الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
جموع أبواب خصال الإيمان • عن أبو هريرة الدوسي

سلوني" فهابوه أن يسألوه، فجاء رجل، فذكر مثله. وقال في آخر الحديث: "هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا" . • عن عمر بن الخطّاب قال: بينما نحن عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديدُ بياض الثّياب شديدُ سواد الشّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفر، ولا يعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأن محمدًا رسولُ اللَّه، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلًا "قال: صدقت! قال: فعجبنا له يسأله ويصدّقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال:" أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال:" أن تعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك "قال: فأخبرني عن السّاعة، قال:" ما المسئول عنها بأعلم من السائل "قال: فأخبرني عن إمارتها، قال:" أن تلد الأمة ربَّتَها، وأن ترى الحفاة العُراة العالة رِعاء الشاءِ يتطاولون في البنيان ". قال: ثم انطلق فلبثتُ مليًّا، ثم قال لي:" يا عمر، أتدري من السائل؟ "قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال:" فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٨) من طرق عن يحيى بن يعمر، قال:" أوّل من قال في القدر بالبصرة معبد الجهنيّ، فانطلقت أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّيْن أو معتمرين. فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر، فوُفِّق لنا عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب داخلًا المسجد فاكتنفتُه أنا وصاحبي، أحدُنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننت أنّ صاحبي سيكل الكلامَ إليَّ فقلتُ: أبا عبد الرحمن! إنه قد ظهر قِبلنا ناسٌ يقرأون القرآن ويتقفَّرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنَّهم يزعمون أن لا قدر، وأنّ الأمر أُنُفٌ؟ قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أنّي بريءٌ منهم، وأنّهم برآءٌ مني، والذي يحلف به عبد اللَّه بن عمر: لو أنّ لأحدهم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا فأنفقه ما قبل اللَّه منه حتى يُؤْمنَ بالقدر، ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال، فذكر الحديث. قوله: "فاكتنفته أنا وصاحبي" يعني صرنا في ناحيتيه، وكَنفَا الطائرِ: جناحاه. وقوله: "يتفقّرون العلم" أي يتبعون أثره ويطلبونه، والتفقّر: تتبع أثر الشيء. وقوله: "إنّ الأمر أُنُف" يريد مستأنف لم يتقدّم فيه قدر ولا مشيئة، يقال: روضةٌ أُنُفٌ: إذا لم تُرْعَ، وأنفُ الشيء أوله. قال البغويُّ رحمه اللَّه تعالى: "جعل النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسمًا لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هي كلّها شيء واحد وجماعُها الدِّين، ولذلك قال:" ذاك جبريل أتاكم يعلّمكم أمر دينكم" والتصديق والعمل يتناولهما اسم الايمان والإسلام جميعًا، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [سورة آل عمران: ١٩] ، {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [سورة المائدة: ٣] ، وقوله: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [سورة آل عمران: ٥٨] . فأخبر أنّ الدّين الذي رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام، ولن يكون الدّين في محل القبول والرضى إلا بانضمام التصديق إلى العمل ". شرح السنة (١/ ١٠ - ١١) . • عن يحيى بن يَعْمُر قلت لابن عمر:" إنّ عندنا رجالًا يزعمون أن الأمر بأيديهم فإن شاؤوا عملوا، وإن شاؤوا لم يعملوا؟ ! فقال: أخبرهم أنّى منهم بريء، وأنّهم منى براءُ، ثم قال: جاء جبريل عليه السلام إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ فقال: "تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت" قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: "نعم" قال: صدقت، قال: فما الإحسان؟ قال: "تخشى اللَّه تعالى كأنك تراه فإن لا تك تراه فإنه يراك" قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: "نعم" قال: صدقت، قال: فما الإيمان؟ قال: "تؤمن باللَّه وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث من بعد الموت، والجنة والنار، والقدر كلّه" قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: "نعم" قال: صدقت. صحيح: رواه الإمام أحمد (٥٨٥٦) عن عفّان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عليُّ بن زيد، عن يحيى بن يَعْمُر، فذكره. وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، لكنه توبع. فقد رواه أحمد أيضًا (٥٨٥٧) عن عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمثله، وزاد في آخره: "وكان جبريل عليه السّلام يأتي النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في صورة دحية" وهذا إسناد صحيح. • عن ابن عباس قال: جلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مجلسًا له، فاتاه جبريلُ فجلس بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واضعًا كفّيْه على رُكْبتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه، حدّثني ما الإسلام؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإسلام أن تسلم وجهك للَّه، وتشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسوله" قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال: "إذا فعلتَ ذلك فقد أسلمتَ" قال: يا رسول اللَّه، فحدثني ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن باللَّه، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيّين، وتؤمن بالموت والحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كلِّه خيره وشرّه" قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: "إذا فعلتَ ذلك فقد آمنتَ" قال: يا رسول اللَّه، حدثني ما الإحسان؟ قال رسول اللَّه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.