمين إليه الحاجة من أمر دينهم. فنحن قائلون مصدِّقون بما في هذه الأخبار، من ذكر النزول غير متكلّفين القول بصفة الكيفية، إذ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصف لنا كيفية النّزول. وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصحّ أنّ اللَّه جلّ وعلا فوق سماء الدّنيا الذي خبَّرنا نبيُّنا -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ينزل إليه. إذْ محال في لغة العرب أن تقول: نزل من أسفل إلى أعلى، ومفهومٌ في الخطاب أنّ النّزول من أعلى إلى أسفل "." كتاب التوحيد "(١/ ٢٧٥). وفي الباب ما رواه الدّارقطنيّ في كتاب" النزول "(٦، ٧) قالوا: وحدّثنا محاضر بن المورّع، قال: قال الأعمش: وأري أبا سفيان ذكره عن جابر أنه قال:" ذلك في كلّ ليلة ". ولفظه:" إنّ اللَّه ينزل كلَّ ليلة إلى السّماء الدّنيا لثلث اللّيل فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له، أو ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له، ألا مُقَتَّرٍ عليه فأرزقه، ألا مظلوم يستنصر فأنصره، ألا عان يدعوني فأفكّ عنه، فيكون ذلك مكانه حتى يُصلّي الفجرُ ثم بعلو ربُّنا عزّ وجلّ إلى السّماء العليا على كرسيّه ". رواه عن أحمد بن محمد بن مسعدة، وعبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الهمداني، قالا: ثنا إبراهيم بن الحسين الهمدانيّ، قال: ثنا محمد بن إسماعيل الجعفريّ، ثنا عبد اللَّه بن سلمة بن أسلم، عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكره. وفي الإسناد محمد بن إسماعيل الجعفريّ، قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. ترجمه الذهبيّ في" الميزان "وقال الحافظ في" اللّسان ": قال أبو نعيم الأصبهانيّ: متروك. قلت: هو محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب. وشيخه عبد اللَّه بن سلمة بن أسلم ضعّفه الدّارقطنيّ، وقال أبو نعيم: متروك. وسلمة تحرّف في كتاب" النزول "إلى" مسلمة ". وفي الإسناد أيضًا رجال لا أعرفهم. وأصل حديث جابر في" صحيح مسلم "في كتاب صلاة المسافرين (٧٥٧) من وجهين أحدهما من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:" إنّ في اللّيل لساعةً لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللَّه خيرًا من أمر الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه إياه، وذلك كلّ ليلة ". والوجه الثاني من طريق معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" إنّ من اللّيل ساعةً لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللَّه خيرًا إلّا أعطاه إيّاه ". وليس في أحدهما ذكر نزول اللَّه تبارك وتعالى. وكذلك ما روي عن عمرو بن عبسة مرفوعًا:" إن اللَّه عزّ وجلّ يتدلّي في جوف اللّيل فيغفر إلّا