الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إنّ اللَّه عزّ وجلّ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسط ويرفعه، يُرفعُ إليه عملُ اللّيل قبل عمل النّهار، وعملُ النّهار قبل عمل اللّيل، حجابُه النّور -وفي رواية: النّار- ولو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه" . صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٧٩) من طرق عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو ابن مرّة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، فذكره. أبو معاوية هو: محمد بن خازم الضّرير. وأبو عبيدة هو: ابن مسعود يقال: اسمه عامر، ويقال: لا اسم له. قوله: "يخفض القسط ويرفعه" قيل: أراد به الميزان، كما قال اللَّه تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} [سورة الأنبياء: ٤٧] أي: ذوات القسط وهو العدل. وأراد أن اللَّه يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرفوعة إليه، وبما يوزن من أرزاقهم النازلة من عنده. وقيل: أراد بالقسط الرّزق الذي هو قسط كلّ مخلوق، يخفضه مرة فيقتره، ويرفعه مرة فيبسطه، يريد أنه مقدّر الرّزق وقاسمه، كما قال تعالى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [سورة الرعد: ٢٦] . وقوله: "سُبُحات وجهه" أي نور وجهه، ويقال: جلال وجهه، ومنها قيل: "سبحان اللَّه" إنّما هو تعظيم له وتنزيه، وقول: سبحانك، أي: أنرّهك يا ربٌ من كلّ سُوء. انظر: شرح السنة (١/ ١٧٤) . • عن معاوية بن الحكم السّلميّ، قال: كانت لي جاريةٌ ترعى غنمًا لي قبل أُحد والجوانية، فاطلعتُ ذات يوم فإذا الذّئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجلٌ من بني آدم آسفُ كما يأسفون، لكني صككتُها صكّةً. فأتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعظَّم ذلك عليَّ. قلتُ: يا رسول اللَّه، أفلا أُعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيتُه بها، فقال لها: "أين اللَّه؟" قالت: في السّماء. قال: "من أنا؟" قالت: أنت رسولُ اللَّه. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" . صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٣٧) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم (هو ابن علية) ، عن حجّاج الصّواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية ابن الحكم السلميّ، فذكره في حديث طويل، وسيأتي في النهي عن الكلام في الصّلاة. والحديث رواه مالك في كتاب العتق (٨) عن هلال بن أسامة بإسناده، ولكن جعل اسم الصّحابي: "عمر بن الحكم" ، وكذا رواه أيضًا الشافعي عن مالك، -ومن طريقه البيهقيّ (٧/ ٣٨٧) - فقال: "عمر بن الحكم" . قال الشافعي: "اسم الرجل" معاوية بن الحكم "كذا روى الزهريّ، ويحيى بن أبي كثير" . قال البيهقيّ: كذا رواه جماعة عن مالك (يعني فقالوا: عمر بن الحكم) ، ورواه يحيى بن يحيى عن مالك مجوّدًا فقال: "معاوية بن الحكم" . قلت: كذا رواه الدّارميّ في "الرّد على الجهمية" (٦٢) عن يحيى بن يحيى التّيميّ، قال: قرأتُ على مالك بن أنس، بإسناده وفيه: "معاوية بن الحكم" . فالظّاهر أنّ الصّواب هو "معاوية بن الحكم" والذي قال: "عمر بن الحكم" فإمّا أنّه أخطأ على مالك، أو مالك نفسه أخطأ فيه، كما نبّه على ذلك الإمام الشافعيّ وابن الجارود وغيرهما. انظر للمزيد: "التمهيد" (٢٢/ ٧٨ - ٨٠) . • عن أنس، قال: أصابنا ونحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مطرٌ، قال: فحسر رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول اللَّه، لم صنعتَ هذا؟ قال: "لأنّه حديث عهد بربِّه تعالى" . صحيح: رواه مسلم في الاستسقاء (٨٩٨) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البنانيّ، عن أنس، فذكره. وأخرجه أيضًا عثمان الدّارميّ في "الرّد على الجهميّة" (٧٦) من وجه آخر عن جعفر بن سليمان بإسناده مثله وقال: لو كان على ما يقول هؤلاء الزّائغة: في كلّ مكان، ما كان المطر أحدث عهدًا باللَّه من غيره من المياه والخلائق ". • عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" إنّ الرّحم معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا انقطعتْ رحمُه وصلَها".

