الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ليس من الرواة: له

ليلة بطريق مكة، ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة، فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القوم وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، فقال: إن هذا واد به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا وأن يتوضؤوا، وأمر بلالا أن ينادي بالصلاة ويقيم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، ثم انصرف إليهم – وقد رأى من فزعهم –، فقال: "يا أيها الناس! إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها، وفزع إليها، فليصلها كما كان يصليها في وقتها" . ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال: "إن الشيطان أتى بلالا وهو قائم يصلي فأضجعه، فلم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام" ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم [بلالا] ، فأخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقال أبو بكر رضي الله عنه أشهد أنك رسول الله. هكذا هو في "الموطأ" مرسل. وروى الدارقطني في "الغرائب" موصولا من حديث حسين بن المبارك [الطبراني] ، حدثنا الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق مكة، ووكل بلالا يوقظهم للصلاة، وقد رقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت الشمس، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: "إن في هذا الوادي شيطانا" . قال الدارقطني: "هذا حديث غريب من حديث مالك، والحسين بن مبارك هذا ليس بالقوي" . وقوله في الحديث الأول: "يهدئه" : أي: يسكنه، من أهدأت الصبي: إذا ضربت بيدك عليه رويدا لينام. والرواية فيه يتشديد الدال، قال بعضهم: ويجوز تخفيفها، وهما لغتان: هدأت الصبي، وأهدأت، كما يقال: كرمت الرجل، وأكرمته. وقوله: "وقد رأى من فزعهم" : يجوز أن تكون "من" زائدة على مذهب الأخفش في زيادتها في الواجب، وأما على مذهب سيبويه في منع ذلك فقد قدر على أحد وجهين: إما: قد رأى فأعظم عليه من فزعهم، أو: رأى من فزعهم ما عظم عليه. وقوله: "ثم فزع إليها" : قال بعضهم: وتقدير "فزع إليها" – إذا كان الفزع بمعنى الذعر –: مما فاته من القيام بحقها وثاب إليها، وإذا كان بمعنى الاستصراخ: أي: رجع إليها. وقد صحت الإشارة إلى هذا التعليل في حديث مسلم من رواية يزيد بن كيسان، ثنا أبو حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" . قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين – وفي رواية: ثم صلى سجدتين –، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة. وروى أبو داود من حديث معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، محيلا على [حديث] ابن وهب الذي قدمناه، وفيه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة" . قال: فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى. انتهى هذا المعنى. وخرج مسلم من حديث أبي قتادة في النوم عن الصلاة بطوله. وفيه: فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره. قال: فقمنا فزعين، ثم قال: "اركبوا" ، فركبنا فسرنا حتى [إذا] ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء، قال: فتوضأ منه وضوءا دون وضوء ، الحديث. و "الميضأة" –بكسر الميم، بعدها آخر الحروف، وفتح الضاد المعجمة، بعدها همزة مفتوحة، كالمطهرة –: مفعلة من الوضوء. ورواه الكشي – باختلاف لفظ – عن سهل بن بكار، عن هشيم، أخبرنا حصين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسرنا ذات ليلة، فقال له القوم: يا رسول الله! لو عرست بنا، فقال: "أخاف أن تناموا عن الصلاة" ، فقال بلال: يا رسول الله! أنا أوقظكم. قال: فاستند إلى راحلته وهو جالس فنام، ونام الناس، فما استيقظوا إلا وحاجب الشمس قد طلع، فقال: "يا بلال! أين ما قلت؟" قال: والذي بعثك بالحق! ما ألقي علي نومة مثلها. قال: فأمر الناس أن ينتشروا وأن يتوضؤوا. قال: فانتشر الناس لحاجتهم ووضوئهم، وأخر الصلاة حتى ارتفعت الشمس. ورواه الطحاوي من جهة أبي يوسف، عن حصين بن عبد الرحمن باختلاف لفظ وزيادة ونقص، وفيه: فاستيقظ القوم وقد طلع حاجب الشمس، وفيه: فآذنهم [فتوضؤوا] ، فلما ارتفعت الشمس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر، ثم صلى الفجر. ثم أتبعه برواية هشيم عن حصين من غير ذكر لفظها. وعند النسائي من رواية حبان بن هلال، عن حبيب، عن عمرو بن [هرم] ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى" . [و "حبان" ] في هذا الحديث: مفتوج الحاء، بعدها ثاني الحروف مشددا. وقد تقدم حديث عمران بن حصين عند مسلم، وفيه: قال: "ارتحلوا، فسار حتى ابيضت الشمس" . وهو من رواية سلم، عن أبي رجاء العطادري، عن عمران. وفي رواية هشام، عن الحسن، عن عمران بن الحصين: فأمرنا فارتحلنا من مسيرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم ، الحديث. وفي رواية يونس بن عبيد عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر، فنام عن صلاة الصبح حتى [طلعت] الشمس، فأمره فأذن، ثم انتظر حتى استقلت الشمس، ثم أمره فأقام فصلى الصبح. أخرجها الطحاوي. وروى النسائي حديث حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سفرة: "من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن الصلاة، عن صلاة الصبح؟" قال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا، فقال: "توضؤوا" ، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر. وروى [الطحاوي] أيضا من حديث ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس ذات ليلة بطريق مكة، فلم يستيقظ هو ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "هذا منزل به شيطان" . فاقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.