لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ اليَوْمِ» وَلَمْ يُدْرِكِ الإِسْلَامَ أحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ، غَيْرُ مُطِيعٍ «وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِيًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُطِيعًا» . أخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٩) ، والحميدي (٥٧٨) ، وابن أبي شيبة (٣٣٠٦٥) ، وأحمد (١٨٠٢٢) ، والدارمي (٢٥٣٩) ، ومسلم (٤٦٥٠) . * * * مُسند مُعَاذ بن جَبَل الأنصَارِيِّ ٢٦٢٥ - [ح] (أبِي سُفْيَانَ طَلحَةَ بْنِ نَافِعٍ، وَقَتادَة) عَنْ أنَسٍ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَما أنا رَدِيفُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ. قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ. سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «هَل تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى العِبَادِ؟» قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الله عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» . قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «فَهَل تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ العِبَادِ عَلَى الله أنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» . أخرجه أحمد (٢٢٤٤٧) ، والبخاري (٥٩٦٧) ، ومسلم (٥٢) ، والنسائي (٩٩٤٣) . ٢٦٢٦ - [ح] عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَأصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ الله، أخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّة، وَيُباعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: «لَقَدْ سَألتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ، تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ» . ثُمَّ قَالَ: «ألَا أدُلُّكَ عَلَى أبْوَابِ الخَيْرِ؟ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» : ثُمَّ قَرَأ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: ١٦] ، حَتَّى بَلَغَ، {يَعْمَلُونَ} [السجدة: ١٧] ، ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟» فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «رَأسُ الأمْرِ الإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ» ثُمَّ قَالَ: «ألَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟» . فَقُلتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ الله. فَأخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا؟» فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّا لمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ ألسِنَتِهِمْ؟» . أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٣) ، وأحمد (٢٢٣٦٦) ، وعبد بن حميد (١١٢) ، وابن ماجة (٣٩٧٣) ، والترمذي (٢٦١٦) ، والنسائي (١١٣٣٠) . - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.