لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ اليَهُودِ، أنْتُمْ أبْغَضُ الخَلقِ إِلَيَّ، قَتلتُمْ أنْبِيَاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى الله، وَلَيْسَ يَحمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أنْ أحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ ألفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أبَيْتُمْ فَلي، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ، قَدْ أخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا» . أخرجه عبد الرزاق (٧٢٠٥) ، وابن أبي شيبة (١٠٦٦٤) ، وأحمد (١٤٢٠٨) ، وأبو داود (٣٤١٤) . ٨٠٢ - [ح] قُرَّة بن خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَما رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِل، فَقَالَ: «لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أعْدِل» . أخرجه أحمد (١٤٦١٥) ، والبخاري (٣١٣٨) . [ورواه] (قُرَّة بن خَالِدٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَةَ) قَالَ: ثنا أبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ الله، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُقَسِّمُ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالجِعْرَانَةَ، وَالتِّبْرُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ اعْدِل، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِل، قَالَ: «وَيْحَكَ، فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أعْدِل؟» . فَقَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، دَعْنِي أضْرِبْ عُنقَ هَذَا المُنافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «دَعْهُ، فَإِنَّ هَذَا مَعَ أصْحَابٍ لَهُ، أوْ فِي أصْحَابٍ لَهُ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» . أخرجه الحميدي (١٣٠٨) ، وابن أبي شيبة (٣٠٨٢٢) ، وأحمد (١٤٨٦٤) ، ومسلم (٢٤١٣) ، وابن ماجة (١٧٢) ، والنسائي (٨٠٣٣) . ٨٠٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجنَّة، وَفِي المَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟» حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، أوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ - فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ. فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَينْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي المَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ العَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا. فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، علَامَ نُبايِعُكَ، قَالَ: «تُبايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَعَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولُوا فِي الله، لَا تَخَافُونَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي، فَتمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ، وَأزْوَاجَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الجَنَّةُ» .