أَبِي: "§إِذَا أَنَا مُتُّ، فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسِنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَوَّلِ الْبَقَرَةِ، وَخَاتِمَتِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ هَذَا" وَقَالَ الدُّورِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: "§تَحْفَظُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقُبُورِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا" وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الضَّحَّاكِ الْبَابُلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ الْحَلَبِيُّ الزُّهْرِيُّ، مَوْلَى آلِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَجْلِسُوا وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَتِهَا فِي قَبْرِهِ» وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَارِقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْحَدَّادُ، وَكَانَ صَدُوقًا، وَكَانَ ابْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِيءُ يُرْشِدُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيِّ فِي جَنَازَةٍ، فَلَمَّا دُفِنَ الْمَيِّتُ جَلَسَ رَجُلٌ ضَرِيرٌ يَقْرَأُ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: يَا هَذَا إِنَّ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ بِدْعَةٌ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَقَابِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي مُبَشِّرٍ الْحَلَبِيِّ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، قَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي مُبَشِّرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ "§أَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ، وَخَاتِمَتِهَا، وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُوصِي بِذَلِكَ، - [٨٩] - فَقَالَ أَحْمَدُ: ارْجِعْ فَقُلْ لِلرَّجُلِ يَقْرَأُ. ." . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيَّ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي جَنَازَةٍ وَمَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: فَلَمَّا قُبِرَ الْمَيِّتُ جَعَلَ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِرَجُلٍ: تَمُرُّ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَقْرَأُ، فَقُلْ لَهُ: لَا تَفْعَلْ. فَلَمَّا مَضَى قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ: مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ كَيْفَ هُوَ؟ . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِعَيْنِهَا أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: «§أَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُصَلِّي خَلْفَ ضَرِيرٍ يَقْرَأُ عَلَى الْقُبُورِ» أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ §الْقِرَاءَةِ، عِنْدَ الْقُبُورِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ " أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «§كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا مَاتَ لَهُمْ مَيِّتٌ اخْتَلَفُوا إِلَى قَبْرِهِ يَقْرَءُونَ عِنْدَهُ الْقُرْآنَ» أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ - [٩٠] - الْمُرِّيِّ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «§لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ.» أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْجُرَوِيَّ، يَقُولُ: "§مَرَرْتُ عَلَى قَبْرِ أُخْتٍ لِي، فَقَرَأْتُ عِنْدَهَا: تَبَارَكَ، لِمَا يُذْكَرُ فِيهَا، فَجَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أُخْتَكَ فِي الْمَنَامِ تَقُولُ: جَزَى اللَّهُ أَخِي عَنِّي خَيْرًا، فَقَدِ انْتَفَعْتُ بِمَا قَرَأَ" أَخْبَرَنِي ١٢٥٨٨ الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: كَانَ خطاب يَجِيئُنِي وَيَدُهُ مَعْقُودَةٌ، وَيَقُولُ: "§إِذَا وَرَدْتَ الْمَقَابِرَ فَأَقْرَأْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا لِأَهْلِ الْمَقَابِرِ" أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَطْرُوشِيَّ ابْنَ بِنْتِ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارَ، يَقُولُ: "§كَانَ رَجُلٌ صَالِحٌ يَجِيءُ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ: يس، فَجَاءَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَرَأَ سُورَةَ: يس، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَسَمْتَ لِهَذِهِ السُّورَةِ ثَوَابًا، فَاجْعَلْهُ فِي أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَابِرِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، جَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَةً لِي مَاتَتْ، فَرَأَيْتُهَا فِي النَّوْمِ جَالِسَةً عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا أَجْلَسَكِ هَهُنَا؟ قَالَتْ: إِنَّ فُلَانًا ابْنَ فُلَانٍ جَاءَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ، فَقَرَأَ سُورَةَ: يس، وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِأَهْلِ الْمَقَابِرِ، فَأَصَابَنَا مِنْ رَوْحِ ذَلِكَ أَوْ غُفِرَ لَنَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ"