حَجَّاجٌ: أرَأيْتَ هَذَا الأمْرَ، يَعْنِي قِتَالَهُمْ، رَأيًا رَأيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي» قَالَ شُعْبَةُ: وَأحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُنَافِقًا» فَقَالَ.: «لَا يَدْخُلُونَ الجنَّة، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ، ثَمانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِي أكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ» . أخرجه أحمد (١٩٠٩١) ، ومسلم (٧١٣٦) ، وأبو يعلى (١٦١٦) . ٩٤٧ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أبو إِدْرِيسَ عَائِذُ الله بن عَبْدِ الله الخَوْلَانِيُّ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بن اليَمانِ يَقُولُ: وَالله إِنِّي لَأعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يُحدِّثُ مَجْلِسًا أنا فِيهِ، سُئِلَ عَنِ الفِتَنِ وَهُوَ يَعُدُّ: «الفِتَنَ فِيهِنَّ ثَلَاثٌ لَا يَذَرْنَ شَيْئًا مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ» ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. أخرجه أحمد (٢٣٨٥٣) ، ومسلم (٧٣٦٥) . ٩٤٨ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَقَامًا فَما تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ» قَالَ حُذَيْفَةُ: فَإِنِّي لَأرَى أشْيَاءَ قَدْ كُنْتُ نُسِّيتُها فَأعْرِفُهَا كَما يَعْرِفُ، الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ، قَدْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ يَراهُ فَيَعْرِفُهُ، وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: فَرَآهُ فَعَرَفَهُ. أخرجه أحمد (٢٣٦٦٣) ، والبخاري (٦٦٠٤) ، ومسلم (٧٣٦٦) ، وأبو داود (٤٢٤٠) .