بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأمَّرَ عَلَيْهِمْ أبَا عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، قَالَ: وَأنا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأمَرَ أبو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ. قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ، وَلَمْ تُصِبْنَا إِلَّا تَمرَةٌ تَمرَةٌ، فَقُلتُ: وَمَا تُغْنِي تَمرَةٌ، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى البَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجَيْشُ ثَمانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أمَرَ أبو عُبيْدَةَ بِضِلعَيْنِ مِنْ أضْلَاعِهِ، فَنُصِبَا ثُمَّ أمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُما وَلَمْ تُصِبْهُما» . أخرجه مالك (٢٦٨٩) ، وعبد الرزاق (٨٦٦٦) ، وأحمد (١٤٣٣٧) ، والبخاري (٢٤٨٣) ، ومسلم (٥٠٤١) ، وابن ماجة (٤١٥٩) ، والترمذي (٢٤٧٥) ، والنسائي (٤٨٤٤) .