حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين
وَالْكَسْبُ سُنَّتُهُ، وَاسْتَنَّ الْكَسْبَ لِلضُّعَفَاءِ عَنْ حَالِ التَّوَكُّلِ، وَنَزَلَ عَنْ دَرَجَةِ الْكَمَالِ الَّتِي هِيَ حَالُهُ فَمَنْ أَطَاقَ التَّوَكُّلَ فَغَيْرُ مُبَاحٍ لَهُ كَسْبٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَمَنْ ضَعُفَ عَنِ التَّوَكُّلِ أُبِيحَ لَهُ طَلَبُ الْمَعَاشِ فِي كَسْبِهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْ دَرَجَةِ سُنَّتِهِ حَيْثُ سَقَطَ عَنْ - [٣٧٩] - دَرَجَةِ حَالِهِ وَكَانَ يَقُولُ: رُؤْيَةُ الْمِنَّةِ مِفْتَاحُ التَّوَدُّدِ وَقَالَ: يَسْتُرُ عَوْرَاتِ الْمَرْءِ عَقْلُهُ وِحِلْمُهُ وَسَخَاؤُهُ، وَيُقَوِّمُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ الصِّدْقُ"