الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الفتخ والخواتم في ثوب بلال. متفق عليه عن البخاري في العيدين

ألا تبايعون رسول اللَّه؟" فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه! ثم قال: "ألا تبايعون رسول اللَّه؟" قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه! فعلامَ نبايعُك؟ قال: "على أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسرَّ كلمةً خفيّةً- ولا تَسْألوا النّاسَ شيئًا" فلقد رأيتُ بعض أولئك النَّفر يسقطُ سوْطُ أحدهم، فما يسألُ أحدًا يناولُه إيّاه. صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٤٣) من طرق عن مروان (وهو ابن محمد الدمشقي) ، ثنا سعيد (وهو ابن عبد العزيز) ، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي مسلم الخولاني، قال: حدّثني الحبيب الأمين -أما هو فحبيبً إليَّ، وأما هو عندي أمين- عوف بن مالك الأشجعيّ، فذكر الحديث. • عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء رجلٌ من أهل البادية، عليه جُبّة سِيجَانٍ مَزْرورةٌ بالدّيباج، فقال: ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كل فارسٍ ابنِ فارس! قال: يريد أن يضع كلَّ فارسٍ ابنِ فارس، ويرفع كلَّ راعٍ ابنِ راع، قال فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمجامع جُبّته وقال: "ألا أرى عليك لباسَ مَنْ لا يَعْقِل؟ !" . ثم قال: "إنّ نبي اللَّه نوحًا -صلى اللَّه عليه وسلم- لما حضرته الوفاةُ قال لابنه: إنّي قاصٌّ عليك الوصية: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، آمرك بلا إله إلا اللَّه، فإنّ السّماوات السبع، والأرضين السبع لو وضعت في كِفّة، ووُضِعتْ لا إله الا اللَّه في كفة رَجَحَتْ بهنّ لا إله الا اللَّه. ولو أنّ السماوات السّبع والأرضين السّبع كنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَة قَصَمتْهُنّ لا إله الا اللَّه. وسبحان اللَّه وبحمده، فإنّها صلاةُ كلِّ شيء، وبها يرزقُ الخلق. وأنهاك عن الشّرك والكِبْر" . قال: قلت -أو قيل- يا رسول اللَّه، هذا الشِّركُ قد عرفناه فما الكِبْر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: "لا" . قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: "لا" . قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابةٌ يركبها؟ قال: "لا" . قال: أفهو أن يكونَ لأحدنا أصحابٌ يجلسون إليه؟ قال: "لا" قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال: "سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ النّاسِ" . صحيح: رواه الإمام أحمد (٦٥٨٣) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن الصَّقْعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر الحديث. وهذا الشّك من حماد بن زيد لا يؤثّر في صحة الحديث؛ لأنّ الإمام أحمد رواه أيضًا: (٧١٠١) من وجه آخر بدون الشّك قال: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعتُ الصقَعَّب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر مثله. ومن هذا الطريق رواه البزار - كشف الأستار (٢٩٩٨) مختصرًا، ولكن رواه (٣٠٦٩) مطولًا من وجه آخر إلا أنه جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ثنا أبو معاوية الضّرير، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر الحديث بطوله. قال البزّار: "لا نعلم أحدًا رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلا ابن إسحاق، ولا نعلم حدّث به عن أبي معاوية إلّا إبراهيم بن سعيد" . قلت: وقد رجّح أهل العلم أن هذا الحديث من مسند عبد اللَّه بن عمرو. وأخطأ من جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب. وإسناده صحيح، ورجاله ثقات والصَّقْعب بن زهير وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" . ١٠ - باب {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ، وهي توقيفية، أظهرها اللَّه لعباده للمعرفة والدّعاء والذّكر قال اللَّه تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف: ١٨٠] وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [سورة الإسراء: ١١٠] . قوله: {فَادْعُوهُ بِهَا} والدّعاء هو العبادة. • عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "للَّه تسعة تسعون اسمًا مائة إلّا واحدة، لا يحفظها أحدٌ إلّا دخل الجنة، وهو وتر يحبُّ الوتر ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الدعوات (٦٤١٠) عن علي بن عبد اللَّه: حدثنا سفيان، قال: حفظناه من أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة روايةً فذكره. ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (٢٦٧٧) عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، جميعًا عن سفيان بن عيينة بهذا السّند عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وللبخاريّ في كتاب الشروط (٢٧٣٦) ، وفي التوحيد (٧٣٩٢) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزّناد، بسنده أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. . . فذكره. وقوله:" مائة إلّا واحدة "كذا بالتأنيث، وفي رواية شعيب" واحدًا "بالتذكير، قال بعض أهل العلم: وهو الصّواب. ومنهم من وجّه التأنيث بأن الاسم كلمة، واحتجوا بقول سيبويه: الكلمة اسم أو فعل أو حرف. فسمّى الاسم كلمة. انظر: للمزيد فتح الباري (١١/ ٢١٩) . وأمّا روي عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه سرد لأسماء اللَّه تعالى وهي:" هو اللَّه الذي لا إله إلا هو الرّحمن الرّحيم، الملك، القدُّوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المتكبُر، الخالق، البارئ، المصوّر، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرزّاق، الفتّاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرّافع، المعزّ، المذل، السّميع , البصير، الحكم، العدل، اللّطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشّكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرّقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، المجيب، الباعث، الشهيد، الحقّ، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحمي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي , القيّوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصّمد، القادر، المقتدر، المقدِّم، المؤخِّر، الأوّل، الآخر، الظّاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التّواب، المنتقم، العفو، الرّؤُوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقيط، الجامع، الغنيُّ، الْمُغْنِي، المانع، الضّار، النّافع، النُّور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرّشيد، الصَّبور ". ففيه ضعف ونكارة. رواه عن أبي هريرة: عبد الرحمن بن الأعرج، ورواه عنه اثنان: أحدهما موسى بن عقبة - ومن طريقه رواه ابن ماجه (٣٨٦١) عن هشام بن عمّار، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعانيّ، قال: حدثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميميّ، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده ضعيف، عبد الملك بن محمد الصنعانيّ -من صنعاء دمشق- الحميريّ أبو الزرقاء مختلف فيه، والخلاصة فيه أنه ليّن الحديث كما قال الحافظ في التقريب. وقال ابن حبان:" كان يجيبُ فيما سئل عنه، ينفرد بالموضوعات، لا يجوز الاحتجاج بروايته "، وقال الأزديّ:" ليس بالمرضي في حديثه ". وزهير بن محمد التميميّ أبو المنذر الخراساني، سكن الشّام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّف بسببها. وهذا الحديث رواه عنه عبد الملك بن محمد وهو شاميّ. قال أبو حاتم:" محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشّام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدّث من حفظه ففيه أغاليط، وما حدَّث من كتبه فهو صالح ". والثاني أبو الزّناد: ومن طريقه رواه الترمذيّ (٣٥٠٧) عن إبراهيم بن يعقوب، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزّناد، بإسناد مثله، واللّفظ له. ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن منده في التوحيد (٢/ ٢٠٥) ، وابن حبان في صحيحه (٨٠٨) ، والحاكم (١/ ١٦) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦) من طريقين صفوان بن صالح، وموسى بن أيوب كلاهما عن الوليد بن مسلم. وظاهره السّلامة من العلل؛ لأنّ صفوان بن صالح، والوليد بن مسلم كلاهما صرّحا بالتحديث، ولكن أعلّه الترمذيّ قائلًا:" هذا حديث غريب، حدثنا به غيرُ واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث (كذا قال! وقد رواه أيضًا موسى بن أيوب كما مضى) ، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا نعلم في كبير شيء من الرّوايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح "انتهى قول الترمذيّ. ثم روى الترمذيّ من طريق سفيان، عن أبي الزّناد بإسناده مرفوعًا:" إنّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا, من أحصاها دخل الجنّة ". وقال:" وليس في هذا الحديث ذكر الأسماء، ورواه أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزّناد، ولم يذكر فيه الأسماء "انتهى قوله. ورواية سفيان، وشعيب بن أبي حمزة في الصحيح كما سبق. وقال البغويّ في" شرح السنة "(١٢٥٧) بعد أن روى الحديث من طريق صفوان بن صالح الدّمشقيّ، ونقل كلام الترمذيّ بكامله:" يحتمل أن يكون ذكرُ هذه الأسامي من بعض الرّواة، وجميع هذه الأسامي في كتاب اللَّه، وفي أحاديث الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- نصًا أو دلالة. واللَّه عزّ وجلّ أسماءُ سوى هذه الأسامي أتى بها الكتاب والسنة، منها: الرّب، والمولي، والنّصير، والفاطر، والمحيط، والجميل، والصّادق، والقديم، والوتر، والحنّان، والمنّان، والشّافي، والكفيل، وذو الطَّوْل، وذو الفضْل، وذو العرش، وذو المعارج وغيرها، وتخصيص بعضهنّ بالذّكر لكونها أشهر الأسماء. وقيل: معنى قوله: "من أحصاها" معناه: أحصى من أسماء اللَّه تسعًا وتسعين دخل الجنة، أي عمل بمقتضاها، سواء أحصى مما جاء في حديث الوليد بن مسلم، أو من سائر ما دلّ عليه الكتاب أو السنة، ذكر هذا المعنى الشيخ أحمد البيهقيّ رحمه اللَّه ". وإليه ذهب أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى بأنّ هذه الأسماء مدرجة في الحديث، وليس من كلام النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولهذا جمعها قومُ آخرون على غير هذا الجمع، واستخرجوها من القرآن منهم: سفيان بن عيينة، والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم. وهذا كلّه يقتضي أنها عندهم مما يقبل البدل، فإن الذي عليه جماهير المسلمين أن أسماء اللَّه أكثر من تسعة وتسعين" انظر للمزيد: "مجموع الفتاوى" (٦/ ٣٨٠ - ٣٨١) . وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" -في تفسير سورة الأعراف آية (١٨٠) : "والذي عوّل عليه جماعة من الحفّاظ أنّ سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصّنعانيّ، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم انّهم قالوا ذلك. أي أنهم جمعوها من القرآن كما ورد عن جعفر بن محمد، وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغويّ" . وقال: "ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليستْ منحصرة في التسعة والتسعين بدليل حديث ابن مسعود الآتي. . . وذكر الفقيه الإمام أبو بكر بن العربيّ أحد أئمّة المالكيّة في كتابه" الأحوذي في شرح الترمذيّ "أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة من أسماء اللَّه ألف اسم" . قلت: ما ذُكر عن سفيان بن عيينة أنه جمع تسعة وتسعين اسمًا من كتاب اللَّه هو ما أخرجه ابن منده في كتاب التوحيد (٣/ ٣١٢) فقال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا عبد اللَّه بن الزبير الحميديّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحد من حفظها أو من أحصاها دخل الجنة" . روى حيان بن نافع بن صخر هذا الحديث عن ابن عيينة بإسناده مثله. ثم ذكر حيان أن داود بن عمرو سأل ابن عيينة أن يملي عليه التسعة والتسعين اسمًا مائة إلّا واحدًا من كتاب اللَّه عزّ وجلّ فوعد أن يخرجها، قال: فلما أن طالت سألنا أبا زيد فأملى علينا، فأتينا سفيان فعرضنا عليه فنظر فيها أربع مرّات فقال: هي هذه، فقلنا: اقرأ علينا فقرأها في فاتحة الكتاب خمسة أسماء: يا اللَّه، ياربّ، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي البقرة ستة وعشرون اسمًا: يا حفيظ، يا قدير، يا عظيم، يا حكيم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافي، يا رؤوف، يا شاكر، يا اللَّه، يا واحد، يا مقتدر، يا حليم، يا فاطر، يا باسط، يا اللَّه لا إله إلا هو، يا حي، يا قيوم، يا عليّ، يا عظيم، يا ولي، يا غني، يا حميد. وفي آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا وهاب، يا سميع، يا خبير. وفي النساء: ستة أسماء يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا عفو، يا مغيث، يا وكيل. وفي الأنعام