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إنّ اللَّه ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسط ويرفعه، يُرفعُ إليه عملُ اللّيل قبل عمل النّهار، وعملُ النّهار قبل عمل اللّيل، حجابُه النّور -وفي رواية: النّار- ولو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٧٩) من طرق عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو ابن مرّة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، فذكره. أبو معاوية هو: محمد بن خازم الضّرير. وأبو عبيدة هو: ابن مسعود يقال: اسمه عامر، ويقال: لا اسم له. قوله: "يخفض القسط ويرفعه" قيل: أراد به الميزان، كما قال اللَّه تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧] أي: ذوات القسط وهو العدل. وأراد أن اللَّه يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرفوعة إليه، وبما يوزن من أرزاقهم النازلة من عنده. وقيل: أراد بالقسط الرّزق الذي هو قسط كلّ مخلوق، يخفضه مرة فيقتره، ويرفعه مرة فيبسطه، يريد أنه مقدّر الرّزق وقاسمه، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [سورة الرعد: ٢٦]. وقوله: "سُبُحات وجهه" أي نور وجهه، ويقال: جلال وجهه، ومنها قيل: "سبحان اللَّه" إنّما هو تعظيم له وتنزيه، وقول: سبحانك، أي: أنرّهك يا ربٌ من كلّ سُوء. انظر: شرح السنة (١/ ١٧٤). • عن معاوية بن الحكم السّلميّ، قال: كانت لي جاريةٌ ترعى غنمًا لي قبل أُحد والجوانية، فاطلعتُ ذات يوم فإذا الذّئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجلٌ من بني آدم آسفُ كما يأسفون، لكني صككتُها صكّةً. فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ فعظَّم ذلك عليَّ. قلتُ: يا رسول اللَّه، أفلا أُعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيتُه بها، فقال لها: "أين اللَّه؟ " قالت: في السّماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسولُ اللَّه. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة". صحيح: رواه مسلم في المساجد (٥٣٧) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم (هو ابن علية)، عن حجّاج الصّواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية ابن الحكم السلميّ، فذكره في حديث طويل، وسيأتي في النهي عن الكلام في الصّلاة. والحديث رواه مالك في كتاب العتق (٨) عن هلال بن أسامة بإسناده، ولكن جعل اسم الصّحابي: "عمر بن الحكم"، وكذا رواه أيضًا الشافعي عن مالك، -ومن طريقه البيهقيّ (٧/ ٣٨٧) - فقال: "عمر بن الحكم". قال الشافعي: "اسم الرجل "معاوية بن الحكم" كذا روى الزهريّ، ويحيى بن أبي كثير". قال البيهقيّ: كذا رواه جماعة عن مالك (يعني فقالوا: عمر بن الحكم)، ورواه يحيى بن يحيى عن مالك مجوّدًا فقال: "معاوية بن الحكم". قلت: كذا رواه الدّارميّ في "الرّد على الجهمية" (٦٢) عن يحيى بن يحيى التّيميّ، قال: قرأتُ على مالك بن أنس، بإسناده وفيه: "معاوية بن الحكم". فالظّاهر أنّ الصّواب هو "معاوية بن الحكم" والذي قال: "عمر بن الحكم" فإمّا أنّه أخطأ على مالك، أو مالك نفسه أخطأ فيه، كما نبّه على ذلك الإمام الشافعيّ وابن الجارود وغيرهما. انظر للمزيد: "التمهيد" (٢٢/ ٧٨ - ٨٠). • عن أنس، قال: أصابنا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ مطرٌ، قال: فحسر رسولُ اللَّه ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول اللَّه، لم صنعتَ هذا؟ قال: "لأنّه حديث عهد بربِّه تعالى". صحيح: رواه مسلم في الاستسقاء (٨٩٨) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البنانيّ، عن أنس، فذكره. وأخرجه أيضًا عثمان الدّارميّ في "الرّد على الجهميّة" (٧٦) من وجه آخر عن جعفر بن سليمان بإسناده مثله وقال: لو كان على ما يقول هؤلاء الزّائغة: في كلّ مكان، ما كان المطر أحدث عهدًا باللَّه من غيره من المياه والخلائق". • عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ الرّحم معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا انقطعتْ رحمُه وصلَها".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.