الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:رجل عن الحديث) . وإسناده ضعيف، لإبهام الراوي
الإسناد 2:أبو يعلى من طريق يزيد بن زريع
نحن أحقُّ بالشّك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [سورة البقرة: ٢٦٠] ، ويرحم اللَّه لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثتُ في السّجن طول ما لبث يوسفُ لأجبتُ الدَّاعي" .
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (٣٣٧٢) ، ومسلم في الفضائل (٢٣٧٠: ١٥٢) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
قال أبو سليمان الخطّابي: ليس في قوله: "نحن أحقّ بالشّك من إبراهيم" اعتراف بالشّك على نفسه، ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي الشّك عنهما، يقول: إذا لم أشك أنا ولم أرتَبْ في قدرة اللَّه عزّ وجلّ على إحياء الموتى، فإبراهيم أولى بأن لا يشك ولا يرتاب، وقال ذلك على سبيل التواضع، والهضم من النَّفس. وفيه الإعلام أن المسألة من قبل إبراهيم لم تعرض من جهة الشّك، لكن من قبل زيادة العلم، فإن العيان يفيد من المعرفة والطمأنينة ما لا يفيد الاستدلال، وقوله: "ليطمئن قلبي" ، أي: بيقين النّظر ". انتهى باختصار. انظر:" أعلام الحديث "(٣/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦).
وقوله:" لأجبتُ الدَّاعي "أي لأسرعتُ الإجابة في الخروج من السّجن، ولَمَا قدّمت طلب البراءة، فوصفه بشدّة الصَّبر حيث لم يبادر بالخروج، وإنما قاله -صلى اللَّه عليه وسلم- تواضعًا، والتواضع لا يحط مرتبة الكبير، بل يزيده رِفعة وجَلالًا.
وقيل: هو من جنس قوله:" لا تفضلوني على يونس "وقد قيل: إنَّه قاله قبل أن يعلم أنَّه أفضل من الجميع. انظر:" الفتح" (٦/ ٤١٣) .
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:رجل عن الحديث). وإسناده ضعيف، لإبهام الراوي
الإسناد 2:أبو يعلى من طريق يزيد بن زريع
بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [سورة البقرة: ٢٦٠]، ويرحم اللَّه لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثتُ في السّجن طول ما لبث يوسفُ لأجبتُ الدَّاعي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (٣٣٧٢)، ومسلم في الفضائل (٢٣٧٠: ١٥٢) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
قال أبو سليمان الخطّابي: ليس في قوله: "نحن أحقّ بالشّك من إبراهيم" اعتراف بالشّك على نفسه، ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي الشّك عنهما، يقول: إذا لم أشك أنا ولم أرتَبْ في قدرة اللَّه ﷿ على إحياء الموتى، فإبراهيم أولى بأن لا يشك ولا يرتاب، وقال ذلك على سبيل التواضع، والهضم من النَّفس. وفيه الإعلام أن المسألة من قبل إبراهيم لم تعرض من جهة الشّك، لكن من قبل زيادة العلم، فإن العيان يفيد من المعرفة والطمأنينة ما لا يفيد الاستدلال، وقوله: "ليطمئن قلبي"، أي: بيقين النّظر". انتهى باختصار. انظر: " أعلام الحديث" (٣/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦).
وقوله: "لأجبتُ الدَّاعي" أي لأسرعتُ الإجابة في الخروج من السّجن، ولَمَا قدّمت طلب البراءة، فوصفه بشدّة الصَّبر حيث لم يبادر بالخروج، وإنما قاله ﷺ تواضعًا، والتواضع لا يحط مرتبة الكبير، بل يزيده رِفعة وجَلالًا.
وقيل: هو من جنس قوله: "لا تفضلوني على يونس" وقد قيل: إنَّه قاله قبل أن يعلم أنَّه أفضل من الجميع. انظر: "الفتح" (٦/ ٤١٣).