مَا مِنَ الأيَّامِ أَيَّامٌ العَمَلُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ» قِيلَ: وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ» . أخرجه الطيالسي (٢٧٥٣) ، وعبد الرزاق (٨١٢١) ، وابن أبي شيبة (١٩٨٨٩) ، وأحمد (٣٢٢٨) ، والدارمي (١٩٠١) ، والبخاري (٩٦٩) ، وابن ماجة (١٧٢٧) ، وأبو داود (٢٤٣٨) ، والبزار (٤٧٦٣) ، والترمذي (٧٥٧) . ١٦١٨ - [ح] أَبِي العُمَيْسِ عُتْبَة بْن عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «تَعْلَمُ أَيَّ آخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلتُ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قَالَ: صَدَقْتَ» . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٣٣) ، ومسلم (٧٦٤٩) ، والنسائي (١١٦٤٩) . ١٦١٩ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَأذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، وَيَأذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَأذَنُ لِهَذَا الفَتَى مَعَنَا، وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، فَسَألَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} . فَقَالُوا: أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: قُلتُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} «فَتْحُ مَكَّةَ» ، {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} . «فَذَلِكَ عَلامَةُ مَوْتِكَ» ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَى مَا تَرَوْنَ» . أخرجه أحمد (٣١٢٧) ، وابن سعد (٦/ ٣٢٩) ، والبخاري (٣٦٢٧) ، والبزار (١٩٢ و ٥١٤٧) ، والترمذي (٣٣٦٢) .