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الفتخ والخواتم في ثوب بلال. متفق عليه عن البخاري في العيدين

ألا تبايعون رسول اللَّه؟ " وكنّا حديثَ عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه! ثم قال: "ألا تبايعون رسول اللَّه؟ " فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه! ثم قال: "ألا تبايعون رسول اللَّه؟ " قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول اللَّه! فعلامَ نبايعُك؟ قال: "على أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسرَّ كلمةً خفيّةً- ولا تَسْألوا النّاسَ شيئًا" فلقد رأيتُ بعض أولئك النَّفر يسقطُ سوْطُ أحدهم، فما يسألُ أحدًا يناولُه إيّاه. صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٤٣) من طرق عن مروان (وهو ابن محمد الدمشقي)، ثنا سعيد (وهو ابن عبد العزيز)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي مسلم الخولاني، قال: حدّثني الحبيب الأمين -أما هو فحبيبً إليَّ، وأما هو عندي أمين- عوف بن مالك الأشجعيّ، فذكر الحديث. • عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فجاء رجلٌ من أهل البادية، عليه جُبّة سِيجَانٍ مَزْرورةٌ بالدّيباج، فقال: ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كل فارسٍ ابنِ فارس! قال: يريد أن يضع كلَّ فارسٍ ابنِ فارس، ويرفع كلَّ راعٍ ابنِ راع، قال فأخذ رسول اللَّه ﷺ بمجامع جُبّته وقال: "ألا أرى عليك لباسَ مَنْ لا يَعْقِل؟ ! ". ثم قال: "إنّ نبي اللَّه نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاةُ قال لابنه: إنّي قاصٌّ عليك الوصية: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، آمرك بلا إله إلا اللَّه، فإنّ السّماوات السبع، والأرضين السبع لو وضعت في كِفّة، ووُضِعتْ لا إله الا اللَّه في كفة رَجَحَتْ بهنّ لا إله الا اللَّه. ولو أنّ السماوات السّبع والأرضين السّبع كنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَة قَصَمتْهُنّ لا إله الا اللَّه. وسبحان اللَّه وبحمده، فإنّها صلاةُ كلِّ شيء، وبها يرزقُ الخلق. وأنهاك عن الشّرك والكِبْر". قال: قلت -أو قيل- يا رسول اللَّه، هذا الشِّركُ قد عرفناه فما الكِبْر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: "لا". قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: "لا". قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابةٌ يركبها؟ قال: "لا". قال: أفهو أن يكونَ لأحدنا أصحابٌ يجلسون إليه؟ قال: "لا" قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال: "سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ النّاسِ". صحيح: رواه الإمام أحمد (٦٥٨٣) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن الصَّقْعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر الحديث. وهذا الشّك من حماد بن زيد لا يؤثّر في صحة الحديث؛ لأنّ الإمام أحمد رواه أيضًا: (٧١٠١) من وجه آخر بدون الشّك قال: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعتُ الصقَعَّب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر مثله. ومن هذا الطريق رواه البزار - كشف الأستار (٢٩٩٨) مختصرًا، ولكن رواه (٣٠٦٩) مطولًا من وجه آخر إلا أنه جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ثنا أبو معاوية الضّرير، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ، فذكر الحديث بطوله. قال البزّار: "لا نعلم أحدًا رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلا ابن إسحاق، ولا نعلم حدّث به عن أبي معاوية إلّا إبراهيم بن سعيد". قلت: وقد رجّح أهل العلم أن هذا الحديث من مسند عبد اللَّه بن عمرو. وأخطأ من جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب. وإسناده صحيح، ورجاله ثقات والصَّقْعب بن زهير وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٠ - باب ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وهي توقيفية، أظهرها اللَّه لعباده للمعرفة والدّعاء والذّكر قال اللَّه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨٠] وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [سورة الإسراء: ١١٠]. قوله: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ والدّعاء هو العبادة. • عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "للَّه تسعة تسعون اسمًا مائة إلّا واحدة، لا يحفظها أحدٌ إلّا دخل الجنة، وهو وتر يحبُّ الوتر". متفق عليه: رواه البخاريّ في الدعوات (٦٤١٠) عن علي بن عبد اللَّه: حدثنا سفيان، قال: حفظناه من أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة روايةً فذكره. ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (٢٦٧٧) عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، جميعًا عن سفيان بن عيينة بهذا السّند عن النّبيّ ﷺ. وللبخاريّ في كتاب الشروط (٢٧٣٦)، وفي التوحيد (٧٣٩٢) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزّناد، بسنده أنّ رسول اللَّه ﷺ قال. . . فذكره. وقوله: "مائة إلّا واحدة" كذا بالتأنيث، وفي رواية شعيب "واحدًا" بالتذكير، قال بعض أهل العلم: وهو الصّواب. ومنهم من وجّه التأنيث بأن الاسم كلمة، واحتجوا بقول سيبويه: الكلمة اسم أو فعل أو حرف. فسمّى الاسم كلمة. انظر: للمزيد فتح الباري (١١/ ٢١٩). وأمّا روي عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه سرد لأسماء اللَّه تعالى وهي: "هو اللَّه الذي لا إله إلا هو الرّحمن الرّحيم، الملك، القدُّوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المتكبُر، الخالق، البارئ، المصوّر، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرزّاق، الفتّاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرّافع، المعزّ، المذل، السّميع , البصير، الحكم، العدل، اللّطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشّكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرّقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، المجيب، الباعث، الشهيد، الحقّ، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحمي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي , القيّوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصّمد، القادر، المقتدر، المقدِّم، المؤخِّر، الأوّل، الآخر، الظّاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التّواب، المنتقم، العفو، الرّؤُوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقيط، الجامع، الغنيُّ، الْمُغْنِي، المانع، الضّار، النّافع، النُّور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرّشيد، الصَّبور". ففيه ضعف ونكارة. رواه عن أبي هريرة: عبد الرحمن بن الأعرج، ورواه عنه اثنان: أحدهما موسى بن عقبة - ومن طريقه رواه ابن ماجه (٣٨٦١) عن هشام بن عمّار، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعانيّ، قال: حدثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميميّ، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده ضعيف، عبد الملك بن محمد الصنعانيّ -من صنعاء دمشق- الحميريّ أبو الزرقاء مختلف فيه، والخلاصة فيه أنه ليّن الحديث كما قال الحافظ في التقريب. وقال ابن حبان: "كان يجيبُ فيما سئل عنه، ينفرد بالموضوعات، لا يجوز الاحتجاج بروايته"، وقال الأزديّ: "ليس بالمرضي في حديثه". وزهير بن محمد التميميّ أبو المنذر الخراساني، سكن الشّام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّف بسببها. وهذا الحديث رواه عنه عبد الملك بن محمد وهو شاميّ. قال أبو حاتم: "محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشّام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدّث من حفظه ففيه أغاليط، وما حدَّث من كتبه فهو صالح". والثاني أبو الزّناد: ومن طريقه رواه الترمذيّ (٣٥٠٧) عن إبراهيم بن يعقوب، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزّناد، بإسناد مثله، واللّفظ له. ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن منده في التوحيد (٢/ ٢٠٥)، وابن حبان في صحيحه (٨٠٨)، والحاكم (١/ ١٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦) من طريقين صفوان بن صالح، وموسى بن أيوب كلاهما عن الوليد بن مسلم. وظاهره السّلامة من العلل؛ لأنّ صفوان بن صالح، والوليد بن مسلم كلاهما صرّحا بالتحديث، ولكن أعلّه الترمذيّ قائلًا: "هذا حديث غريب، حدثنا به غيرُ واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث (كذا قال! وقد رواه أيضًا موسى بن أيوب كما مضى)، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، ولا نعلم في كبير شيء من الرّوايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح" انتهى قول الترمذيّ. ثم روى الترمذيّ من طريق سفيان، عن أبي الزّناد بإسناده مرفوعًا: "إنّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا, من أحصاها دخل الجنّة". وقال: "وليس في هذا الحديث ذكر الأسماء، ورواه أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزّناد، ولم يذكر فيه الأسماء" انتهى قوله. ورواية سفيان، وشعيب بن أبي حمزة في الصحيح كما سبق. وقال البغويّ في "شرح السنة" (١٢٥٧) بعد أن روى الحديث من طريق صفوان بن صالح الدّمشقيّ، ونقل كلام الترمذيّ بكامله: "يحتمل أن يكون ذكرُ هذه الأسامي من بعض الرّواة، وجميع هذه الأسامي في كتاب اللَّه، وفي أحاديث الرسول ﷺ نصًا أو دلالة. واللَّه ﷿ أسماءُ سوى هذه الأسامي أتى بها الكتاب والسنة، منها: الرّب، والمولي، والنّصير، والفاطر، والمحيط، والجميل، والصّادق، والقديم، والوتر، والحنّان، والمنّان، والشّافي، والكفيل، وذو الطَّوْل، وذو الفضْل، وذو العرش، وذو المعارج وغيرها، وتخصيص بعضهنّ بالذّكر لكونها أشهر الأسماء. وقيل: معنى قوله: "من أحصاها" معناه: أحصى من أسماء اللَّه تسعًا وتسعين دخل الجنة، أي عمل بمقتضاها، سواء أحصى مما جاء في حديث الوليد بن مسلم، أو من سائر ما دلّ عليه الكتاب أو السنة، ذكر هذا المعنى الشيخ أحمد البيهقيّ ﵀". وإليه ذهب أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى بأنّ هذه الأسماء مدرجة في الحديث، وليس من كلام النّبيّ ﷺ، ولهذا جمعها قومُ آخرون على غير هذا الجمع، واستخرجوها من القرآن منهم: سفيان بن عيينة، والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم. وهذا كلّه يقتضي أنها عندهم مما يقبل البدل، فإن الذي عليه جماهير المسلمين أن أسماء اللَّه أكثر من تسعة وتسعين" انظر للمزيد: "مجموع الفتاوى" (٦/ ٣٨٠ - ٣٨١). وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" -في تفسير سورة الأعراف آية (١٨٠) -: "والذي عوّل عليه جماعة من الحفّاظ أنّ سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصّنعانيّ، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم انّهم قالوا ذلك. أي أنهم جمعوها من القرآن كما ورد عن جعفر بن محمد، وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغويّ". وقال: "ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليستْ منحصرة في التسعة والتسعين بدليل حديث ابن مسعود الآتي. . . وذكر الفقيه الإمام أبو بكر بن العربيّ أحد أئمّة المالكيّة في كتابه "الأحوذي في شرح الترمذيّ" أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة من أسماء اللَّه ألف اسم". قلت: ما ذُكر عن سفيان بن عيينة أنه جمع تسعة وتسعين اسمًا من كتاب اللَّه هو ما أخرجه ابن منده في كتاب التوحيد (٣/ ٣١٢) فقال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا عبد اللَّه بن الزبير الحميديّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحد من حفظها أو من أحصاها دخل الجنة". روى حيان بن نافع بن صخر هذا الحديث عن ابن عيينة بإسناده مثله. ثم ذكر حيان أن داود بن عمرو سأل ابن عيينة أن يملي عليه التسعة والتسعين اسمًا مائة إلّا واحدًا من كتاب اللَّه ﷿ فوعد أن يخرجها، قال: فلما أن طالت سألنا أبا زيد فأملى علينا، فأتينا سفيان فعرضنا عليه فنظر فيها أربع مرّات فقال: هي هذه، فقلنا: اقرأ علينا فقرأها في فاتحة الكتاب خمسة أسماء: يا اللَّه، ياربّ، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي البقرة ستة وعشرون اسمًا: يا حفيظ، يا قدير، يا عظيم، يا حكيم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافي، يا رؤوف، يا شاكر، يا اللَّه، يا واحد، يا مقتدر، يا حليم، يا فاطر، يا باسط، يا اللَّه لا إله إلا هو، يا حي، يا قيوم، يا عليّ، يا عظيم، يا ولي، يا غني، يا حميد. وفي آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا وهاب، يا سميع، يا خبير. وفي النساء: ستة أسماء يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا عفو، يا مغيث، يا وكيل. وفي الأنعام

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.